وفاء على الخبير في شؤون الطاقة لإكسترا نيوز : أوروبا تخوض اختباراً قاسياً فى "حروب الطاقة".. وانجرارها خلف واشنطن كبّدها فاتورة باهظة

الأحد، 08 نوفمبر 2026 09:43 ص
وفاء على الخبير في شؤون الطاقة لإكسترا نيوز : أوروبا تخوض اختباراً قاسياً فى "حروب الطاقة".. وانجرارها خلف واشنطن كبّدها فاتورة باهظة
ريهام عاطف

أكدت الدكتورة وفاء علي أستاذ الاقتصاد والخبير في شؤون الطاقة، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة "إكسترا نيوز" أن العالم يواجه اليوم نمطاً من الحروب غير التقليدية يتمثل في "حروب الطاقة"، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يمر باختبار محوري بالغ القسوة من أجل البقاء على الخريطة الاقتصادية العالمية بعد تراجع ريادته لصالح قوى أخرى.
مشيرة إلي أن السياسة الدولية لم تعد مجرد مناورات عابرة، بل باتت موازين تحكمها مصالح الاقتصاد ومصادر الإمداد بشكل مباشر.
 
عجز الغاز وتأجيل معايير الانبعاثات البيئية
وأشارت خبيرة شؤون الطاقة إلى أن أوروبا تواجه أزمة هيكلية في إمدادات الغاز الطبيعي تُقدّر بنحو 14 مليار متر مكعب، وهو ما يعادل قرابة 7% من حجم الطلب الشتوي، ما وضع الحكومات الأوروبية في مأزق حقيقي بين التمسك بالاشتراطات المناخية وتأمين الوقود.
 
وأضافت أن هذه الضغوط أجبرت الاتحاد الأوروبي على تأجيل تطبيق قواعد رصد انبعاثات "الميثان" المفروضة على واردات النفط والغاز لمدة عام، في محاولة عملية لإنقاذ أسواق الطاقة المحلية وتفادي اختناقات الإمداد، دون أن يعني ذلك إلغاء المعايير البيئية كلياً.
 
تآكل القلب الصناعي الأوروبي وتراجع النموذج الألماني
وحذّرت أستاذ الاقتصاد من تداعيات مسار فك الارتباط الحاد مع مصادر الطاقة الروسية والانجرار وراء التوجهات الأمريكية، لافتة إلى أن ذلك أدى إلى تآكل مراكز الثقل الصناعي داخل القارة العجوز، وفي مقدمتها الاقتصاد الألماني الذي لطالما شكّل المحرك الأساسي للمنظومة الأوروبية.
 
وشددت على أن استمرار النزيف الاقتصادي والضغوط التضخمية فاقم من أزمات الديون وغلاء المعيشة على المواطن الأوروبي، مما حوّل حالة الصمت الشعبي تدريجياً إلى أصوات احتجاجية واسعة النطاق.
 
فاتورة باهظة والعودة الاضطرارية إلى الوقود التقليدي
وبيّنت الدكتورة وفاء علي أن أسواق الطاقة العالمية تتكبد كلفة باهظة جراء الاضطرابات وسلاسل التوريد والتوترات الملاحية؛ إذ بلغت التكلفة الإضافية على مستوردي الغاز المسال عالمياً قرابة 39 مليار دولار، تحمّلت منها القارة الأوروبية وحدها نحو 12 مليار دولار بالتزامن مع تآكل المخزونات.
 
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الواقع الاقتصادي المعقد يدفع عواصم كبرى كفرنسا وغيرها إلى إعادة تشغيل مصافي النفط التقليدية والعودة الاضطرارية إلى الوقود الأحفوري، مراهنةً على أن الحسابات الاقتصادية ستفرض نفسها حتماً على المشهد السياسي خلال الفترة المقبلة.
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة