أستاذ علاقات دولية لـ«إكسترا نيوز»: تحركات إيران العسكرية رسالة استعداد للحرب
الخميس، 05 نوفمبر 2026 09:15 م
أكد الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، أن التحركات الميدانية لقائد القوة البرية في الحرس الثوري الإيراني وتفقده لجزر الخليج والوحدات العسكرية، تعد رسالة سياسية واستراتيجية واضحة بأن طهران مستعدة لكافة سيناريوهات المواجهة والحرب المفتوحة.
وأوضح "مكاوي"، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن هذه الجاهزية تأتي في ظل تسريبات وخطط تتحدث عن احتمالية شن واشنطن ضربات عسكرية قد تستهدف منشآت طاقة وبنية تحتية ومواقع نووية ومقرات قيادية للحرس الثوري، مؤكداً أن التلويح الإيراني بالقوة يهدف إلى تعزيز الردع في وجه أي تحرك عسكري محتمل.
حسابات تل أبيب ومساعي نتنياهو للبقاء في السلطة
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن أصدقاء إسرائيل داخل الإدارة الأمريكية يدفعون باتجاه تسريع توجيه ضربة لإيران، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخوض صراعاً شرساً من أجل بقائه السياسي بعد إخفاقات ائتلافه الحاكم، ويسعى لتوظيف شبح الحرب لتشكيل حكومة طوارئ وتفادي أزماته الداخلية.
وذكر أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أبدت في أوقات سابقة تحفظات على الانجرار لعمليات عسكرية غير محسوبة قد تخدم مصالح شخصية ضيقة، محذراً من أن فتح جبهة جديدة سيشعل الإقليم برمته.
تداعيات باهظة على أمن الطاقة والخليج ووساطات للتهدئة
وشدد "مكاوي" على أن أي تصعيد عسكري قادم لن يخرج منه طرف رابح، مؤكداً أن إيران ودول الخليج العربي ستتحملان التكلفة الأكبر، استناداً إلى تجارب سابقة شهدت استهداف منشآت نفطية وقواعد عسكرية وممرات ملاحية حيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز. ونوه إلى التحركات الدبلوماسية الحثيثة التي تقودها قطر وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية لخفض التصعيد وقطع الطريق على تجدد الصراع العسكري، في ظل تقويض واشنطن المتكرر للمسارات الدبلوماسية ولأدوار الوسطاء الإقليميين.
معضلة الغزو البري ومأزق الحزب الجمهوري
واختتم الدكتور سيد مكاوي تصريحاته بالتأكيد على أن إسقاط النظام الإيراني -وهو الهدف الأقصى لإسرائيل وبعض الأطراف الأمريكية- مستحيل دون غزو بري شامل للأراضي الإيرانية، وهو خيار غير مطروح مطلقاً؛ نظراً لرفض الشارع الأمريكي والجيش التورط في مستنقعات عسكرية جديدة. وبيّن أن ترامب والحزب الجمهوري يواجهان مأزقاً حقيقياً بعد نتائج الانتخابات النصفية وتغير موازين القوى في الكونجرس؛ إذ إن استمرار الحرب والنزيف الاقتصادي سيقضي على فرصهم في الانتخابات الرئاسية، مما يجعل التهدئة والخيارات الدبلوماسية المخرج الوحيد لتفادي كارثة إقليمية ودولية.