تداعيات قاسية للنزاع الإقليمي وانكماش اقتصادي ..صندوق النقد الدولي يختتم زيارته إلى لبنان محذراً من تداعيات النزاع ومطالب إصلاحية عاجلة
الأحد، 20 سبتمبر 2026 11:31 ص
هانم التمساح
اختتم وفد من صندوق النقد الدولي، برئاسة إرنستو راميريز ريجو، زيارة رسمية إلى العاصمة اللبنانية بيروت استمرت خلال الفترة من 15 إلى 18 سبتمبر 2026، خُصصت لبحث آفاق الاقتصاد الكلي ومتابعة التقدم المحرز في حزمة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الأساسية وسط ظروف إقليمية بالغة التعقيد.
وأكد رئيس الوفد "إرنستو راميريز ريجو" في ختام الزيارة أن النزاع الدائر بين حزب الله وإسرائيل والتطورات الأمنية الإقليمية ألحقت أضراراً جسيمة ومجددة بالاقتصاد اللبناني ومستويات المعيشة.
وأشار إلى التوقعات بانكماش ملحوظ في النشاط الاقتصادي خلال عام 2026، مترافقاً مع تضخم يراوح في خانة العشرات، واتساع عجز الحساب الجاري نتيجة ارتفاع تكلّفة الطاقة. كما لفت إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والمساكن، موجات النزوح الداخلي، والتدهور الحاد في معيشة النازحين، مثنياً في الوقت ذاته على نجاح السلطات اللبنانية في الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار عبر سياسات نقدية ومالية حذرة.
و رحبت البعثة بالتقدم المحرز في إدارة الموازنة وإقرار تعديلات قانون تنظيم ومعالجة أوضاع المصارف، معتبرة إياها خطوة متوافقة مع أفضل الممارسات الدولية لتصفية ومعالجة أوضاع البنوك.
و شدد خبراء الصندوق على موا ئمة قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع مع المعايير العالمية، مع ضرورة الترتيب الصارم لأولوية الدائنين بحيث لا يتحمل المودعون الخسائر قبل المساهمين والدائنين من الدرجة الأدنى، وصولاً لقطاع مصرفي مستدام يحافظ على الاستدامة المالية والدين العام.
وتناولت النقاشات مشروع موازنة عام 2027، حيث رحب الصندوق باستهداف تحقيق وضع مالي متوازن وتدابير تعزيز الامتثال الضريبي، و حثّ الصندوق على إقرار زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 12% تشريعياً والتي أقرها مجلس الوزراء لتمويل أجور القطاع العام ولم تدخل حيز التنفيذ بعد .وسط تحذير صارم من أي زيادات استنسابية إضافية في الرواتب والمعاشات دون إجراءات مقابلة لزيادة الإيرادات، مع ضرورة إدراج النفقات الممولة من الخارج بصفة شاملة، وإعطاء الأولوية للنازحين والإنفاق الاستثماري.والترحيب بتقدم إطار العمل المالي متوسط الأجل مع الحاجة لمزيد من الضبط وترتيب الأولويات.
وأكد صندوق النقد الدولي في الختام التزامه الكامل بدعم السلطات اللبنانية لتنفيذ أجندة إصلاح شاملة تمهيداً لبرنامج تمويلي مرتقب، وسط استمرار المباحثات النشطة بين الجانبين.