ترامب وإيران.. تقدم محدود ومخاوف من عودة التصعيد بعد تعثر المفاوضات
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 12:49 م
كشفت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، تجري بوساطة قطرية، عن تقدم محدود للغاية في محاولة ردم الفجوة بين مواقف واشنطن وطهران، وسط تمسك كل طرف بمطالبه وعدم ظهور مؤشرات واضحة على استعداد أي منهما لتقديم تنازلات جوهرية.
وبحسب تقرير نشره موقع أكسيوس، عقد الوسيط القطري علي الثوادي محادثات استمرت عدة ساعات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه في نيويورك، وناقش الجانبان مقترحًا قطريًا يهدف إلى تقريب وجهات النظر بشأن الملفات محل الخلاف.
مقترح قطري من صفحتين لتقريب وجهات النظر
ووفقًا للمصادر التي تحدث إليها الموقع، يتضمن المقترح القطري معالجة مطالب الطرفين؛ إذ تسعى طهران إلى رفع الحصار البحري الأمريكي، بينما تطالب واشنطن إيران باتخاذ خطوات تتعلق ببرنامجها النووي.
لكن الجهود لم تحقق اختراقًا واضحًا، إذ أفادت ثلاثة مصادر بأن الطرفين لم يبديا استعدادًا لتغيير مواقفهما الأساسية.
خلاف حول الملف النووي ومضيق هرمز
تتركز إحدى نقاط الخلاف الرئيسية على ترتيب الخطوات المطلوبة من كل طرف؛ فإيران تريد أن تتركز المفاوضات على مضيق هرمز والحصار البحري، بينما تصر الإدارة الأمريكية على الحصول على تنازلات نووية قبل المضي قدمًا في أي اتفاق.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق رفضه أحدث مقترح إيراني، رغم استمرار جهود الوسطاء لإحياء المسار الدبلوماسي.
تضارب بشأن الموقف الأمريكي من تخفيف العقوبات
وكان مسؤولون أمريكيون قد أبلغوا وسائل إعلام، بينها أكسيوس، بأن ترامب أبدى استعدادًا للنظر في تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل خطوات ملموسة بشأن البرنامج النووي.
لكن ترامب نفى لاحقًا تقديم مثل هذا العرض، ما زاد من الغموض المحيط بمسار المفاوضات.
مخاوف من عودة التصعيد
ومع استمرار الجمود، تتزايد المخاوف من فشل المساعي الدبلوماسية وعودة العمليات العسكرية. ونقل أكسيوس عن مصادر أن مسؤولين أمريكيين يرون احتمالًا لعودة العمليات القتالية الكبرى بعد انتخابات التجديد النصفي.
وتظل هذه النقطة تقييمًا منسوبًا إلى مسؤولين ومصادر نقل عنها أكسيوس، وليست قرارًا معلنًا من البيت الأبيض.
قطر تواصل الوساطة
رغم صعوبة المفاوضات، تواصل قطر جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، في محاولة للتوصل إلى صيغة يمكن أن تعيد المسار الدبلوماسي إلى التحرك.
وتشير تقارير رويترز إلى أن الاتصالات الحالية تبحث أيضًا مقترحًا لبناء الثقة يتضمن خطوات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة التوترات، فيما لا يزال الخلاف قائمًا حول ترتيب تنفيذ الالتزامات.
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا
في المقابل، يواصل ترامب التأكيد على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفًا أساسيًا لواشنطن، بينما تتمسك طهران بمواقفها وشروطها بشأن استئناف المسار التفاوضي.
وتبقى المحادثات في هذه المرحلة دون اتفاق نهائي، وسط استمرار الوساطة القطرية واتساع الفجوة حول الملفات الأساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي ومضيق هرمز والعقوبات وآلية تنفيذ أي اتفاق محتمل.