احمرار العين وحكتها.. تحذير من د. هبة يوسف بشأن أعراض قد تصاحب متحور كورونا «ستراتوس»
السبت، 31 أكتوبر 2026 05:21 م
استشاري الصيدلة الإكلينيكية: التهاب الملتحمة ليس دليلًا قاطعًا على الإصابة بكورونا.. وتحذر من الاستخدام العشوائي لقطرات العين والمضادات الحيوية
حذّرت الدكتورة هبة يوسف، استشاري الصيدلة الإكلينيكية، من تجاهل الأعراض غير المعتادة التي قد تظهر بالتزامن مع الإصابة بفيروس كورونا، ومن بينها احمرار العين والحكة والتهيج والتهاب الملتحمة، في ظل استمرار تداول متحور «XFG»، المعروف إعلاميًا باسم «ستراتوس»، والذي ينتمي إلى سلالات فيروس SARS-CoV-2 المسببة لكوفيد-19.
وأكدت د. هبة يوسف أن ظهور أعراض في العين بالتزامن مع التهاب الحلق أو السعال أو احتقان الأنف أو ارتفاع درجة الحرارة يستدعي الانتباه، خاصة إذا كان المريض قد خالط شخصًا مصابًا بعدوى تنفسية. وأوضحت أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة الإصابة بمتحور ستراتوس تحديدًا، لأن التهاب الملتحمة قد ينتج عن أسباب فيروسية أو بكتيرية أو تحسسية، ولا يمكن تحديد سبب الإصابة اعتمادًا على احمرار العين وحده.
د. هبة يوسف: احمرار العين قد يكون علامة مصاحبة لعدوى فيروسية
وأوضحت استشاري الصيدلة الإكلينيكية أن التهاب الملتحمة يحدث نتيجة التهاب الغشاء الرقيق الذي يغطي الجزء الأبيض من العين ويبطن الجفون، وقد يصاحبه احمرار واضح، وحكة، وشعور بالحرقان أو وجود جسم غريب داخل العين، بالإضافة إلى زيادة إفراز الدموع أو ظهور إفرازات قد تؤدي إلى التصاق الجفون عند الاستيقاظ.
وأضافت أن بعض العدوى الفيروسية التنفسية قد تترافق مع التهاب الملتحمة، لكن وجود هذه الأعراض لا يثبت ارتباطها بمتحور كورونا بعينه. وشددت على أهمية التفرقة بين الأعراض التي تستدعي المراقبة المنزلية والحالات التي تتطلب فحصًا طبيًا، خصوصًا إذا صاحب احمرار العين ألم شديد أو حساسية ملحوظة للضوء أو تشوش في الرؤية.
تحذير من الخلط بين أعراض الحساسية والإصابة بكورونا
.jpeg)
وحذّرت د. هبة يوسف من الاعتماد على الأعراض وحدها لتشخيص الإصابة بكوفيد-19، موضحة أن الحكة الشديدة في العينين قد ترتبط بالحساسية، بينما يمكن أن يصاحب التهاب الملتحمة الفيروسي نزول الدموع واحمرار العين، وقد يبدأ في عين واحدة ثم ينتقل إلى الأخرى.
وأكدت أن التشابه بين أعراض الحساسية والعدوى الفيروسية يجعل التقييم الصحيح ضروريًا، خاصة عند ظهور أعراض تنفسية بالتزامن مع مشكلات العين. كما أوضحت أن أعراض كورونا قد تشمل التهاب الحلق والسعال واحتقان الأنف والإرهاق والصداع والحمى، إلا أن هذه الأعراض تتداخل مع أعراض الإنفلونزا وغيرها من العدوى التنفسية، ولذلك لا يمكن الجزم بنوع الفيروس دون الاستعانة بالفحوصات المناسبة عند الحاجة.
د. هبة يوسف توضح حقيقة متحور «ستراتوس» ومخاطر المبالغة في المعلومات المتداولة
وفيما يتعلق بمتحور «XFG»، المعروف باسم «ستراتوس»، أوضحت د. هبة يوسف أن منظمة الصحة العالمية أدرجته ضمن المتحورات الخاضعة للمراقبة، وأن تقييم المنظمة الأولي المنشور في يونيو 2025 قدّر المخاطر الصحية الإضافية التي يمثلها على المستوى العالمي بأنها منخفضة، مع عدم وجود أدلة وقت التقييم على أنه يسبب مرضًا أشد خطورة مقارنة بالمتحورات المتداولة الأخرى.
وشددت على ضرورة التفرقة بين رصد أعراض محتملة لدى بعض المصابين وبين إثبات أنها سمة مميزة للمتحور أو أنها أكثر شيوعًا بسببه. وأكدت أن المعلومات العلمية المتعلقة بالمتحورات تتطور باستمرار، وأن تداول تحذيرات عن أعراض جديدة يجب أن يستند إلى بيانات موثوقة، بعيدًا عن التهويل أو اعتبار كل عرض غير معتاد دليلًا على ظهور سلالة أكثر خطورة.
وأضافت أن متابعة تطورات المتحورات تظل مهمة، خصوصًا لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة، لكن تقييم خطورة أي متحور يجب أن يعتمد على بيانات الانتشار وشدة المرض ومعدلات دخول المستشفيات، وليس على الأعراض الفردية وحدها.
تحذير صيدلاني من الاستخدام العشوائي لقطرات العين والمضادات الحيوية
وأكدت د. هبة يوسف أن التعامل مع التهاب الملتحمة يجب أن يتحدد وفقًا للسبب، محذرة من استخدام قطرات العين أو المضادات الحيوية دون تقييم طبي مناسب.
وأوضحت أن المضادات الحيوية لا تعالج التهاب الملتحمة الناتج عن الفيروسات، وأن استخدامها دون داعٍ قد يؤدي إلى آثار جانبية ويسهم في مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. كما حذرت من استعمال قطرات تحتوي على الكورتيزون دون إشراف طبي، لأن بعض الحالات قد تتفاقم مع هذا النوع من العلاج، خصوصًا إذا كان سبب الالتهاب عدوى معينة تصيب العين.
وأضافت أن الكمادات الباردة النظيفة والدموع الصناعية المناسبة قد تساعد في تخفيف التهيج في بعض الحالات، مع ضرورة غسل اليدين باستمرار، وعدم فرك العينين، وتجنب مشاركة المناشف ومستحضرات تجميل العين، والتوقف عن ارتداء العدسات اللاصقة إلى حين زوال الأعراض والحصول على التوجيه الطبي المناسب.
متى يصبح احمرار العين علامة تستدعي التدخل الطبي العاجل؟
وشددت استشاري الصيدلة الإكلينيكية على ضرورة عدم الاستهانة ببعض العلامات التحذيرية، موضحة أن الشعور بألم شديد في العين، أو الحساسية للضوء، أو تشوش الرؤية، أو الاحمرار الشديد، أو تدهور الأعراض، يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا، لأن هذه العلامات قد تشير إلى مشكلة تتجاوز التهاب الملتحمة البسيط.
كما أكدت أهمية طلب المشورة الطبية عند استمرار الأعراض أو تفاقمها، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو أمراض مزمنة، أو الذين تظهر لديهم أعراض تنفسية شديدة.
واختتمت د. هبة يوسف تصريحاتها بالتأكيد على أن الوعي الصحي لا يعني إثارة الذعر، وإنما معرفة العلامات التي تستحق الانتباه، وعدم الانسياق وراء التشخيصات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع الالتزام بإجراءات الوقاية من العدوى التنفسية وتجنب مخالطة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات عند الإصابة بالحمى أو الشعور بالمرض