السالمونيلا تحت السيطرة.. 10 إجابات تكشف طرق انتقال العدوى وأخطر الأطعمة وعلامات الإصابة
الخميس، 27 أغسطس 2026 03:17 م
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف تتزايد أهمية الالتزام بقواعد سلامة الغذاء والحفاظ على طرق التخزين والطهي والنظافة لتقليل فرص الإصابة بعدوى السالمونيلا التي ترتبط في كثير من الحالات بتناول أطعمة أو مياه ملوثة ويمكن أن تنتقل أيضا عبر الحيوانات والأسطح الملوثة.
وتعد السالمونيلا من أبرز أنواع العدوى المنقولة بالغذاء في أوروبا. ووفقا لأحدث البيانات الواردة في التقرير فقد سجل الاتحاد الأوروبي 79 ألفا و703 حالات مؤكدة من داء السالمونيلا خلال عام 2024 بمعدل 18.6 حالة لكل 100 ألف نسمة بزيادة بلغت 1.7% مقارنة بعام 2023.
وظلت السالمونيلا ثاني أكثر أنواع العدوى المنقولة بالغذاء شيوعا في الاتحاد الأوروبي خلال عام 2024. وسجلت سلوفاكيا والتشيك أعلى معدلات الإصابة المبلغ عنها بمعدلات بلغت 72.2 و64.2 حالة لكل 100 ألف نسمة على التوالي بينما جاءت إستونيا وأيرلندا وإيطاليا ضمن الدول التي سجلت أقل المعدلات عند 7.5 حالات أو أقل لكل 100 ألف نسمة.
ولا تعني هذه البيانات أن انتشار العدوى متساو في جميع الدول الأوروبية حيث تختلف معدلات التشخيص والإبلاغ وأنظمة الترصد من دولة إلى أخرى. كما أشارت البيانات إلى أن غالبية الحالات التي توافرت عنها معلومات خلال 2024 كانت مكتسبة داخل الاتحاد الأوروبي وليس خلال السفر إلى الخارج.
وتظهر العدوى نمطا موسميا واضحا إذ ترتفع الحالات بصورة أكبر خلال أشهر الصيف خاصة بين يوليو وسبتمبر وهو ما يجعل إجراءات التعامل الآمن مع الطعام أكثر أهمية خلال هذه الفترة.
ما هي السالمونيلا؟
السالمونيلا عدوى بكتيرية تصيب الجهاز الهضمي ويمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض مثل الإسهال والحمى وآلام البطن والغثيان والقيء. ويمكن أن تصل البكتيريا إلى الإنسان من خلال تناول الطعام أو المياه الملوثة أو نتيجة ملامسة الحيوانات أو الأسطح التي تحمل البكتيريا ثم انتقالها إلى الفم.
ولا تعني درجات الحرارة المرتفعة في حد ذاتها إصابة الإنسان بالسالمونيلا لكن ارتفاع الحرارة قد يزيد مخاطر التعامل غير الآمن مع الأطعمة القابلة للتلف خاصة عند تركها خارج التبريد لفترات طويلة.
كما قد تؤدي الرحلات والتجمعات وتناول الطعام خارج المنزل خلال فصل الصيف إلى زيادة فرص التعرض لمصادر مختلفة للعدوى في حال عدم الالتزام بقواعد النظافة والتخزين والطهي.
ما الأطعمة التي قد تنقل العدوى؟
توجد مجموعة من الأطعمة التي قد ترتبط بانتقال السالمونيلا عند تلوثها أو عدم التعامل معها بصورة آمنة. ومن أبرزها اللحوم والدواجن غير المطهية جيدا والبيض النيئ أو غير مكتمل الطهي والحليب غير المبستر وبعض الفواكه والخضروات الملوثة إضافة إلى الأطعمة والمياه الملوثة.
كما يمثل التلوث التبادلي بين الأطعمة النيئة والأطعمة الجاهزة للأكل أحد الطرق التي قد تؤدي إلى انتقال البكتيريا. وتشير بيانات الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء إلى أن البيض ومنتجات البيض كانا من بين أبرز مصادر تفشي السالمونيلا المرتبط بالغذاء في أوروبا.
كيف تنتقل السالمونيلا إلى الإنسان؟
يمكن أن تنتقل العدوى بعد تناول طعام أو مياه ملوثة كما يمكن انتقالها من خلال تناول اللحوم والدواجن غير المطهية جيدا أو البيض النيئ أو غير مكتمل التسوية والحليب غير المبستر.
وتزداد احتمالات انتقال البكتيريا عندما لا يتم غسل اليدين جيدا بعد التعامل مع اللحوم النيئة أو البيض أو عند تناول الفواكه والخضروات دون تنظيفها بصورة مناسبة.
كما يمكن أن تنتقل العدوى من الحيوانات المصابة أو الأسطح الملوثة بفضلاتها إلى الإنسان. ويمكن أيضا أن تنتقل بين الأشخاص نتيجة تلوث اليدين أو الأدوات أو الطعام ببراز شخص مصاب ثم وصول البكتيريا إلى فم شخص آخر.
ما أبرز أعراض الإصابة؟
تظهر عدوى السالمونيلا في صورة أعراض بالجهاز الهضمي أبرزها الإسهال والحمى وتقلصات وآلام البطن والغثيان والقيء وفقدان الشهية والصداع.
وفي بعض الحالات قد يظهر الدم في البراز وهو ما يستدعي الحصول على تقييم طبي. ويمكن أن تبدأ الأعراض عادة بعد فترة تتراوح بين 6 و72 ساعة من التعرض للعدوى وغالبا ما تظهر خلال 12 إلى 36 ساعة وفقا للبيانات الصحية الواردة في التقرير.
من الأكثر عرضة للمضاعفات؟
غالبا ما يتعافى المصابون بالسالمونيلا دون مضاعفات خطيرة لكن الإسهال والقيء قد يؤديان إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والإصابة بالجفاف.
ويحتاج الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة إلى اهتمام أكبر عند الإصابة بسبب زيادة احتمالات حدوث مضاعفات لديهم.
وأظهرت البيانات الأوروبية أن الأطفال دون الخامسة سجلوا أعلى معدل للإصابة المبلغ عنها. وبلغ المعدل في هذه الفئة 91.3 حالة لكل 100 ألف نسمة وفقا لبيانات 2023 وهو ما يعادل نحو تسعة أضعاف المعدل المسجل لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و64 عاما.
هل كل حالات السالمونيلا تحتاج إلى مضاد حيوي؟
لا تحتاج غالبية الحالات المعتادة إلى العلاج بالمضادات الحيوية وتتحسن مع الوقت وفقا لشدة الإصابة والحالة الصحية للمريض.
وقد يرى الطبيب استخدام المضاد الحيوي في حالات محددة خاصة عندما توجد عوامل تزيد احتمالات الإصابة بمضاعفات. ولذلك لا ينصح بتناول المضادات الحيوية من تلقاء النفس لمجرد الإصابة بالإسهال أو الشك في وجود عدوى بالسالمونيلا.
كيف يتم التعامل مع الإصابة؟
يركز التعامل مع الحالات البسيطة بصورة أساسية على تعويض السوائل وتقليل خطر الجفاف. ويمكن أن تكون محاليل الإماهة الفموية مفيدة عند فقدان السوائل بسبب الإسهال أو القيء.
وبالنسبة للأطفال ينبغي الاهتمام بإعطائهم السوائل بصورة متكررة والاستمرار في الرضاعة الطبيعية للأطفال الذين يعتمدون عليها.
كيف يمكن اكتشاف الجفاف؟
من أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه زيادة العطش وجفاف الفم وقلة التبول والخمول والدوخة والشعور بقرب الإغماء عند الوقوف. وقد تظهر لدى الأطفال علامات أخرى مثل غؤور العينين.
ويزداد خطر الجفاف عندما يكون الإسهال أو القيء متكررا لذلك يجب الانتباه إلى قدرة المصاب على تعويض السوائل بصورة مستمرة.
متى يحتاج المصاب إلى طبيب؟
يجب طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض شديدة أو علامات واضحة للجفاف أو الحمى أو ألم شديد في البطن أو وجود دم في البراز أو استمرار الإسهال بصورة شديدة.
كما يجب التعامل بحذر أكبر مع الحالات التي تظهر لدى الأطفال الصغار جدا وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
كيف نحمي الأسرة من السالمونيلا؟
تبدأ الوقاية من خلال طهي اللحوم والدواجن بصورة جيدة والتعامل بحذر مع البيض وعدم تناوله غير مكتمل الطهي واختيار الحليب ومنتجات الألبان المبسترة.
ومن المهم أيضا غسل الفواكه والخضروات جيدا قبل تناولها وغسل اليدين بعد التعامل مع اللحوم النيئة والبيض وقبل إعداد الطعام أو تناوله.
ويجب الفصل بين اللحوم النيئة والأطعمة الجاهزة للأكل لمنع التلوث التبادلي مع تنظيف الأدوات والأسطح التي تستخدم في تجهيز الطعام بصورة جيدة.
كما ينصح بغسل اليدين بعد التعامل مع الحيوانات لأن بعض الحيوانات يمكن أن تحمل بكتيريا السالمونيلا وتنقلها إلى الإنسان عبر الملامسة أو الأسطح الملوثة.
وتظل السالمونيلا من العدوى المهمة المرتبطة بسلامة الغذاء خاصة خلال أشهر الصيف. وتساعد النظافة الجيدة والحفظ السليم للأطعمة والطهي الكامل وتجنب المنتجات غير المبسترة على خفض مخاطر الإصابة والحد من فرص انتقال العدوى داخل المنزل وخارجه.