أستاذ تمويل: استهداف 99 مليار دولار صادرات يمثل تحولاً هيكلياً للاقتصاد

الخميس، 22 أكتوبر 2026 10:04 م
أستاذ تمويل: استهداف 99 مليار دولار صادرات يمثل تحولاً هيكلياً للاقتصاد

أكد الدكتور محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن إعلان وزير الاستثمار المصري استهداف الوصول بالصادرات المصرية إلى 99 مليار دولار بالتنسيق مع 13 مجلساً تصديرياً، يمثل هدفاً استراتيجياً لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بالكامل وليس مجرد رقم طموح.
 
وأوضح باغة، خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية" في برنامج "منتصف النهار" بالتزامن مع فعاليات اليوم الرابع لـ "منتدى مصر"، أن الحكم على واقعية هذا الرقم يستند إلى وضع خط أساس زمني على مدار خمس سنوات، مع تحقيق نسب نمو سنوية تصاعدية ترتكز على الإنتاج الحقيقي ورفع القدرات التنافسية للمنتج المصري.
 
 
خماسية تعميق التصنيع واقتحام الأسواق العالمية
واستعرض الخبير الاقتصادي خمسة مسارات رئيسية لبلوغ هذا الهدف؛ في مقدمتها تعميق التصنيع المحلي لتقليص الاعتماد على مدخلات الإنتاج المستوردة وزيادة المكون الوطني، وتوجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات ذات الميزة التنافسية العالية عالمياً مثل الصناعات الهندسية، والكيماوية، والغذائية، والدوائية، والغزل والنسيج. وأشار إلى ضرورة الاستغلال الأمثل للاتفاقيات والبروتوكولات التجارية التي وقعتها مصر لفتح أسواق تصديرية واعدة في القارة الإفريقية، وأوروبا، والمنطقة العربية والآسيوية.
 
ربط الحوافز الحكومية بالنتائج الفعلية والقيمة المضافة
وشدد أستاذ التمويل والاستثمار على أهمية النهج الحكومي الجديد القائم على ربط الحوافز والتيسيرات الاستثمارية بالنتائج الواقعية للمصنعين، كمدى قدرتهم على توفير فرص عمل مستدامة، وتحقيق قيمة مضافة محلية، وتنمية الحصيلة الدولارية بنحو 50% مقارنة بالمستويات الحالية. ولفت إلى أن فلسفة الدولة لم تعد تقتصر على مجرد تصدير السلع، بل التحول إلى "اقتصاد منتج" يحتفظ بأكبر عائد وقيمة مضافة داخل الأسواق الوطنية.
 
تصدير الخدمات.. البرمجيات والاقتصاد الرقمي في الصدارة
وحول آليات تعظيم صادرات الخدمات، أكد د. محمد باغة أن الصادرات الخدمية تعد كنزاً استثمارياً يوفر تدفقات نقدية أجنبية مستدامة دون استنزاف للموارد الخام. وحدد أربعة قطاعات حيوية تقود هذا المسار؛ أولها تكنولوجيا المعلومات، وتصدير البرمجيات، والتحول الرقمي، وتصميم وتحليل البيانات، مشيداً بالبرامج القومية المكثفة لتأهيل الكوادر الشبابية في مجالات الاقتصاد الرقمي لتلبية الطلب الدولي المتزايد على الكفاءات المصرية.
 
السياحة واللوجستيات والاستشارات.. سلاسل إمداد تعبر الحدود
واختتم باغة تحليله بالإشارة إلى ملفات السياحة والخدمات اللوجستية والهندسية، داعياً إلى تنويع الأنماط السياحية التي تمتلك فيها مصر أكثر من 13 منتجاً سياحياً لزيادة معدل إنفاق السائح وإطالة فترة إقامته. كما طالب بتحويل الموانئ المصرية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مراكز لوجستية متكاملة لإدارة سلاسل الإمداد والتخزين الإقليمي وعدم الاكتفاء برسوم العبور، فضلاً عن مواصلة التوسع في تصدير الخدمات المهنية والهندسية والاستشارية التي برهنت على ريادتها ببناء السدود والمشروعات القومية في الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق