سقوط أذرع الدم والعمالة .. كيف حطمت الدولة المصرية أوهام "علاء السماحي" ومشروع "حسم" الإرهابي؟

الأحد، 13 سبتمبر 2026 10:28 ص
 سقوط أذرع الدم والعمالة  .. كيف حطمت الدولة المصرية أوهام "علاء السماحي" ومشروع "حسم" الإرهابي؟
هانم التمساح

 
​لم يكن علاء السماحي مجرد رقم في قائمة القيادات الهاربة لتنظيم الإخوان، بل مثّل رأس الحربة في التحول الأكثر خطورة والجناح الأشد دموية للتنظيم عقب ثورة 30 يونيو. عبر تأسيسه وتوجيهه للمجموعات المسلحة المسماة  "حركة حسم " و"لواء الثورة "، حاول السماحي هندسة مرحلة جديدة من العنف الممنهج لإرباك الدولة المصرية، ليكون نموذجًا حيًا لكيفية تحول  الفكر القطبي  من أروقة التنظير التكفيري إلى رصاص في صدور رجال الجيش والشرطة، وأدوات في أيدي أجهزة استخباراتية إقليمية.
 
و​تستند الشواهد إلى أن علاء السماحي ومن على شاكلته ينطلقون مباشرة من كتابات سيد قطب، وتحديدًا أفكار  الحاكمية و جاهلية المجتمع . رأى السماحي أن العمل السياسي والمجتمعي للجماعة قد فشل، وأن السبيل الوحيد لإعادة إحياء المشروع هو العنف المسلح المباشر.
​وقام السماحي بترجمة هذه الأفكار ميدانيًا عبر إعادة تجميع العناصر الشبابية المتطرفة، مستغلًا حالة الشتات بعد إسقاط حكم الجماعة، ليعيد صياغة عقيدتهم التنظيمية قائمةً على  الاستبسال في التخريب  واستهداف البنية التحتية والمؤسسات الصلبة للدولة.
 
و​تُثبت القراءة التحليلية لضربات حركة  حسم  أن القرار الميداني للخلية لم يكن يخدم أي قضية وطنية، بل كان  التزامًا تعاقديًا  مع جهات تمويلية استخباراتية في الخارج.
 وتلقت المجموعات المسلحة بقيادة السماحي دعمًا ماليًا ضخمًا وعبر شبكات تحويلات معقدة لتوفير السلاح والتأمين.و كانت التعليمات الصادرة للسماحي تقتضي التركيز على العمليات النوعية  من اغتيالات و تفجيرات لإظهار الدولة بمظهر غير المستقر أمام المجتمع الدولي، مما يخدم الضغوط الإقليمية الممارسة ضد مصر.
 
و​يمثل الجيش المصري  العقبة الأبدية  أمام مخططات الإخوان منذ نشأة  النظام الخاص  في الأربعينيات. ففي الوقت الذي تدين فيه الجماعات الإرهابية بالولاء للبيعة العابرة للحدود، تقف عقيدة الجيش المصري حارسًا للتراب الوطني والدولة الوطنية.​لذلك، انصبت محاولات السماحي ومنصاته الإعلامية الداعمة على استهداف هيبة المؤسسة العسكرية، عبر الشائعات وتضليل الرأي العام، لمحاولة كسر حائط الصد المنعطف بين الشعب وجيشه.
 
  سقوط أذرع الإرهاب  الضربات الأمنية وانكسار المشروعات
و​لم تدم أوهام السماحي طويلًا، حيث واجهت الدولة المصرية الإرهاب المسلح باستراتيجية أمنية واستخباراتية قاصمة و نجحت ضربات الأمن الوطني والقوات المسلحة في تجفيف منابع  حسم  و لواء الثورة ، والقبض على غالبية كوادرها الميدانية.و أدت ​العملية الشاملة سيناء 2018  إلى شل حركة خطوط الإمداد والتواصل بين التنظيمات في الداخل والخارج.
 و بات السماحي وفلول تنظيمه طرداء ملاحقين دوليًا، معزولين عن القواعد التي انفضت عنهم بعد انكشاف غاياتهم التدميرية.
 
و​على النقيض من أدبيات التخريب والقتل التي زرعها السماحي، قدمت القوات المسلحة نموذجًا للبناء والإنسانية ف مثّل الجيش المصري العقبة الأبدية أمام تفكيك الدولة,والحفاظ على وحدة ترابها ونسيج شعبها ضد اى هجمات معادية سواء علانية او تلك الدعاوى الخبيثة المتسللة عبر العملاء لتفكيك نسيج الوطن لذا تظل المؤسسة العسكرية المصرية مرتبطة ارتباط الروح بالجسد فى  بالشعب المصرى ويمثل قادتها وزعمائها التاريخيين رموزا مبجلة يحفظ لها الشعب المصرى هيبتها ويقدر دورها . 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق