عميد القومي للأورام يحسم حقيقة «لقاحات السرطان».. لا توجد حقنة واحدة تناسب جميع المرضى

الخميس، 17 سبتمبر 2026 06:12 م
عميد القومي للأورام يحسم حقيقة «لقاحات السرطان».. لا توجد حقنة واحدة تناسب جميع المرضى

 
كشف الدكتور محمد عبد المعطي سمرة عميد المعهد القومي للأورام حقيقة ما يعرف باسم «لقاحات السرطان» موضحا أن المصطلح لا يشير إلى حقنة واحدة يمكن استخدامها لعلاج جميع أنواع السرطان أو جميع المرضى.
 
وأوضح أن تعبير «لقاحات السرطان» يطلق على فئات مختلفة من المنتجات والعلاجات الطبية تشمل لقاحات وقائية تستهدف منع عدوى فيروسية قد تؤدي مع مرور الوقت إلى الإصابة ببعض أنواع السرطان إلى جانب علاجات مناعية تستخدم مع بعض مرضى السرطان ومنتجات شخصية لا يزال معظمها في مراحل البحث والتجارب السريرية.
 
وأشار عميد المعهد القومي للأورام إلى أن وصف أي منتج بأنه «لقاح للسرطان» لا يكفي لتحديد طبيعة استخدامه أو فعاليته حيث يجب معرفة نوع المنتج والسرطان الذي يستهدفه ومرحلة المرض ومدى اعتماده من الجهات التنظيمية وما إذا كان استخدامه علاجا معتمدا أم ما زال في الإطار التجريبي.
 
وأوضح أن هناك نوعا من اللقاحات الوقائية لا يستهدف علاج الورم بعد ظهوره وإنما يعمل على تقليل خطر الإصابة بعدوى فيروسية يمكن أن ترتبط لاحقا ببعض السرطانات.
 
ومن أبرز هذه اللقاحات لقاح فيروس الورم الحليمي البشري HPV الذي يقي من أنماط معينة من الفيروس المرتبطة بعدد من السرطانات بينها سرطان عنق الرحم والشرج والبلعوم الفموي والقضيب والفرج والمهبل إلى جانب دوره في الوقاية من الثآليل التناسلية.
 
ويعمل لقاح HPV من خلال تحفيز الجسم على تكوين أجسام مضادة تساعد على منع الفيروس من دخول الخلايا فيما تعد الجسيمات الشبيهة بالفيروس المستخدمة في اللقاح غير معدية لأنها لا تحتوي على المادة الوراثية للفيروس.
 
وأكد عميد المعهد القومي للأورام أن لقاح HPV لا يعالج عدوى فيروس الورم الحليمي الموجودة بالفعل كما لا يعالج التغيرات الخلوية أو السرطان الموجود ولذلك فإن الحصول على اللقاح لا يلغي الحاجة إلى فحوصات الكشف المبكر الموصى بها.
 
ويأتي لقاح التهاب الكبد الفيروسي B ضمن اللقاحات الوقائية التي ترتبط بالوقاية من بعض عوامل الخطورة المؤدية إلى السرطان حيث يساعد على الوقاية من العدوى المزمنة بالفيروس وتقليل خطر مضاعفاتها ومن بينها سرطان الكبد.
 
ويتم تحديد توقيت جرعات لقاح التهاب الكبد B والفئات المستهدفة وفقا لبرنامج التطعيمات والتوصيات الصحية المعمول بها.
 
أما الفئة الثانية فتتمثل في اللقاحات أو العلاجات المناعية العلاجية التي تعطى لأشخاص مصابين بالسرطان بالفعل بهدف مساعدة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
 
وتقوم بعض هذه العلاجات على استهداف مستضدات توجد على الخلايا السرطانية بمستويات أعلى من الخلايا الطبيعية بما يساعد الجهاز المناعي على التعرف على الورم والتعامل معه.
 
ومن الأمثلة التي أشار إليها عميد المعهد القومي للأورام علاج خلوي يعتمد على خلايا مناعية يتم الحصول عليها من المريض وتحضيرها خارج الجسم ثم إعادتها إليه ويستخدم في الولايات المتحدة لفئة محددة من الرجال المصابين بسرطان البروستاتا المنتشر قليل الأعراض أو عديمها والذين لم يعد المرض لديهم يستجيب للعلاج الهرموني.
 
كما توجد علاجات تعتمد على استخدام فيروس معدل يتم حقنه داخل بعض الأورام بهدف إتلاف الخلايا السرطانية وتحفيز استجابة مناعية ضد الورم وتصف بعض المراكز الطبية العالمية هذا النوع من العلاج أحيانا ضمن علاجات لقاحات السرطان.
 
وتوضح هذه الأنواع أن مصطلح «لقاحات السرطان» يشمل تقنيات مختلفة للغاية ولا يمكن التعامل معه باعتباره علاجا موحدا لجميع الأورام أو المرضى حيث تختلف طبيعة الاستخدام وفقا لنوع السرطان ومرحلة المرض والمنتج المستخدم وحالته التنظيمية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق