أستاذ أدب شعبى: السيرة الهلالية فن مصرى توثق قيم المجتمع وتحافظ على الهوية

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 12:09 م
أستاذ أدب شعبى: السيرة الهلالية فن مصرى توثق قيم المجتمع وتحافظ على الهوية
ريهام عاطف

قال الدكتور محمد عبد الحافظ، أستاذ الأدب الشعبي، إن السيرة الهلالية تمثل واحدة من أبرز فنون الأدب الشعبي المصري، وتحمل قيم تاريخية واجتماعية وثقافية، جعلتها حاضرة في وجدان الشعب المصري عبر أجيال متعاقبة، فضلًا عن إدراجها على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي عام 2008.
 
وأوضح خلال استضافته في برنامج هذا الصباح المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن السيرة الهلالية تعد ملحمة بطولية شعبية فريدة، استطاعت أن تحافظ على وجودها واستمراريتها من خلال الرواية الشفهية، مقارنة بالعديد من السير الشعبية الأخرى، مثل سيرة عنترة بن شداد، وسيرة سيف بن ذي يزن، وسيرة الظاهر بيبرس، وسيرة طومان باي.
 
وأضاف أن ما يميز السيرة الهلالية هو ارتباطها الوثيق بالوجدان الشعبي المصري، حيث تعكس قيم المجتمع المصري بمختلف تنوعاته الجغرافية والثقافية، من الوجه البحري إلى الوجه القبلي، مشيرا إلى أن هذه القيم انتقلت عبر قرون من خلال الحكي والرواية، لتصبح السيرة بمثابة مدرسة شعبية تتوارث فيها الأجيال منظومة من القيم والمبادئ الإنسانية والاجتماعية.
 
السيرة الهلالية ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي
وأشار إلى أن الحكي الشعبي لم يكن مجرد وسيلة للتسلية، بل كان أداة لنقل المعرفة وترسيخ القيم وتقديم الرسائل المجتمعية إلى مختلف الفئات العمرية، وهو ما منح السيرة الهلالية مكانتها الخاصة في التراث المصري، لافتا إلى أن  صاحب الدور الأساسي في صون السيرة الهلالية، هم الرواة والشعراء والحكائين الشعبيين الذين تناقلوها عبر الأجيال، وأسهموا في استمرارها وتطورها وتنوع رواياتها بما يتناسب مع تغيرات الزمن.
 
وتابع أن المؤسسات الثقافية المصرية تمثل في جمع السيرة ميدانيا وفق أسس علمية، والعمل على توثيق رواياتها وتأريخها، بما يضمن الحفاظ على هذا التراث الشعبي وإتاحته للأجيال القادمة، جانب وسائل التواصل الاجتماعي التي اسهمت بدورها في توسيع نطاق انتشار السيرة الهلالية، خاصة بين الأجيال الجديدة، من خلال مئات المقاطع المصورة التى تقدم حكاياتها وأحداثها عبر منصات مثل يوتيوب، وهو ما ساعد على وصول هذا التراث إلى جمهور أوسع.
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق