أستاذة علوم سياسية: التصعيد بين أمريكا وإسرائيل وإيران لا يعنى اقتراب مواجهة جديدة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 05:12 م
أستاذة علوم سياسية: التصعيد بين أمريكا وإسرائيل وإيران لا يعنى اقتراب مواجهة جديدة

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن التصريحات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بشأن الجاهزية العسكرية واحتمالات استئناف الضربات ضد طهران تندرج في إطار ممارسة مزيد من الردع والضغط الأقصى على إيران، معتبرة أن المشهد الحالي لا يعني بالضرورة اقتراب مواجهة عسكرية جديدة.
 
إسرائيل تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة
وأضافت أستاذة العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تحاول منذ أشهر دفع الولايات المتحدة إلى الانخراط مجددًا في مواجهة عسكرية مفتوحة مع إيران وتوسيع دائرة الأهداف، مشيرة إلى أن الجديد في الخطاب الإسرائيلي يتمثل في التلويح بالمبادرة إلى توجيه ضربة لإيران، مع الإيحاء بأن تل أبيب تمتلك الجاهزية اللازمة لخوض المواجهة بصورة منفردة.
 
ورجحت أن تكون الأراضي اللبنانية، ولا سيما جنوب لبنان، إحدى ساحات المواجهة المحتملة، في ظل تصاعد الحديث الإسرائيلي عن ارتباط حزب الله بإيران والحرس الثوري، وما قد يترتب على ذلك من توسيع نطاق التصعيد الإقليمي.
 
التصريحات تحمل أبعادًا انتخابية
وفي ردها على التساؤلات بشأن اقتراب عمل عسكري أمريكي، قالت جبر إن التصريحات المتداولة تحمل أبعادًا انتخابية، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى الحفاظ على بقائه السياسي وتعزيز رصيده، وهو ما قد يدفعه إلى رفع سقف التهديدات والتلويح بالتصعيد.
 
وجاء ذلك في ظل تصريحات أمريكية عن اتساع الخلافات مع إيران، إلى جانب تحذيرات صدرت لبعض السفارات والرعايا الأمريكيين في المنطقة بضرورة توخي الحذر، وهي مؤشرات لا تكفي، وفقًا لتقييم جبر، للجزم بأن قرار شن هجوم جديد قد اتُّخذ بالفعل.
 
وأكدت أستاذة العلوم السياسية أن إيران أظهرت، بحسب تقديرها، قدرة متزايدة على الدفاع عن نفسها وإطلاق تهديدات متعددة الجبهات تمتد من اليمن إلى لبنان والعراق، معتبرة أن الضربات العسكرية السابقة والضغوط الاقتصادية لم تؤديا إلى إضعاف قدراتها بالصورة التي كان يتوقعها خصومها.
 
وأشارت إلى أن التهديدات الإيرانية أصبحت أكثر علنية، بالتزامن مع الحديث عن أسلحة وصواريخ جديدة، ما يعكس، بحسب قولها، ارتفاع مستوى التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة وإسرائيل في التعامل مع طهران.
 
«حرب تُدار عبر المنصات وليس عبر الميدان»
ووصفت جبر التصعيد الحالي بأنه «زوبعة من التصريحات»، مؤكدة أن المواجهة تُدار في جانب كبير منها عبر الخطاب الإعلامي والسياسي، وليس من خلال التحركات الميدانية وحدها.
 
وأضافت أن القدرات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية لم تنجح، بحسب تقييمها، في حسم المواجهة مع إيران خلال الأشهر الثمانية الماضية، كما لم تتمكن الضغوط الأمريكية من تغيير طريقة تعامل طهران مع التهديدات والضغوط المفروضة عليها.
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق