المسجد الكبير بالشيخ زويد.. صرح إسلامي عريق وتحفة معمارية تتلألأ على أرض شمال سيناء (صور)
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 09:35 م
محمد الحر
يقف "المسجد الكبير" بمدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء شامخًا كأحد أبرز المعالم الدينية والروحية التي تجمع أبناء المدينة على عبادة الله وتدارس كتابه الكريم، لينسج على مدار عقود تاريخًا عريقًا من إشاعة الفكر الوسطي القائم على السماحة والمحبة ونبذ العنف والتطرف.
يعود تاريخ إنشاء المسجد إلى عام 1945م، لينضم رسميًا لوزارة الأوقاف عام 1952م، وشهد المسجد أولى توسعاته بالجهود الذاتية لأهالي المنطقة الكرام ما بين عامي 1960 و1969م، ويعد إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي (رحمه الله) من أبرز الشخصيات التى قامت بزيارة المسجد والصلاة فيه.
ارتقى منبر المسجد عبر تاريخه نخبة من الأئمة والخطباء بدءًا من الشيخ منصور الصعيدي (أول إمام للمسجد)، مرورًا بالشيوخ: محمد رفاعي أبو محسن، وحسين أبو ماضي، وإبراهيم شحاتة، ومحمد بسيوني، بالإضافة إلى المؤذن داوود أبو شقرة، وصولًا إلى الإمام الحالي فضيلة الشيخ محمد حسين المنشاوي.
وفي إطار الاهتمام بدُور العبادة وتطويرها، وبناء على طلب قدمه النائب ابراهيم ابو شعيرة، عضو مجلس النواب عن مدينتي الشيخ زويد ورفح إلى وزير الأوقاف ، شهد المسجد عملية إعادة بناء شملت "الإحلال والتجديد والتوسعة" بتكلفة بلغت 6 ملايين جنيه من خطة وزارة الأوقاف، ليُفتتح في ثوبه الجديد يوم الجمعة الموافق 3 مايو 2024م كتحفة معمارية تنضم لمعالم مدينة الشيخ زويد.
يقع المسجد على مساحة إجمالية تبلغ 1000 متر مربع ليستوعب نحو 1000 مصلي، ويضم التجهيزات التالية:
صحن المسجد الرئيس بالدور الأرضي على مساحة 500 متر مربع، مصلى السيدات بالدور الأول العلوي على مساحة 100 متر مربع، المئذنة والتى ترتفع في سماء المدينة بطول 35 مترًا، دار المناسبات بالدور الأرضي على مساحة 350 مترًا مربعًا، مكان مخصص لمركز طبي، بالدور الأول العلوي بمساحة 350 مترًا مربعًا، ويضم 5 عيادات متخصصة، ومرافق المسجد التى تضم (ميضأة كبيرة ودورات مياه تضم 10 عيون، إلى جانب غرفة مخصصة للإمام.
يحظى المسجد بعناية خاصة من مديرية أوقاف شمال سيناء، حيث يُشرف عليه نخبة من الكفاءات الدعوية والعمالة المنتظمة والمدربة، ولا يقتصر دور المسجد على إقامة الصلوات وإحياء المناسبات الدينية وحسب، بل يُمثل مركزًا مجتمعيًا وثقافيًا تُقام فيه كافة الأنشطة القرآنية والتثقيفية والندوات المعتمدة، ليظل حارسًا أمينًا للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ومحاربًا للتطرف الفكري، ومغرسًا لحب الوطن والدفاع عن أرضه في نفوس أهالي سيناء.