أهمية مضيقي هرمز وباب المندب.. يكشفها خبير عسكرى
الجمعة، 25 سبتمبر 2026 09:52 م
قال اللواء أركان حرب أسامة كبيرة، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن مضيق هرمز يمثل القضية الأساسية في الحرب الحالية، مشيرًا إلى أنه تحول إلى هدف استراتيجي فرض نفسه على الإدارة الأمريكية في إطار البحث عن مخرج للأزمة.
الشروط الإيرانية ومسار التفاوض
وأوضح كبيرة خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن المقترحات الإيرانية المتداولة بشأن إنهاء الأزمة لا تتضمن، وفق رؤيته، تغييرًا جوهريًا في الشروط السابقة، والتي تتمثل في رفع القيود المفروضة على الملاحة في المضيق، وتخفيف العقوبات، والإفراج عن الموارد والأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب الحصول على ضمانات بعدم تكرار الحرب.
طهران تتمسك بمضيق هرمز
وأشار الخبير العسكري إلى أن إيران تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره ورقة ضغط تضمن لها تحقيق عوائد ومكاسب اقتصادية، في ظل عدم وجود ضمانات، بحسب تقديره، بشأن رفع العقوبات أو الإفراج عن الأصول المجمدة، مؤكدًا أن طهران لن تتخلى عن هذه الورقة بسهولة.
وأضاف أن إيران قد تلجأ إلى ورقة مضيق باب المندب في حال استمرار الأزمة، موضحًا أن أي تحرك في هذا الاتجاه من شأنه زيادة الضغوط على حركة التجارة والطاقة عالميًا، وذكر أن مضيق هرمز يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، بينما يمثل باب المندب أحد الممرات البحرية المهمة لحركة الطاقة والتجارة.
ولفت كبيرة إلى أن التطورات الحالية تأتي بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وتدخل وسطاء دوليين في محاولة لإعادة فتح المسار السياسي، معتبرًا أن عامل الوقت قد يفرض ضغوطًا إضافية على الإدارة الأمريكية مع اقتراب الانتخابات.
وأكد الخبير العسكري أن الملف النووي الإيراني، رغم حضوره في التصريحات والمفاوضات، لا يمثل وحده جوهر الأزمة من وجهة نظره، مشيرًا إلى أن القضايا الاقتصادية ورفع العقوبات وحرية الملاحة والإفراج عن الأصول المجمدة تعد عناصر رئيسية في أي تسوية محتملة.
وأشار إلى أن الحديث عن ارتفاع الأسعار والتضخم داخل إيران يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران، لكنه اعتبر أن إيران تسعى إلى إدارة هذه الضغوط من خلال التمسك بأوراقها التفاوضية، وعلى رأسها مضيق هرمز، بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية الجارية.