باحثة في التاريخ أمام فخامة الرئيس الزعيم السيسي: «الذاكرة هي الحصن الحقيقي لأي أمة».. ومصر نموذج للحياة والأمل

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 03:51 م
باحثة في التاريخ أمام فخامة الرئيس الزعيم السيسي: «الذاكرة هي الحصن الحقيقي لأي أمة».. ومصر نموذج للحياة والأمل
إيمان محجوب

أكدت مها بسيوني، الباحثة في التاريخ المصري، أن التاريخ ليس مجرد أحداث مضت، بل ذاكرة حية تتشكل في الحاضر وتسهم في صناعة المستقبل، مشددة على أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية والاعتزاز بالحضارة المصرية يمثلان ركيزة أساسية لاستمرار الأمم وتقدمها.
 
جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح منتدى مصر 2026، بحضور فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي، حيث استعرضت تجربتها الشخصية مع الهوية المصرية، مؤكدة أن مصر ليست مجرد وطن ذي تاريخ عريق، بل نموذج للحياة والأمل والقدرة على تجاوز التحديات.

«إنتي شبه مصر».. عبارة غيّرت نظرتها إلى الهوية
واستعادت مها بسيوني موقفًا خلال استكمال دراستها بالخارج، حين قال لها أحد الأشخاص: «مها، إنتي شبه مصر»، موضحة أن هذه العبارة دفعتها إلى التفكير في الصفات التي تجمع الإنسان بوطنه، وما يمكن أن يعكسه من قيم وملامح مرتبطة بهويته.
 
وأشارت إلى أن استحضار صور المصريين الذين يواجهون الصعاب ويتمسكون بالأمل، ويعبّرون عن انتمائهم لوطنهم، جعلها تدرك عمق ارتباطها بمصر، مؤكدة أن وصفها بأنها تشبه بلدها كان من أكثر الأمور التي أسعدتها.

التاريخ ذاكرة حية.. وليس مجرد أحداث من الماضي
وشددت الباحثة على أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية، مستشهدة بما تركه المصريون القدماء من آثار وشواهد حضارية نجحت في نقل تاريخهم عبر الأجيال، وربطت ذلك بمقولة الرئيس عبد الفتاح السيسي: «إن الذاكرة هي الحصن الحقيقي لأي أمة».
 
وأوضحت أن دراسة التاريخ لا تعني الانشغال بزمن انتهى، بل فهم الماضي في سياق الحاضر، لافتة إلى أن الذاكرة تتجدد من خلال تفاصيل الحياة اليومية، مثل مشاهدة الصور القديمة مع الأسرة، واستعادة وصفات الجدات، وتبادل الحكايات والذكريات بين الأجيال.
 
وأضافت أن التعلم من أخطاء الماضي يمنح المجتمعات وعيًا أعمق، ويساعدها على تجنب تكرار الأخطاء، ويعزز مسؤولية الأجيال الجديدة تجاه مستقبل الوطن.

الحضارة المصرية.. روافد متعددة عبر العصور
ودعت مها بسيوني المصريين إلى الاعتزاز بتاريخ بلادهم وحضارتها المتنوعة، مؤكدة أن الحضارة المصرية لا تقتصر على حقبة واحدة، بل تضم روافد متعددة، من الحضارة المصرية القديمة إلى القبطية والإسلامية والحديثة.
 
وأشارت إلى أن زيارتها للمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط تثير إعجابها بما يضمه من شواهد تعكس تنوع الحضارات التي تعاقبت على أرض مصر، معربة عن تطلعها إلى توثيق إنجازات المصريين المعاصرة في قاعة متخيلة بعنوان «مصر في القرن الواحد والعشرين».
 
واختتمت بالتأكيد على أن كل مصري يحب وطنه ويعمل بإخلاص من أجله يستطيع أن يساهم في كتابة فصل جديد من تاريخه، وأن ما ينجزه المصريون اليوم سيصبح جزءًا من الذاكرة الوطنية التي تنقلها الأجيال المقبلة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق