63 كشفا جديدا و28 مليون طن خام مكرر.. البترول يكشف حصاد عام من زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق

الخميس، 17 سبتمبر 2026 05:31 م
63 كشفا جديدا و28 مليون طن خام مكرر.. البترول يكشف حصاد عام من زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق

 
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن الهيئة المصرية العامة للبترول تمثل ركيزة رئيسية في تنفيذ استراتيجية قطاع البترول خلال المرحلة الحالية، خاصة فيما يتعلق بتأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية واستعادة معدلات الإنتاج وتحفيز الاستثمارات.
 
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة لاعتماد نتائج أعمالها عن العام المالي 2025/2026، والذي شهد استعراض مؤشرات البحث والاستكشاف والتكرير والإنتاج وتطوير منظومة الإمدادات والطاقة.
 
وأشار وزير البترول إلى أن الانتهاء من ملف مستحقات شركاء الاستثمار كان نقطة تحول مهمة في جهود استعادة معدلات الإنتاج، بعدما تراكمت هذه المستحقات خلال الفترة من 2021 وحتى يونيو 2024، وهو ما أثر على الاستثمارات الموجهة إلى تنمية الحقول وأعمال البحث والاستكشاف.
 
وأوضح أن تسوية المستحقات أسهمت في استعادة ثقة الشركاء وتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة وتكثيف أعمال الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، لافتا إلى أن زيادة الإنتاج تمر بمراحل تبدأ بتعويض التناقص الطبيعي للحقول ثم تثبيت معدلات الإنتاج قبل الوصول إلى زيادات تدريجية.
 
وفي قطاع التكرير، ارتفعت معدلات تشغيل معامل التكرير المصرية من نحو 67% إلى أكثر من 80%، من خلال زيادة كميات الخام الموجهة إلى المعامل وتنفيذ أعمال لرفع كفاءة التشغيل والاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة.
 
واستعرض المهندس صلاح عبد الكريم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول نتائج أعمال الهيئة خلال العام المالي 2025/2026، والتي تضمنت توقيع 8 اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز، بحد أدنى للاستثمارات يبلغ 377 مليون دولار، إلى جانب منح توقيع غير مستردة بقيمة 74 مليون دولار.
 
كما أبرمت الهيئة 9 عقود لتنمية الحقول، وأسفرت أعمال البحث والاستكشاف عن تحقيق 63 كشفا جديدا، منها 48 كشفا بتروليا و15 كشفا للغاز، بينما بلغت استثمارات البحث والإنتاج خلال العام المالي نحو 4.5 مليار دولار.
 
وفي إطار التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، نجحت الهيئة في طرح وتنفيذ مناقصة لمسح سيزمي بالصحراء الغربية يغطي مساحة 111 ألف كيلومتر مربع خلال العام المالي 2026/2027، باستخدام تقنيات حديثة تستهدف خفض مخاطر الاستثمار وتشجيع الشركات على بدء أعمال البحث في المناطق البكر.
 
وعلى مستوى معامل التكرير، نفذت الهيئة 14 عمرة جسيمة بهدف رفع كفاءة التشغيل والحفاظ على الأصول، بالتوازي مع زيادة كميات الخام التي يتم توجيهها إلى معامل التكرير.
 
وأسهمت هذه الإجراءات في زيادة إنتاج السولار اعتبارا من مارس 2026 والوصول إلى الطاقة القصوى لإنتاج البنزين، فيما ارتفعت كميات الخام المكررة إلى نحو 28 مليون طن خلال العام المالي 2025/2026 مقابل 25.3 مليون طن في العام المالي السابق.
 
وفي أسيوط، وصلت نسبة الإنجاز في مشروع مجمع إنتاج السولار والمنتجات البترولية عالية القيمة التابع لشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول "أنوبك" إلى نحو 90%، مع الاستعداد لبدء تشغيل المشروع خلال الربع الأول من عام 2027.
 
وأكدت الهيئة نجاحها في توفير كامل احتياجات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية، مع استقرار معدلات استهلاك البنزين والبوتاجاز، وتسجيل انخفاض محدود في استهلاك السولار والمازوت، رغم زيادة عدد السكان والتوسع في الأنشطة والمشروعات.
 
كما شهدت منظومة التعاقد الخاصة بمشروعات الحفر والاستكشاف والإنتاج تطويرا من خلال تطبيق نماذج تعاقدية جديدة، من بينها IPM وLSTK، بهدف رفع كفاءة التنفيذ وتسريع إنجاز المشروعات ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج في أقرب وقت.
 
وفي مجال الطاقة المتجددة، تم اعتماد آليات لتحفيز الشركاء على الاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة والربط الكهربائي وخفض استهلاك السولار واستغلال غازات الشعلة في الحقول، مع استهداف تشغيل جميع معسكرات إعاشة العاملين بالحقول بالطاقة الشمسية اعتبارا من مارس 2027.
 
وشملت مشروعات كفاءة الطاقة تنفيذ 16 مشروعا في مواقع شركات البترول خلال العام، أسهمت في تحقيق وفورات بلغت نحو 1927 ميجاوات من الكهرباء و25 ألف طن من السولار و1.6 مليار قدم مكعب من الغاز.
 
وفي إطار تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي، يجري إنشاء 29 مستودعا لتخزين البترول الخام بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 32 مليون برميل، تم الانتهاء من 15 مستودعا منها، بما يدعم مرونة منظومة الإمدادات وقدرتها على التعامل مع التغيرات في أسواق الطاقة.
 
وعلى صعيد التحول الرقمي، تم تأسيس شركة الأنظمة الرقمية للطاقة EDS بهدف إنتاج طلمبات الوقود الرقمية وتوطين صناعتها محليا، مع قرب بدء الإنتاج بالمصنع.
 
كما توسعت الهيئة في تطبيق منظومتي ATG لمتابعة أرصدة خزانات محطات الوقود وRTG لمراقبة أرصدة خزانات مستودعات شحن الوقود، إلى جانب مشروع SCADA لمتابعة خطوط شبكة نقل البترول.
 
وفي مجال السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، تعمل الهيئة على إنشاء منصة رقمية موحدة لإدارة مؤشرات السلامة ومنصة أخرى لمتابعة الأداء البيئي، إلى جانب تكثيف برامج التدريب ووقفات السلامة والاستفادة من الدروس المستخلصة من الحوادث لمنع تكرارها.
 
كما تتعاون الهيئة مع عدد من الشركات العالمية في تطوير منظومة السلامة، من بينها توتال إنرجيز وبيكر هيوز وشل وإيني، إلى جانب التعاون مع شركة مصر للبترول في عدد من المبادرات والبرامج التدريبية الخاصة برفع الوعي بالسلامة.
 
وفي ملف حماية البيئة، جرى ربط 12 مدخنة بمعامل التكرير بمنظومة الرصد التابعة لجهاز شئون البيئة، بالتوازي مع التوسع في مشروعات معالجة الصرف الصناعي داخل شركات البترول.
 
وامتدت جهود الهيئة إلى ملف المسؤولية المجتمعية، حيث تم تنفيذ 109 مشروعات في المناطق والقرى المحيطة بمواقع العمل البترولي، وشملت مجالات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة ودعم المرأة المعيلة والمساهمة في تنفيذ المبادرات الرئاسية، واستفاد منها نحو 300 ألف مواطن.
 
وتعكس نتائج العام المالي 2025/2026 توسعا في أنشطة البحث والاستكشاف والتكرير والطاقة والتحول الرقمي، بالتوازي مع إجراءات تستهدف دعم الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات السوق وتطوير البنية التحتية لقطاع البترول.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق