في ذكرى رحيله الخامسة.. «البابا شنودة» أيقونة الوطنية

الخميس، 16 مارس 2017 02:15 م
في ذكرى رحيله الخامسة.. «البابا شنودة» أيقونة الوطنية
البابا شنودة الثالث
كتبت- ماريان ناجي

إذا ما ذكر اسمه، تداعت مواقفه الوطنية العديدة في الأذهان، تلك المواقف التي جعلت منه أيقونة في الوطنية يحتذى بها في محبة مصر.. هو البابا شنودة الثالث «3 أغسطس 1923 - 17 مارس 2012»، الذي تمر غدًا، ذكرى رحيله الخامسة.

ولد باسم نظير جيد روفائيل في سلام بمحافظة أسيوط، التحق بجامعة فؤاد الأول، في قسم التاريخ، وبدأ بدراسة التاريخ الفرعوني والإسلامي والتاريخ الحديث، وحصل على الليسانس بتقدير ممتاز عام 1947. وفي السنة النهائية بكلية الآداب التحق بالكلية الإكليركية. وبعد حصوله على الليسانس بثلاث سنوات تخرج من الكلية الإكليركية وعمل مدرسًا للتاريخ، حضر فصولاً مسائية في كلية اللاهوت القبطي.

وعندما مات البابا كيرلس في التاسع من مارس 1971، أجريت انتخابات البابا الجديدة في الثالث عشر من أكتوبر. ثم جاء حفل تتويج البابا شنودة للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971، ليصبح البابا رقم 117 في تاريخ البطاركة.

والبابا 117 كان أول أسقف للتعليم المسيحي قبل أن يصبح يتقلد هذه المنصب الروحاني، وهو رابع أسقف أو مطران يصبح البابا بعد البابا يوحنا التاسع عشر، كما أنه الكتاب إلى جانب الوظيفة الدينية العظمى التي يشغلها، وكانت مؤسسة الأهرام تنشر مقالاته بصورة منتظمة.

مواقفه السياسية جعلته يتقلد لقب «بابا العرب»، فهو أول من رفض التطبيع مع إسرائيل، وعند وفاته لم تنس إسرائيل موقفه، وهو ما ظهر في تصريحات السفير الإسرائيلي «إسحاق لفنون»، سفير إسرائيل في القاهرة من نوفمبر 2009 وحتى ديسمبر 2011، عندما قال: «مات من رفض التطبيع مع إسرائيل».

رفضه للتطبيع مع إسرائيل، كان سببًا في إقامته الجبرية أثناء حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وذلك بعد معاهدة السلام، حيث كان البابا شنودة من أوائل الممانعين بل الداعيين إلى مقاطعة المعاهدة ورفضه السماح للأقباط بزيارة بيت المقدس، وهو الأمر الذي تسبب في غضب العديد من رجال السياسة عليه، إلا أن البابا لم يتراجع عن موقفه هذا.

واستمرت المواقف الحكيمة للبابا شنودة مع حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، فمع كل حادث إرهابي كانت بعض الدول الأجنبية تسعى لإثارة الأوضاع لتتخذها سببًا للتدخل في الشئون الداخلية لمصر، إلا أن البابا شنودة دائمًا ما كان يتصدى لهذه المحاولات، معلنًا ذلك بمقولة: «إذا كانت أمريكا ستحمى الكنائس فى مصر فليمُت الأقباط وتحيا مصر».

وعلى الرغم مما ألم بالبابا شنودة من آلام وأمراض، إلا أنه كان حريصًا على أن يؤجل عظة واحدة من عظاته، أو يبدو كمن يتألم أمام شعبه، بل ضحكته كانت تعلو وجهه حتى اليوم الأخير.

وبعد إعلان وفاته، خرج الآلاف من المصريين في جموع غفيرة، لوداع البابا شنودة، وقد وضع جثمان قداسة البابا في كامل هيئته الكهنوتية، على كرسي القديس مار مرقس في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لإلقاء نظرة الوداع عليه. وأقيم أول قداس صباح الأحد في وجود الجثمان، ورأس الصلاة الأنبا باخوميوس، قائم مقام البطريرك، في حضور معظم أساقفة المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق