من الاعتراف إلى الشراكة.. باحث لـ«CGTN»: لقاء الرئيس السيسي وشي يعزز مسار التعاون المصري الصيني

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 11:42 ص
من الاعتراف إلى الشراكة.. باحث لـ«CGTN»: لقاء الرئيس السيسي وشي يعزز مسار التعاون المصري الصيني

 
أكد زون أحمد خان، المعلق الخاص في قناة «CGTN» والباحث من باكستان وزميل مركز الصين والعولمة والباحث في معهد الحزام والطريق بجامعة تسينجهوا، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجا بارزا للصداقة والتعاون بين الدول النامية.
 
وقال الباحث إن العلاقات بين القاهرة وبكين شهدت تطورا متواصلا على مدار عقود. وانتقلت من مرحلة الاعتراف السياسي والتعاون الاستراتيجي إلى شراكة اقتصادية وصناعية أكثر تكاملا تقوم على التصنيع ونقل التكنولوجيا والاستثمار وتعزيز الروابط التجارية والمالية بين البلدين.
 
وأوضح زون أحمد خان أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج يمثل محطة جديدة في مسار التحول الذي تشهده العلاقات المصرية الصينية. مشيرا إلى أن البلدين صاحبا الحضارتين العريقتين يتحركان تدريجيا من مجرد أسواق وممرات للعبور إلى شريكين قادرين على بناء قوة مشتركة وتعزيز مكانتهما في الاقتصاد العالمي.
 
وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والثقة المتبادلة. مشيرا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية في 30 مايو 1956.
 
وأشار الباحث إلى أن قرار مصر الاعتراف بجمهورية الصين الشعبية جاء في وقت كان فيه اتخاذ مثل هذا الموقف يمثل خيارا مكلفا. كما كان متوقعا من الدول المستقلة حديثا أن تنتظر دورها في هذا الملف. واعتبر أن الموقف المصري المبكر عكس إدراك القاهرة لأهمية بناء علاقات قوية مع الصين.
 
وأكد أن مسار العلاقات المصرية الصينية شهد مراحل متتالية من التطور. حيث ارتقت العلاقات إلى مستوى التعاون الاستراتيجي عام 1999 قبل أن يتفق البلدان على إقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة في ديسمبر 2014 خلال الزيارة الرسمية الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بكين.
 
وأوضح أن الوصول إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة شكل محطة مهمة في تاريخ العلاقات بين القاهرة وبكين. ورسخ انتقالها من إطار التعاون التقليدي إلى شراكة أوسع تشمل مجالات سياسية واقتصادية وتنموية متعددة.
 
ويرى الباحث أن لقاء الرئيسين السيسي وشي يأتي في إطار هذا المسار المتصاعد. بما يعكس استمرار رغبة البلدين في توسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكة المصرية الصينية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم حضور البلدين في الاقتصاد العالمي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة