درع الوطن ورمز استقراره وحائط الصد أمام مخططات الجماعة الإرهابية .. كيف مثّل الجيش المصري العقبة الأبدية أمام تفكيك الدولة؟

الأحد، 13 سبتمبر 2026 10:29 ص
درع الوطن ورمز استقراره وحائط الصد أمام مخططات الجماعة الإرهابية .. كيف مثّل الجيش المصري العقبة الأبدية أمام تفكيك الدولة؟
هانم التمساح

 
لا تكفي الكلمات وحدها لتفسير طبيعة تلك الرابطة الفريدة التي تجمع بين الشعب المصري وقواته المسلحة؛ فهي ليست علاقة تقليدية بين جيش وجمهوره، بل هي أشبه بارتباط الروح بالجسد، وتاريخ متصل من التلاحم المصيري في مواجهة أعتى التحديات والأزمات. وهذه الثقة المطلقة التي تحظى بها المؤسسة العسكرية لم تأتِ من فراغ،و بُنيت على مدار عقود طويلة من التضحيات الجسام والمواقف الوطنية المشهودة التي وضعت مصلحة الوطن وسلامة أراضيه فوق كل اعتبار.
 
ركائز الثقة الشعبية المطلقة
وتستند هذه المكانة الرفيعة للجيش المصري في وجدان المواطنين إلى أسس راسخة تتجاوز البعد العسكري التقليدي، وترتكز عقيدة الجيش المصري منذ نشأته على الولاء المطلق للتراب الوطني وللدولة المصرية، بعيدًا عن أي أجندات حزبية أو إقليمية أو بيعات عابرة للحدود، مما يجعله الحصن الأمين والملاذ الآمن وقت المحن.
 
 وعبر اللحظات الفارقة التي مرت بها البلاد، كان الجيش دائمًا هو الظهير والسند لإرادة الشعب، يحمي خياراته ويسعى بحرص بالغ لضمان استقرار الدولة ومنع انزلاقها نحو الفوضى والتفكك.
 و على النقيض من أدبيات التخريب والدمار التي تنتهجها الجماعات الإرهابية، قدمت القوات المسلحة نموذجًا فريدًا في التنمية والإعمار ومساندة جهود الدولة في التحديث، فضلاً عن الدور الإنساني المستمر في رعاية المواطنين والوقوف بجانبهم.
 
 
وإدراكًا من القوى المعادية والتنظيمات الإرهابية  أن استهداف هيبة الجيش هو البوابة الملكية لزعزعة استقرار الدولة، ركزت أبواق الدعاية المغرضة وحملات الشائعات عبر الزمن على محاولة كسر حائط الصد بين الشعب وجيشه. غير أن وعي المواطن المصري العريق كان دائمًا بالمرصاد لهذه المحاولات؛ فكلما زادت وتيرة التآمر والتشكيك، زادت الرابطة قوة وصلابة، وتحولت الثقة إلى حائط منعطف منيع يحمي نسيج الوطن وهويته.
 
وتظل المؤسسة العسكرية المصرية برمزيتها التاريخية وقادتها ورجالها المخلصين عنوانًا للعزة والكرامة الوطنية، والركيزة الأساسية التي استندت إليها الدولة لتجاوز أخطر المؤامرات، باقية في قلب الشعب رمزًا للثقة التي لا تهتز والدرع الذي لا ينكسر.
 
ومنذ نشأة ما يُعرف بـ "النظام الخاص" لجماعة الإخوان في أربعينيات القرن الماضي، وضع التنظيم نصب عينيه هدفًا رئيسيًا يتمثل في تقويض مؤسسات الدولة الوطنية السادة، وكان الجيش المصري دائمًا هو "العقبة الأبدية" والصخرة التي تحطمت عليها كافة مخططات الهيمنة والتخريب.
 
وفي الوقت الذي تدين فيه الجماعات الإرهابية والعابرة للحدود بالولاء لتنظيمات وبيعات مشبوهة تتجاوز مفهوم الوطن، تقف المؤسسة العسكرية المصرية بعقيدتها الراسخة حارسًا أمينًا للتراب الوطني، ودرعًا صلبًا يذود عن كيان الدولة ونسيجها الاجتماعي.
 
وإدراكًا منه بأن الجيش هو الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة، وجه القيادي الإخواني الهارب علاء السماحي ومنصاته الإعلامية الداعمة جلّ تركيزهم نحو محاولة ضرب هيبة المؤسسة العسكرية. وتنوعت تلك المحاولات الخبيثة بين بث الشائعات الممنهجة و محاولة ترويج الأكاذيب وتشويه دور القوات المسلحة لتضليل الرأي العام.و السعي المحموم لزعزعة الثقة بين الشعب وجيشه عبر تشكيك متعمد في العقيدة الوطنية العسكرية.
 
 و توجيه العمليات الإرهابية لعناصر "حسم" و"لواء الثورة" لخدمة أجندات إقليمية تسعى لإظهار الدولة المصرية بمظهر غير المستقر.
 
وعلى النقيض تماماً من أدبيات العنف والخراب التي تبناها التنظيم الإرهابي، قدمت القوات المسلحة المصرية النموذج الأسمى للبناء والتنمية والإنسانية. لقد ظلت المؤسسة العسكرية مرتبطة ارتباط الروح بالجسد بالشعب المصري العظيم، وبات قادتها وزعماؤها التاريخيون رموزًا مبجلة يحفظ لها الشعب هيبتها ويقدر دورها الفارق في حماية مقدرات الوطن.
 
لقد اثبت التاريخ الحديث والمعاصر أن بقاء الدولة الوطنية المصرية واجتيازها لأشرس موجات الإرهاب والحروب النفسية يعود بالدرجة الأولى إلى صلابة هذا "الحائط الصد" المنيع، الذي يضمن بقاء الوطن حرًا، آمنًا، ومتمنعًا ضد كل دعاوى التسلل والتفكيك.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق