تعتبر لوحة "إيريس" جزءاً من مجموعة فنية مميزة تخص "جين شلومبرجيه"، والتي كوّنت عائلتها ثروة طائلة من قطاع خدمات النفط.
وحظي المزاد بإقبال هائل أسفر عن بيع كافة القطع المعروضة، ليبلغ إجمالي مبيعات الأمسية 74.4 مليون يورو (83.7 مليون دولار)، وهو الرقم الأعلى في تاريخ مزادات الفنون الجميلة لدار سوثبى في باريس، حيث تخطت ثلاثة أرباع المعروضات تقديراتها المالية الأولية.
ومثّلت أعمال مونيه الأربع النجم الأبرز في الأمسية، حيث بيعت لوحة ثانية بعنوان "الصفصاف الباكي أو شجرة النار" مقابل 9.7 مليون يورو، بينما حصدت لوحة "نهر السين في فيرنون، الأشجار" مبلغ 4.3 مليون يورو، وبيعت لوحة "المنزل عبر الورود" بمبلغ 2.5 مليون يورو.
رحلة اللوحات الأربع من المرسم إلى المزادتميزت هذه اللوحات الأربع بتاريخ حافل، إذ انتقلت ملكيتها أولاً من الفنان كلود مونيه إلى ابنه ميشيل، ثم استحوذت عليها تاجرة الأعمال الفنية الشهيرة كاتيا غرانوف، قبل أن تستقر لعقود طويلة داخل مجموعة عائلة شلومبرجيه.
وكانت جين شلومبرجيه قد بدأت شغفها في جمع الفنون خلال خمسينيات القرن الماضي بالتعاون مع غرانوف، في حقبة لم تكن فيها أعمال مونيه المتأخرة تحظى بالشعبية الطاغية التي تتمتع بها اليوم.
وفي عام 1958، ساهمت شلومبرجيه في تمويل شراء أعمال مباشرة من مرسم ميشيل مونيه، مما مكن غرانوف من امتلاك لوحات أصبحت اليوم من أثمن وأكثر الأعمال الفنية طلباً في العالم.
سحب لوحات "سيزان" بعد تصنيفها ككنز وطنيعلى الرغم من أن المجموعة كانت تضم ثلاث لوحات مبكرة للفنان بول سيزان، إلا أنها غابت عن منصة البيع في نهاية المطاف.
حيث أعلنت دار سوثبى عن سحب هذه الأعمال بعد تصنيفها مؤخراً ككنوز وطنية فرنسية، وجاء هذا القرار عقب مفاوضات مثمرة بين عائلة شلومبرجيه ومدينة "إيكس أون بروفانس" وهي مسقط رأس سيزان، حيث تسعى المدينة حالياً وبشكل جاد لاقتنائها لصالح متحف غران بدعم رسمي مباشر من وزارة الثقافة الفرنسية.
