«قنصوة» يطلق المرحلة السابعة من «المواجهة والتجوال» للوصول إلى (250) قرية بالمحافظات الحدودية

الخميس، 03 سبتمبر 2026 10:35 ص
«قنصوة» يطلق المرحلة السابعة من «المواجهة والتجوال» للوصول إلى (250) قرية بالمحافظات الحدودية

 
أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، تدشين المرحلة السابعة من مشروع «المواجهة والتجوال»، التي تستهدف الوصول بالفنون والثقافة إلى (250) قرية بمختلف أنحاء الجمهورية والمناطق الحدودية، ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق العدالة الثقافية وبناء الإنسان، بالتعاون مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» وعدد من الوزارات والجهات الوطنية.
 
جاء ذلك خلال الاحتفالية الكبرى التي نظمتها وزارة الثقافة على خشبة المسرح القومي، بحضور الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور مصطفى رفعت أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، وعمرو البسيوني الوكيل الدائم لوزارة الثقافة، والفنان المخرج هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، والفنان محمد الشرقاوي مدير مشروع «المواجهة والتجوال»، والمخرج خالد جلال عضو مجلس الشيوخ، وعدد من رؤساء الجامعات. 
 
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن مشروع «المواجهة والتجوال» يعد أحد أهم المشروعات الثقافية التي تؤكد أن الثقافة في مصر ليست حبيسة المسارح أو قاعات العرض، وإنما حق لكل مواطن في كل قرية وعلى كل شبر من أرض الوطن.
 
وأضاف قنصوة أن المشروع يحظى برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بما يعكس إيمان القيادة السياسية بأهمية الثقافة والفنون في بناء الإنسان المصري، وتعزيز الوعي، وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان لا يكتمل بالتنمية الاقتصادية وحدها، وإنما يحتاج إلى الثقافة والمعرفة والفنون، وعقل مستنير ووعي قادر على حماية الوطن وصناعة مستقبله.
 
وأوضح أن فكرة المشروع تقوم على أن الثقافة لا تنتظر الجمهور في قاعات المسارح، وإنما تذهب إليه حيث يعيش، وتقترب من احتياجاته، وتفتح أمامه أبواب المعرفة والفن والمشاركة. 
 
ووجه قنصوة بأهمية التنسيق بين الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة المخرج هشام عطوة، والدكتور سيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور مصطفى رفعت أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، بالتعاون مع مؤسسة «حياة كريمة»، لوضع التصورات المبدئية والتنفيذية لتدشين مبادرة تستهدف استثمار الطاقات الإبداعية لدى طلاب كليات الفنون الجميلة والتربية الفنية والنوعية بمختلف المحافظات.
 
كما وجه بتدشين مبادرة «لوحة لكل بيت»، التي تستهدف إنتاج عدد كبير من الأعمال الفنية التشكيلية لإهداء لوحة فنية إلى كل بيت بقرى المبادرة، والعمل على تجميل قرى «حياة كريمة» بالتزامن مع تفعيل المرحلة السابعة من مشروع «المواجهة والتجوال» بهذه القرى، فضلًا عن استثمار هذه الأعمال في تجميل الميادين العامة بمختلف محافظات المبادرة. 
 
ووجه قنصوة أيضًا بأهمية المضي قدمًا في تفعيل استراتيجية وزارة الثقافة الخاصة بوضع الأطر التنفيذية المتعلقة بمحور اكتشاف الموهوبين في مجالات الإبداع المتعددة، واستثمار المرحلة السابعة من مشروع «المواجهة والتجوال» في إقامة مسابقات مختلفة لاكتشاف المواهب بقرى «حياة كريمة»، مع تحديد معايير الجوائز، مؤكدًا إتاحة الدعم المادي اللازم لإقامتها من خلال الجامعات التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي. 
 
وأكد قنصوة أن المرحلة السابعة للمشروع تأتي أكثر اتساعًا وطموحًا، مستهدفة الوصول إلى نحو (250) قرية بالتعاون مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، في إطار رؤية الدولة لبناء الإنسان وتحسين جودة الحياة، وإيمانًا بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل من دون وعي وثقافة وفن.
 
وأوضح أن المشروع لا يقتصر في هذه المرحلة على تقديم العروض المسرحية، وإنما يقدم برنامجًا متكاملًا لعروض الفنون الشعبية، وورش الحرف اليدوية والتراثية، ومعارض الكتاب، والأنشطة الفنية والثقافية، وبرامج اكتشاف المواهب. 
 
وأشار قنصوة إلى أهمية التركيز المستدام على اكتشاف المواهب، مؤكدًا أن مصر مليئة بالمبدعين، وأن في المدارس والجامعات والقرى ومراكز الشباب طاقات تستحق البحث عنها ومنحها الفرصة، لافتًا إلى مواصلة التعاون مع الجامعات والمدارس وقصور الثقافة ومراكز الشباب لاكتشاف هذه الطاقات وصقلها وفتح الطريق أمام الموهوبين للانتقال من مرحلة الاكتشاف إلى المشاركة والإبداع. 
 
وقال قنصوة إن «المواجهة والتجوال» مشروع دولة يحمل رسالة ثقافية وإنسانية ووطنية، ويعبر عن رؤية تؤمن بأن قوة مصر الحقيقية تكمن في إنسانها، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل في جوهره ضمانة لبناء الجسور بين القاهرة والمحافظات، وبين الفنان والجمهور، وبين الأجيال، وبين الثقافة والمجتمع، وأن نجاحه ثمرة تعاون وتكامل بين مؤسسات الدولة والجهات الوطنية والمجتمع المدني. 
 
وتوجه قنصوة بالشكر إلى جميع الوزارات والجهات والمؤسسات المشاركة، والفنانين والمبدعين والعاملين في وزارة الثقافة، الذين يواصلون العمل من أجل وصول رسالة الفن والثقافة إلى مستحقيها.
 
وأكد أن وزارة الثقافة ستواصل العمل لتحقيق العدالة الثقافية، وتوسيع نطاق المشاركة في الحياة الثقافية والفنية، ودعم المبدعين في كل مكان، إيمانًا بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن. 
 
ووجه قنصوة حديثه إلى أبناء القرى والمحافظات والمناطق الحدودية، مؤكدًا أن الوزارة قادمة إليهم بالفن والكتاب والموسيقى والتراث وبكل ما تستطيع الثقافة المصرية تقديمه، معلنًا من المسرح القومي انطلاق المرحلة السابعة من مشروع «المواجهة والتجوال»، تحت شعار «ثقافتنا قوة، وفنوننا رسالة، وإنسان مصر هو غايتنا الأولى». 
 
وحرص الدكتور عبد العزيز قنصوة على تكريم عدد من شركاء النجاح والرموز والمؤسسات الفاعلة في دعم وإقامة وتنفيذ المشروع، وتضمنت قائمة المكرمين اللواء أسامة محمد أبو الوفا، المنسق العام للاتجاهات الاستراتيجية برئاسة مجلس الوزراء، واللواء أركان حرب الدكتور عبد الرحمن وهدان، مساعد رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، والعميد أركان حرب محمد عبد الرحمن، محور التنسيق المدني العسكري، والعميد شريف زهران والدكتورة ولاء جاد من وزارة التنمية المحلية، والدكتور كريم همام من وزارة التعليم العالي، وجيهان محمد ورضا سفينة من وزارة الشباب والرياضة، وأيمن عبد الموجود وحنان مصطفى صالح وجيهان إبراهيم عطية من وزارة التضامن الاجتماعي، والدكتورة بثينة مصطفى رئيس مجلس إدارة مؤسسة حياة كريمة، والدكتورة أمل جمال وأحمد صلاح من مؤسسة مصر الخير، والدكتور مصطفى بتيتي من مؤسسة أنا مصري. 
 
كما حرص الدكتور عبد العزيز قنصوة على لقاء وفد من أبناء حلايب وشلاتين وأبو رماد بمحافظة البحر الأحمر، برئاسة كريمة سعيد، الذين تمت دعوتهم للمشاركة في حفل تدشين المرحلة السابعة لمشروع «المواجهة والتجوال».
 
ونقل الوفد تحيات أهالي حلايب وشلاتين إلى الدكتور قنصوة، مثمنين جهود الدولة المصرية في الاهتمام بتقديم الخدمات الثقافية إليهم من خلال القوافل الثقافية التي تشتمل على عدد كبير ومتنوع من الأنشطة والورش الفنية في مجالات الإبداع المختلفة، بما يعزز مشاركة مختلف أطياف المجتمع البدوي في هذه الأنشطة ويجسد خصوصية موروثاتهم الثقافية، كما استقبل الوفد قنصوة بفقرة فنية شعبية تراثية تعكس عددًا من مظاهر الفولكلور الشعبي لأهالي حلايب وشلاتين بالبحر الأحمر. 
 
وأهدى قنصوة وفد حلايب وشلاتين مجموعة من إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب المشاركة في المرحلة السابعة للمشروع، والتي تضم مجالات معرفية وأدبية متنوعة، كما وعدهم بزيارة قريبة إلى حلايب وشلاتين للتأكيد على أهمية استدامة تقديم الخدمة الثقافية إلى أهالي المناطق الحدودية، كونهم يمثلون جزءًا لا يتجزأ من نسيج الوطن المصري بحضارته العريقة. 
 
وعلى هامش الاحتفالية، تفقد قنصوة معرضًا للكتاب نظمته الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويضم عددًا من الإصدارات المتميزة في المجالات المعتمدة التي تشارك بها هيئة الكتاب في المرحلة السابعة للمشروع، لتعزيز الوعي بقيمة وأهمية القراءة والاطلاع في بناء الإنسان.
 
كما تفقد معرضًا للفنون التشكيلية أقيم ببهو المسرح القومي، وضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تجسد مدى التنوع في مجالات الفنون التشكيلية. 
 
وقال الفنان المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، إن أحد أهم دعائم استقرار المجتمع يتمثل في هويته الوطنية وثقافته التي تحفظ للمجتمع شخصيته وتضمن تقدمه ورقيه، مشيرًا إلى أنه في ظل تسارع التيارات الفكرية والثقافية والسياسية ومهاجمة التيارات الظلامية لبؤر الضوء التنويرية، كان لزامًا على الدولة المصرية أن تكون على خط المواجهة للدفاع عن تاريخها العريق في مواجهة هذه الأفكار.
 
وأضاف أن الامتداد الجغرافي الواسع للمجتمع المصري جعل انتقال الخدمات الثقافية المتكاملة إلى الفئات الأكثر احتياجًا أمرًا حتميًا وليس رفاهية، وهو ما دفع الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى دعم مشروع «المواجهة والتجوال» في إطار استراتيجية مصر (2030)، وتوجيهات رئيس الجمهورية بتفعيل دولة الفنون، مؤكدًا ثقته في تحقيق الأثر المرجو من المرحلة الجديدة بجهود الفنانين والإداريين والمعاونين وتكاتف جميع الجهات الداعمة للمشروع. 
 
وقال الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، إن تدشين المرحلة السابعة من مشروع «المواجهة والتجوال» جاء نتيجة تضافر جهود قطاعات وهيئات الوزارة المختلفة، إلى جانب الشركاء في الوزارات والجهات المشاركة في تنفيذ المشروع، مثمنًا جهود فناني المسرح والفنون الشعبية ومنظمي معارض الكتب والفنون التشكيلية والعاملين بالمشروع، الذين يتحملون مشقة السفر إلى مختلف أنحاء مصر لتقديم خدمات ثقافية وفنية عالية الجودة. 
 
وأضاف الشيوي أن مصر قوية بمبدعيها وقادرة على تحقيق ريادتها المستحقة، وهو ما تطمح الوزارة إلى تحقيقه. 
 
وقال الفنان إيهاب فهمي، رئيس البيت الفني للمسرح، خلال كلمته المسجلة التي بثت خلال الحفل، إن الرسالة الحقيقية التي يحملها مشروع «المواجهة والتجوال»، الذي يستهدف تقديم الخدمات الثقافية والفنية لأكثر من (مليون) مواطن مصري في جميع أنحاء الوطن، تتمثل في القدرة على تحويل الشعارات إلى أفعال حقيقية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن المرحلة الجديدة تحمل مختلف الخدمات الثقافية والفنية لتقديمها إلى مستحقيها في ربوع مصر. 
 
وأكد فهمي أن البيت الفني للمسرح حرص على تنويع العروض المسرحية المشاركة في هذه المرحلة وانتقائها بعناية، بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات المواطن المصري في المحافظات التي ينفذ بها المشروع هذا العام، معربًا عن أمله في أن يحقق المشروع أهدافه ويرسم البسمة على وجوه المواطنين في مختلف أنحاء مصر. 
 
وأوضح الفنان محمد الشرقاوي، مدير مشروع «المواجهة والتجوال»، أن تدشين المرحلة الجديدة يمثل تجسيدًا لحلم قديم واكب طفولته واتسق مع شغفه المبكر بالفن والثقافة، مؤكدًا أن المشروع يهدف بالأساس إلى الوصول بالخدمات الثقافية والفنية إلى كل طفل وشاب في موقعه بالقرى والنجوع بمختلف المحافظات، دون عناء السفر أو مشقة الترحال، لتقديم زاد العقل والروح وتجسيد التواصل الحقيقي بين ربوع مصر كافة. 
 
وأكد الشرقاوي أن مشروع «المواجهة والتجوال» يمثل قرارًا استراتيجيًا اتخذته الدولة المصرية لمواجهة الأفكار الظلامية وملء الفراغ الثقافي والفكري منعًا لاستغلاله من قبل المتربصين بمقدرات الوطن، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل غرسة وطنية لمستقبل الأجيال القادمة لتتشبع أرواحهم بحب الأرض وهويتها. 
 
ووجه الشرقاوي الشكر والتقدير إلى كل من ساند ودعم تدشين المشروع من كيانات المجتمع المدني ومختلف مؤسسات الدولة التي ساهمت في التنسيق والتمويل لإخراجه بالشكل الذي يليق بمصر. 
 
وانطلقت فعاليات الاحتفالية بعرض استعراضي وثائقي قصير يستعرض محطات المشروع السابقة، إلى جانب عرض للفنون الشعبية قدمته فرقة التنورة التراثية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة. 
 
وتنطلق فعاليات المرحلة السابعة ميدانيًا في سبتمبر الجاري، وتبدأ جولاتها من محافظة قنا، لتطوف مختلف المحافظات والمناطق الحدودية ومراكز الشباب، على أن تختتم فعالياتها في حلايب وشلاتين بحلول يونيو من العام المقبل.
 
وتستهدف المرحلة الوصول بالخدمات الثقافية إلى نحو (250) قرية بالتنسيق مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، من خلال برنامج إبداعي متكامل لا يقتصر على المسرح، ويضم (9) عروض مسرحية متنوعة من إنتاج البيت الفني للمسرح، إلى جانب عروض الفنون الشعبية، وورش ومعارض الحرف اليدوية والتراثية لدعم الصناعات الإبداعية، فضلًا عن توزيع أكثر من (35) ألف كتاب من إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب وإقامة معارض للكتاب.
 
كما تتضمن المرحلة برنامجًا موسعًا لاكتشاف واحتضان المواهب الشابة بالتعاون مع أكثر من (20) جامعة، ومئات المدارس، ودور الرعاية، مع اختيار المواهب الأبرز لتقديم عروضها على مسارح الدولة المختلفة في القاهرة والأقاليم. 
 
ويتضمن البرنامج اهتمامًا خاصًا بالحرف اليدوية والتراثية من خلال ورش ومعارض تتيح للحرفيين وأصحاب المواهب عرض منتجاتهم وإبداعاتهم، والتعريف بالتراث الثقافي المميز لكل منطقة، بما يدعم الحفاظ على الهوية المصرية ويشجع الصناعات الإبداعية. 
 
وتتجسد في المرحلة السابعة رؤية الدولة المصرية لتعزيز العدالة الثقافية وبناء الوعي وتجميع طاقات مؤسساتها، من خلال شبكة شراكة استراتيجية تكاملية موسعة تجمع بين وزارة الثقافة بقطاعاتها كافة، ووزارات الداخلية، والتربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتضامن الاجتماعي، إلى جانب التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ومؤسسة «حياة كريمة»، والجامعات المصرية ومراكز الشباب في مختلف المحافظات.
 
وتهدف هذه الجهود إلى ضمان وصول الرسالة التنويرية والفنية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وترسيخ الهوية الوطنية، وإتاحة الفرصة لأبناء القرى والمحافظات للتفاعل الحي مع الإبداع المصري بمختلف أشكاله. 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة