ما هي أعراض عدم معالجة الاضطراب النفسي؟
الثلاثاء، 29 نوفمبر 2016 03:51 ص
ليس من السهل في مجتمعنا تقبل فكرة زيارة طبيب نفسي، للاعتقاد السائد بأن من يزور طبيبا نفسيا يعتبر "مجنونًا"، حتى أن عدد أطباء النفس في فلسطين محدود جدًا.
اضطراب أو مرض
وحول ذلك، تقول الدكتور النفسية سماح جبر "أن ما يعاني منه اغلب الشعب الفلسطيني هو عرض نفسي وليس مرضًا نفسيًا، لأن المرض لا بد من وجود أساس عضوي له لنطلق عليه "مرضًا"، مشيرةً إلى أن زيارة المواطن للطبيب النفسي وإن لم تكن للعلاج، فهي كفيلة بمنحه ثقافة نفسية يستفيد منها هو، ويفيد بها غيره، مع التأكيد على أن المواطن يحظى بخصوصية تامة لدى تواجده عند الطبيب النفسي.
وقالت جبر: "دائماً ما نقول إن كل شخص معرض لاضطراب أو مرض نفسي، ولا يوجد أشخاص بعيدين عنه، باختلاف المستوى التعليمي أو الاجتماعي أو الثقافي".
وتابعت "ما قد يسبب المرض والاضطراب النفسي لشخص ما قد لا يسببه لشخص آخر، فهذا يعتمد على المناعة النفسية للشخص نفسه وقدراته الشخصية والنفسية".
وقد أظهرت نتائج استطلاع "القدس" دوت كوم بمناسبة "العاشر من أكتوبر" بيوم الصحة النفسية أن نحو 73% من المستطلعة آراؤهم يفضلون عدم التوجه الى طبيب نفسي في حال تعرضوا لأزمة نفسية، ولا يطلبون أو يسعون للحصول على علاج له، لكن النتيجة لهذا غالبا ما تكون مدمرة، إذ أن ذلك قد يفضي إلى معاناة المصاب نفسيا وإصابته بالأمراض العضوية وفقدانه لوظيفته وفشل زواجه.
أما الأسوأ من ذلك، فإن عدم علاج الاضطراب النفسي قد يؤدي إلى وفاة المصاب، سواء انتحارا أو من شدة الأعراض العضوية والسلوكات النفسية الخطرة الناجمة عنه، التي تتضمن الامتناع عن تناول الطعام.
بينما أعرب 20% فقط من المستطلعة آراؤهم عن استعدادهم للتوجه الى طبيب نفسي، فيما قال 6٪ أنهم لا يعلمون ما عليهم فعله في حال تعرضهم لأزمة نفسية.
ومع استمرار العزوف عن زيارة الأطباء النفسيين، نجد أن هناك إقبالا ملحوظا من قبل طلبة الجامعات على دراسة تخصص علم النفس، وبزيادة عدد المتخصصين في هذا المجال.. هل ستؤول ثقافة العيب من التوجه إلى الطبيب النفسي إلى الزوال؟!