نهضة بلاد ما وراء النهر العلمية اعتمدت على اللغة العربية

الأربعاء، 06 أبريل 2016 07:39 ص
نهضة بلاد ما وراء النهر العلمية اعتمدت على اللغة العربية
صورة تعبيرية

قال الدكتور محمد أحمد عامر، أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر أن النهضة العلمية التي امتازت بها بلاد ما وراء النهر كانت تعتمد فى الأساس على اللغة العربية، والتي كان إتقانها شرطا أساسيا لتحصيل العلوم. وكتابة البحوث.

وأضاف عامر خلال مؤتمر "إسهامات بلاد ما وراء النهر فى إثراء الحضارة الإسلامية" على هامش فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، أن المؤسسات العلمية فى هذا الوقت كانت تسمى بـ "البيهقيات" وكان أهم ما تقدمه هو علوم اللغة العربية ثم العلوم الدينية والطبيعية.

وفى السياق نفسه قالت الدكتورة جنان علي؛ أستاذ التاريخ الإسلامي فى الجامعة المستنصرية بالعراق ، أن الحضارة العربية الإسلامية فى بلاد ما وراء النهر قد بلغت أوج عظمتها واتساعها بعد فترة قصيرة من الفتح العربي، وقد ظهر هذا التأثير واضحا منذ القرن الأول الهجري، بعد سلسلة من الحملات العسكرية المتعاقبة حتى تم فتح جميع المدن.

وأضافت إن الحضارة الإسلامية استطاعت أن تمتزج مع حضارات وتراث المدن المفتوحة؛ وأنتجت تطورا حضاريا راقيا ، مما يدل على تفاعل العرب مع حركة التطور والبناء الحضاري لأجل دفع عجلة التاريخ إلى الأمام فنشطت المدن ثقافيا وفكريا، وصارت كل مدينة تنافس مثيلتها من المدن فى المجالات العلمية والثقافية.

من جانبه قال الدكتور بدر إبراهيم الفراج ؛ باحث في التاريخ بجامعة الإسكندرية، أن الإسلام انطلق من مبدأ أن العلاقة بين الأمم قائمة على التعارف والتواصل، لذلك انفتح على مختلف الحضارات بهدف التأثير والتأثر الإيجابي.

وأضاف أن بلاد ما وراء النهر قدمت للحضارة الإسلامية العديد من المؤرخين الذين أثروا هذه الفترة ومنهم ابن الطيب السرخي صاحب كتاب فضائل بغداد وأفضالها، وكتاب رحلة المعتضد في فلسطين، وأحمد ابن طيفور صاحب كتاب "بغداد" وهو من أهم المؤلفات التاريخية التي أثرت التاريخ الإسلامي.

ومن جانبها عرضت الدكتورة فردوس عبد الرحمن؛ أستاذ مساعد في التاريخ الحديث بالجامعة المستنصرية بالعراق، ملخص بحث عن الحياة العلمية والفكرية فى سمرقند إبان حكم الأسرة التيمورية، مؤكدة أن ما تم تداوله حول هذه الفترة الزمنية يركز على الأعمال العسكرية دون الإشارة إلى ما كان في هذه الفترة من ازدهار تراثي وحضاري.

وأوضحت أن أهم ما كان يميز الحركة الفكرية والثقافية في هذه الفترة هو التنوع في نشاطات الأبنية، حيث لم يتم الفصل بين المواد الدينية والعلوم الدنيوية، بل كانت حلقات الدروس حتى التي كانت تتم بداخل المساجد تشمل العلوم الطبيعية والرياضية والفلسفية بجانب علوم الفقه واللغة العربية.

وفى سياق متصل قال الدكتور محمد عبد الحميد خليفة، الأستاذ المساعد في الأدب والنقد بكلية الآداب جامعة المنصورة، أن الشعب العربي اكتشف وجود مجتمعات تتبع الحضارة الإسلامية كانت تحت سيطرة الاتحاد السوفياتي السابق، ولم نكن نعرف عنهم شيئا حتى بداية التسعينيات عندما حصلت على الاستقلال.



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق