«كارتر»: على «أوباما» الاعتراف بدولة فلسطين قبل رحيله

الإثنين، 28 نوفمبر 2016 11:13 م
«كارتر»: على «أوباما» الاعتراف بدولة فلسطين قبل رحيله
الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر
بيشوي رمزي

ربما مازلنا لا نعرف سياسة الإدارة الأمريكية القادمة تجاه إسرائيل وفلسطين، ولكننا نعرف في الواقع سياسة الإدارة الحالية، حيث أن الهدف الذي تبناه الرئيس الأمريكي باراك أوباما منذ بداية ولايته هو تقديم الدعم لنهاية تفاوضية للصراع يقوم في الأساس على تأسيس دولتين يعيشان جنبًا إلى جنب في سلام.. هكذا استهل الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر مقالًا له في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية مساء الاثنين.

وأضاف "هذا الاحتمال أصبح محل شكوك كبيرة الآن، حيث أنني مقتنعًا بأن الولايات المتحدة لازالت تشكل مستقبل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكن الوقت قصير للغاية، فالخطوة الحيوية التي ينبغي أن تتخذها الإدارة الحالية قبل رحيلها في 20 يناير القادم تتمثل في الإعتراف بدولة فلسطين، كما سبق وأن فعلت 137 دولة أخرى، وبالتالي دعمها في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة".

وقال "كارتر": "إذا عدنا إلى الوراء، في عام 1978، خلال فترة إدارتي، وقع الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن اتفاقية كامب ديفيد، والتي تقوم على أساس قرار مجلس الأمن رقم 242، والذي صدر في أعقاب حرب 1767، حيث كانت البنود الرئيسية لهذا القرار هي "عدم جواز الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحرب والعمل من أجل تحقيق سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط".

البرلمان المصري والإسرائيلي صدقا بأغلبية ساحقة على الاتفاقية، بينما كانت تلك المفاهيم هي الأساس الذي قامت عليه السياسة الأمريكية منذ ذلك الحين، بحسب ما قال الرئيس الأمريكي الأسبق. وكانت أيضًا السبب في تأكيد الرئيس "أوباما" على ضرورة تجميد المستوطنات التي شيدت على الأراضي الفلسطينية بصورة غير شرعية بشكل كامل منذ بداية حقبته في عام 2009، حيث شدد على ضرورة العودة إلى حدود 1967.

وأضاف "اليوم، وبعد 38 عام من كامب ديفيد، يبقى الالتزام بعملية السلام في خطر شديد، في ظل قيام إسرائيل ببناء المزيد من المستوطنات وتهجير الفلسطينيين، وترسيخ احتلالها للأراضي الفلسطينية، والتي يعيش عليها 4.5 مليون فلسطيني، ولكنهم ليسوا من مواطني إسرائيل، وبالرغم من خضوع معظمهم للحكم العسكري الإسرائيلي، إلا أنهم لا يتمتعون بالحق في التصويت في الانتخابات الإسرائيلية".

بينما في الوقت نفسه يعيش 600 ألف مواطن إسرائيلي على الأراضي الفلسطينية بينما يتمتعون بكافة مزايا المواطنة في ظل القوانين الإسرائيلي، بحسب "كارتر".

وحذر الرئيس الأمريكي الأسبق بأن الوضع الحالي يمكن أن يدمر الديمقراطية في إسرائيل وبالتالي تكثيف الإدانة الدولية لها في المستقبل، موضحًا أن مركز كارتر يقدم الدعم لحل الدولتين من خلال استضافة مناقشات تجمع ممثلين إسرائيليين وفلسطينيين خلال هذا الشهر.

وأضاف الرئيس الأمريكي "أنني أثق تمامًا من أن اعتراف الولايات المتحدة بدولة فلسطين من شأنه أن يجعل من السهل على الدول الأخرى، التي مازالت لم تتخذ هذه الخطوة أن تقوم بذلك، وبالتالي تمهيد الطريق لاستصدار قرار من مجلس الأمن بشأن مستقبل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق