منتدى مصر 2026: محطة وطنية لاستعراض 12 عاماً من التنمية وصياغة أولويات المستقبل
الإثنين، 19 أكتوبر 2026 02:05 م
هانم التمساح
انطلقت اليوم الإثنين فعاليات منتدى مصر 2026 بالعاصمة الجديدة، تحت رعاية فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي، لتمثل محطة استراتيجية كبرى لتقييم مسيرة التنمية المستدامة وبناء الإنسان في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، ويجمع المنتدى نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني، وسط حوار وطني مفتوح يمتد على مدار ستة أيام متتالية.
ويأتي انعقاد المنتدى ليؤكد على قدرة الدولة المصرية على الصمود وتجاوز الأزمات الأمنية والاقتصادية التي أحاطت بها خلال السنوات الماضية، وصولاً إلى مرحلة النضج المؤسسي والقدرة على التخطيط للمستقبل. ولا يقتصر الحدث على استعراض ما تحقق من إنجازات تنموية على مدار اثنتي عشرة سنة فحسب، بل يمتد ليكون منصة حقيقية لرسم خريطة طريق السنوات القادمة، وقياس الأثر المباشر للسياسات على حياة المواطن.
وتنعقد فعاليات المنتدى في ظل متغيرات عالمية واقليمية تفرض ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وترشيد الموارد، وتعزيز النمو الإنتاجي وتوسيع القاعدة الصناعية، فضلاً عن جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات بما يرفع من تنافسية الاقتصاد المصري.
ويتوزع برنامج المنتدى على مدار أيامه الستة لمناقشة حزمة متكاملة من الملفات الحيوية . وتتصدر محاور التعليم وجودة مخرجاته لترتبط بسوق العمل ووظائف المستقبل، إلى جانب تمكين الشباب وصناعة التأثير، وبحث سبل ردم الفجوة بين القيم المجتمعية والسلوكيات اليومية في ظل تداعيات الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي.
وتناقش الجلسات مشروعات التنمية العمرانية مبادرة حياة كريمة والمدن الجديدة ، وتطوير المنظومة الصحية ورحلة المريض والتأمين الصحي الشامل، فضلاً عن تعزيز السيادة الرقمية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية.
وترتكز على منظومة أمن الوطن واستجابة الطوارئ، وتطوير أدوات الحماية الاجتماعية والدعم النقدي والسلعي لدعم الفئات الأولى بالرعاية والانتقال بهم إلى دائرة الإنتاج، إلى جانب تأمين الأمن الغذائي والمائي في مواجهة التغيرات المناخية.
وتبحث مسيرة أمن الطاقة واستدامة الإنجازات، وتحفيز بيئة الاستثمار الصناعي، وتوضيح مؤشرات موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين العام بأرقام شفافة، وصولاً إلى ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي لتحقيق نمو مستدام يقوده القطاع الخاص.
وشهدت النقاشات تأكيداً بارزاً على أهمية ملف بناء الإنسان وإعداد الكوادر المؤهلة سياسياً وعلمياً وإدارياً لتولي المسؤولية، تجنباً لأي فراغ مؤسسي قد تؤثر تداعياته على استقرار المجتمع. كما ركزت الطروحات على أهمية إرساء "بروتوكولات الثوابت المصرية"؛ وهي قواعد وسياسات مستقرة تحمي مقدرات الأمة وتضمن استمرارية مؤسسات الدولة بقطع النظر عن تعاقب الأشخاص والقيادات.
ويعقد المراقبون آمالاً واسعة على أن تتحول مخرجات وتوصيات هذا المنتدى إلى سياسات عملية قابلة للتنفيذ، لترسيخ تقليد وطني دوري يراجع الإنجازات، ويعالج التحديات، ويدعم أولويات الدولة والمواطن للمرحلة المقبلة.