التهاب العين من أشعة الشمس.. كيف تعرف الأعراض وتحمي قرنيتك من الأشعة فوق البنفسجية؟
الخميس، 20 أغسطس 2026 11:08 ص
قد تتعرض العين لأضرار الأشعة فوق البنفسجية تماما كما يتأثر الجلد بها، خاصة عند البقاء لفترات طويلة في الشمس دون حماية مناسبة، وقد ينتج عن ذلك التهاب مؤقت في سطح القرنية يعرف بالتهاب القرنية الضوئي، وتظهر أعراضه غالبا بعد عدة ساعات من التعرض.
وتحدث الإصابة عندما تتعرض العين لكمية كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية، فتتضرر الخلايا السطحية للقرنية وقد تتأثر الملتحمة أيضا. وتزداد فرص الإصابة عند التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة أو عند انعكاس الأشعة عن الماء والرمال والثلوج والأسطح شديدة السطوع.
وقد لا تظهر المشكلة مباشرة بعد التعرض، إذ يمكن أن تبدأ الأعراض بعد 6 إلى 12 ساعة، ومن أبرزها الشعور بألم أو حرقان في العين، والإحساس بوجود رمل أو جسم غريب، إلى جانب الاحمرار وزيادة الدموع والحساسية الشديدة للضوء.
كما يمكن أن يصاحب التهاب القرنية الضوئي تشوش في الرؤية أو ظهور هالات حول مصادر الضوء، وتورم العين أو ارتعاش الجفن والصداع، وغالبا ما تصيب الأعراض العينين معا نتيجة تعرضهما للمصدر نفسه من الأشعة فوق البنفسجية.
وتشير المعلومات الطبية الواردة في التقرير إلى أن معظم الحالات البسيطة تتحسن خلال 24 إلى 48 ساعة، ويمكن تخفيف الأعراض من خلال إراحة العين، والابتعاد عن الضوء القوي وأشعة الشمس المباشرة، ووضع قطعة قماش باردة ورطبة على العينين وهما مغلقتان.
وينصح أيضا بعدم فرك العين، والتوقف عن ارتداء العدسات اللاصقة حتى زوال الأعراض، مع إمكانية استخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة لتقليل الجفاف والتهيج.
وفي حال ظهور ألم شديد، أو حدوث تغير ملحوظ أو فقدان في الرؤية، أو استمرار الأعراض لأكثر من 48 ساعة، فمن الضروري مراجعة طبيب العيون وعدم الاكتفاء بالعلاج المنزلي، خاصة أن أعراض العين قد تكون ناتجة عن أسباب أخرى تحتاج إلى تشخيص مختلف.
ويختلف التهاب القرنية الضوئي عن اعتلال الشبكية الشمسي؛ فالأول يصيب سطح العين عادة ويكون مؤقتا، بينما قد تحدث الإصابة الثانية عند النظر مباشرة إلى الشمس، ويمكن أن تؤثر في الشبكية وتسبب ضررا أكثر خطورة واستمرارا.
وللحماية، تعد النظارات الشمسية التي توفر حجبا كاملا للأشعة فوق البنفسجية من أهم وسائل الوقاية، ويفضل التأكد من وجود حماية 100% من UVA وUVB أو تصنيف UV400. كما تساعد القبعات ذات الحواف العريضة وتقليل التعرض للشمس خلال ساعات الذروة في الحد من خطر الإصابة.
ولا يعني اللون الداكن للعدسات وحده أنها توفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية، كما أن العدسات المستقطبة تقلل الوهج لكنها تحتاج أيضا إلى حماية مناسبة من الأشعة فوق البنفسجية. وفي ظروف مثل العمل باللحام أو التعرض الشديد للأشعة، يجب استخدام وسائل حماية مخصصة للعين.