دماء «باسل الأعرج» تفجر انتفاضة غضب بين الفصائل الفلسطينية

الثلاثاء، 07 مارس 2017 04:18 م
دماء «باسل الأعرج» تفجر انتفاضة غضب بين الفصائل الفلسطينية
باسل الاعرج
هانم التمساح

أشعلت عملية اغتيال الشاب الفلسطيني «باسل الأعرج» غضب الفصائل الفلسطينية بكافة توجهاتها اليسارية واليمينية، ونددت الفصائل في بيانات منفصلة بجريمة الاغتيال، مهددةً بانتفاضة جديدة تنطلق من الضفة الغربية وقطاع غزة، وألقت كافة الفصائل اللوم على التنسيقات الأمنية، التي ينتهجها الرئيس أبو مازن.

 

وحمل الناشط الفلسطيني اليساري، أحمد الدبش، والصديق المقرب للشهيد «الأعرج»، المسئولية للرئيس «أبو مازن»، وقال في تصريحات لـ«صوت الأمة»: اغتيال باسل الأعرج هو جزء من التنسيق الأمني، الذي وصفه قائم مقام المقاطعة محمود عباس بـ«المقدس»، فقد استشهد «الأعرج» على بعد أمتار من مقر إقامة «عباس».

 

وأضاف «الدبش»: «الأعرج» تم اعتقاله من طرف أجهزة أمن «عباس»، بتهمة حيازة سلاح هو و5 من الشباب رفاق «باسل»، وتم إطلاق سراحهم، ثم تم اعتقال 5 رفاق لـ«باسل»، ولكن «باسل» قرر المواجهة ولم يرضخ للاعتقال واختفى عن عيون العدو، ولولا التنسيق الأمني لما تم اغتياله.

 

وأكد الناشط الفلسطيني أن الانتفاضة مشتعلة بالفعل في جميع المناطق التي لا يوجد بها تنسيق أمني، وأن قراءة خارطة الاشتباكات مع العدو تؤكد نجاح الشباب في فعل الانتفاضة خارج مناطق جمهورية المقاطعة، وهي المناطق الخاضعة للحكم الأمني من قبل قطاعات أمن عباس.

 

وأضاف: لذلك أعتقد أنه علينا كفلسطينيين إشعال الانتفاضة والحفاظ على ديمومتها، وعلينا مواجهة التنسيق الأمني وإسقاطه، لأنه سبب في استشهاد العديد من الشبان، وتابع: «أنا أتهم السلطة بالتعاون مع العدو في تصفية الشبان والمقاومة، ويكفي متابعة تصريحات أجهزتها الأمنية للتأكد من ذلك فقد تباهى مسئولا الآمنين بالتعاون مع العدو، أما فتح فتتحمل مسؤولية تصرفات عباس بصفته قائدها».

 

من جانبها وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «الأعرج» بأنه الـمنظر الأول لانتفاضة شباب فلسطين، وقالت أن عملية الاغتيال جريمة خاض فيها الشهيد معركة بطولية بعد مطاردة استمرت شهور طويلة، داعية فصائل المقاومة إلى الوحدة الميدانية والتنسيق فيما بينها للرد القوي على هذه الجريمة، وتكثيف عملياتها ضد الاحتلال.

 

وأكدت الجبهة في بيان حصلت «صوت الأمة» عليه، أن فلسطين فقدت واحدًا من خيرة وأبرز شباب فلسطين، والذي دفع حياته ثمنًا لمبادئه وقيمه، والذي كان جذريًا لأبعد الحدود، رافضًا للحلول الاستسلامية، وأحد أبرز المؤرخين لتاريخ فلسطين في مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، واعتبرت الجبهة أن جريمة اغتيال «الأعرج» جاءت «ثمرة لاستمرار التنسيق الأمني المقيت»، الذى تتبعه سلطة «أبومازن»، فقد سبق وأن طاردت ولاحقت أجهزة أمن السلطة الشهيد «باسل» ورفاقه، وتمكنت من اعتقاله عدة شهور، وتسبب هذا الاعتقال في مطاردة الاحتلال له حتى استشهاده، وفق بيان الجبهة.

 

كما طالبت الجبهة بضرورة «مواجهة كل أشكال التنسيق الأمني والاعتقالات والملاحقة السياسية من قبل أجهزة أمن السلطة، واعتبار التنسيق الأمني هو خيانة صريحة لدماء الشهداء ولمبادئ وقيم شعب فلسطين، والتي تسبب استمرارها في الضرر بالمقاومة وشبابها».

 

ونعت حركة الجهاد الإسلامي، في فلسطين، باسل الأعرج، ووصفته بـ«الشهيد المجاهد» ووصف الشيخ خضر عدنان، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، فى تصريح خاص اغتيال «الأعرج» بأنه صفع بدمه المسفوح في رام الله زيف التسوية المزعومة، التي يتحدث عنها الاحتلال، وأن هذه الجريمة تنهي أي مبادرات للهدنة".

 

بدورها قالت حركة حماس، إن عملية الاغتيال تضع علامات استفهام حول السلطة الفلسطينية، التي تستباح أماكن تحت سيطرتها دون أن تدافع عن شعبها، مؤكدة «هي نتيجة طبيعية للتنسيق الأمني وتعاون هذه السلطة مع الاحتلال الصهيوني».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق