فى ذكرى ميلاده.. أنيس منصور فيلسوف الصحافة وسندباد العرب

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 12:23 م
فى ذكرى ميلاده.. أنيس منصور فيلسوف الصحافة وسندباد العرب

تحل اليوم ذكرى ميلاد الأديب والصحفي الكبير أنيس منصور، أحد أبرز الأسماء التي صنعت لنفسها مكانة خاصة في الأدب والصحافة المصرية والعربية، وترك بصمة واضحة بأفكاره وكتاباته التي جمعت بين الثقافة والفلسفة والرحلات والتأمل في الحياة والمجتمع.
وخلال رحلة طويلة من العطاء الأدبي والصحفي، اشتهر أنيس منصور بعدد من الألقاب، من بينها فيلسوف الصحافة وسندباد العرب، وترك عشرات المؤلفات ومئات المقالات التي أثرت في أجيال متعاقبة من القراء والمثقفين.
 
نبوغ مبكر ومسيرة أكاديمية
ظهر نبوغ أنيس منصور وتفوقه منذ طفولته، إذ كان الأول على مستوى الجمهورية في المرحلة الثانوية، قبل أن يلتحق بكلية الآداب جامعة القاهرة، قسم الفلسفة، وبعد التخرج عمل أستاذا للفلسفة الحديثة بجامعة عين شمس، قبل أن يتفرغ للكتابة والصحافة والإبداع الأدبي.
 
وبدأت رحلته الصحفية في مؤسسة أخبار اليوم، ثم انتقل إلى جريدة الأهرام، وواصل من خلالها مسيرته الصحفية، كما تولى رئاسة تحرير عدد من المجلات، من بينها أكتوبر والجيل والعروة الوثقى وآخر ساعة.
 
ومن أشهر محطاته الصحفية عموده اليومي مواقف في الصفحة الأخيرة من جريدة الأهرام، الذي استمر لسنوات، وكان من أكثر الأعمدة قراءة وتأثيرا، بفضل أسلوبه الذي جمع بين البساطة والعمق في تناول قضايا الحياة والمجتمع والفكر والسياسة.
 
ثقافة موسوعية وترجمات أدبية
امتلك أنيس منصور ثقافة موسوعية ساعدته على الانفتاح على آداب وفلسفات العالم، كما أتقن عددا من اللغات، من بينها الإنجليزية والألمانية والإيطالية والفرنسية والروسية، وقدم ترجمات لعدد من الأعمال الأجنبية إلى العربية.
 
ومن بين الأعمال التي ترجمها كتاب الخالدون 100 أعظمهم لمحمد، للكاتب الأمريكي مايكل هارت، في إطار اهتمامه بالثقافات العالمية ونقل الأفكار إلى القارئ العربي.
 
سندباد العرب ورائد أدب الرحلات
لم تقتصر إسهامات أنيس منصور على الصحافة والأدب، بل كان واحدا من أبرز رواد أدب الرحلات في العصر الحديث، وقدم مجموعة من الكتب الشهيرة في هذا المجال، على رأسها حول العالم في 200 يوم، الذي حقق نجاحا كبيرا، إلى جانب أطيب تحياتي من موسكو، وبلاد الله لخلق الله، وأعجب الرحلات في التاريخ.
 
وارتبط اسم أنيس منصور أيضا بكتابات عالم ما وراء الطبيعة، وقدم مجموعة من المؤلفات التي حققت انتشارا واسعا، من بينها الذين هبطوا من السماء، والذين عادوا إلى السماء، وأرواح وأشباح، ولعنة الفراعنة.
 
أعمال وصلت إلى السينما والمسرح والتليفزيون
امتد إبداع أنيس منصور إلى المسرح والتليفزيون والسينما، وتحولت بعض أعماله إلى أفلام ومسلسلات، من بينها من الذي لا يحب فاطمة، وعريس لفاطمة، وغاضبون وغاضبات، وهي وغيرها، ويعود الماضي يعود.
 
كما قدم للمسرح عددا من الأعمال، منها حلمك يا شيخ علام، وجمعية كل وشكر، والأحياء المجاورة، ومين قتل مين، ليؤكد حضوره في أكثر من مجال من مجالات الإبداع.
 
جوائز وتكريمات ورصيد أدبي خالد
ووفقا لصباح الخير يا مصر، خلال مسيرته الحافلة، حصل أنيس منصور على عدد كبير من الجوائز والتكريمات، من أبرزها جائزة الدولة التشجيعية في الآداب، وجائزة الدولة التقديرية، وجائزة مبارك في الآداب، إلى جانب الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة وعدد من الجوائز والتكريمات الأخرى.
 
ورحل أنيس منصور عن عالمنا في 21 أكتوبر 2011، لكنه ترك وراءه تراثا أدبيا وصحفيا وفكريا كبيرا، جعل اسمه حاضرا في ذاكرة الثقافة المصرية والعربية، باعتباره واحدا من أبرز الكتاب الذين جمعوا بين الصحافة والأدب والفلسفة والرحلات، وقدموا أفكارهم بلغة بسيطة وأسلوب قريب من القارئ.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق