وزير التخطيط: دعم الشركات الناشئة للانتقال من الاختبار إلى التوسع الإقليمي أولوية حكومية
الجمعة، 23 أكتوبر 2026 07:43 م
أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الحكومة تعمل على تعزيز ثقة رواد الأعمال في مرونة وسرعة البيئة التنظيمية، ودعم الشركات الناشئة التي أثبتت نجاحها للانتقال من مراحل الاختبار إلى التشغيل الكامل والتوسع داخل الأسواق الإقليمية.
جاء ذلك خلال جلسة «عروض رواد الأعمال» ضمن فعاليات اليوم الخامس من «منتدى مصر 2026» بالعاصمة الجديدة، والتي شهدت حوارا مباشرا بين الحكومة وعدد من مؤسسي الشركات الناشئة حول التحديات التنظيمية وفرص التوسع.
واستعرض أحمد وادي المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «ماني فيلوز» التحديات التي تواجه الشركة بعد نحو 4 سنوات من العمل داخل المختبر التنظيمي، موضحا أن هذه المرحلة ساعدت على بناء الحوكمة وترسيخ الثقة ووضع أطر منظمة لرقمنة الجمعيات المالية.
وأشار إلى أن الحدود القصوى المسموح بها لأعداد العملاء وحجم المعاملات أصبحت لا تتناسب مع حجم الطلب على خدمات المنصة، لافتا إلى أن الطلب تجاوز القدرة التشغيلية المسموح بها بأكثر من 11 مرة خلال العام الماضي.
وطالب وادي بسرعة الانتقال إلى الترخيص الكامل بما يسمح للشركة بالتوسع وجذب استثمارات أكبر والتحول إلى كيان ملياري قادر على العمل خارج السوق المصرية.
وفي تعقيبه، أكد وزير التخطيط أن انتقال الشركات الناشئة التي أثبتت نجاحها من بيئة الاختبار إلى رخصة تشغيل كاملة يعد طلبا مشروعا ومستحقا، مشيدا بتجربة «ماني فيلوز» وما حققته من نمو وبناء لقاعدة عملاء واسعة.
وأوضح رستم أن طبيعة قطاع التكنولوجيا المالية تفرض تحقيق توازن دقيق بين تشجيع الابتكار وحماية حقوق المساهمين والمودعين، مؤكدا أن الشركات التي أثبتت استقرار نماذج أعمالها على مدار سنوات تستحق الانتقال إلى مرحلة التوسع التجاري بصورة أكبر.
وأشار إلى أن الحكومة شكلت مجموعة وزارية لريادة الأعمال تضم أكثر من 12 وزارة وجهة معنية، من بينها البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية وجهاز تنمية المشروعات، وتتولى وزارة التخطيط أمانتها الفنية.
وأكد أن الهدف الرئيسي للمجموعة يتمثل في بناء ثقة رواد الأعمال في قدرة المنظومة التشريعية والتنظيمية على الاستجابة بسرعة لاحتياجات الشركات، وتوفير بيئة تسمح للكيانات الواعدة بالانتقال من الأطر التجريبية إلى مراحل النمو والتوسع.
وشدد وزير التخطيط على استعداد الحكومة لمساندة الشركات التكنولوجية المصرية الناجحة في التوسع داخل أسواق الخليج وشمال إفريقيا والقارة الإفريقية.
وأشار إلى إمكانية دعم هذه الشركات من خلال تنظيم جولات ترويجية خارجية وفتح قنوات للتعاون الاقتصادي والدبلوماسي، بما يساعدها على دخول أسواق جديدة وتحقيق عوائد تدعم الاقتصاد المصري.