ماذا لو استمر الاحتلال الإخوانى لمصر ؟

الأحد، 02 يوليه 2017 01:48 م
ماذا لو استمر الاحتلال الإخوانى لمصر ؟
عنتر عبداللطيف يكتب :

ماذا لو استمر الاحتلال الإخوانى لمصر ؟ سؤال يبدوا صادماً ، مرعباً ، يحمل دلالات كفكاوية وعبثية كفيلة بإصابة مجتمع بأثره بالاكتئاب وربما دفعته إلى الانتحار!

ما أسهل التجارة بالدين فهي سلعة أضحت رائجة، في ظل عالم يموج بالأفكار والمعتقدات ويسهل السيطرة عليه باسم الدين ،وتوجيهه لخدمة مشروعات صهيونية شيطانية الدين منها براء.

استمرار الإخوان في الحكم ،كان يعنى بمنتهى البساطة سقوط مصر – لا قدر الله – وبالتبعية كانت ستنفرط حبات عقد المسبحة  لتسقط دول المنطقة بأكملها في خطة يعجز إبليس نفسه عن نسج خيوطها  الشيطانية.

دولة "تورا بورا " التي كانت تخطط الجماعة الإرهابية لإعلان قيامها من مصر برعاية صهيونية قطرية ،كانت ستقضى على مصر الحضارية تماما ،لصالح المشروع الظلامى الهادف إلى إعادة ترتيب أوضاع المنطقة على أساس عرقي  وديني ومذهبي .

استخدام الدين فى إشعال الحروب، لعبة قديمة جديدة  تجيدها جماعات الإسلام السياسي، منذ اندلاع الفتنة الكبرى والصراع  الذى اندلع بسبب الخلافة بين الإمام على رضي الله عنه ومعاوية بن أبى سفيان لينتصر الباطل على الحق وليستمر تدفق نهر الدماء  المراق حتى لحظة كتابة هذه السطور .

عندما حاصر السلفيون مدينة الإنتاج الإعلامي، كانت إرهاصات الدولة القمعية الفاشية  تحت ستار الدين تعلن عن نفسها بكل وضوح وسفور، وتزامن مع هذه الخطوة أو ربما سبقتها بقليل، إعلان احد المشايخ في سيناء، عما اسماه بالقضاء العرفي ،ليصبح بديلاً للمحاكم  الموجودة في مصر رمز العدالة الراسخة كالطود العظيم.

استمرار " الإرهابية "في الحكم ،كان يعنى اختطاف وطن لصالح جماعة إرهابية ستنقسم على نفسها، ليتحول أمير الحارة بديلا لقسم الشرطة وحاكم بأمره  ومتحكم فى مصير قاطني هذه الحارة التعيسة.

الميلشيات الإرهابية كانت ستخرج على حكم مرسى لا محالة، لنجد فى نهاية الأمر عشرات وربما المئات من أمراء الحروب  الذين سيدخلون فى حروب على الغنائم ، في حرب كالطوفان، تحصد في طريقها كل شيء.

من خطط لوصول الإخوان للحكم  وضع لهم أيضا  خطة لإشعال حرب أهلية في مصر، لأنه يدرك جيدا أن كل الطرق كانت تقود إلي هذه الحرب  عبر نشر النعرات الطائفية والقبلية فى المجتمع ،مع ازدياد المد الديني الزائف ،لنصل إلى نهاية  فيلم رعب كتب السيناريو  الخاص به فى دهاليز الموساد الإسرائيلي.

كابوس وصول الجماعة الإرهابية إلى الحكم ،ما كان لينتهى لولا يقظة ووعى الشعب المصري، الذي أدرك مبكرا خطورة  وجود هذه الجماعة التي  تمتلك اعتقاد راسخ أن " الوطن  مجرد حفنة من تراب عفن " فلا ثوابت وطنية لديها  فى سبيل تحقيق مشروعهم الوهمى بالمزعوم تحت شعار  الخلافة الإسلامية الذي حتما كان ستقام على انقاض وطن مدمر  مثلما جرى في ليبيا وسوريا .

ثورة الشعب في 30 يونيو أحبطت كل هذه المخططات الشيطانية ،واستعادت وطن مختطف من براثن الاحتلال الإخوانى البغيض وطهرت مصر من رجس هذه الجماعة الشيطانية .

علينا أن نتحلى بالصبر حتى  نخرج بالوطن من  الأزمة الاقتصادية التي يمر بها ، علينا أن نفرح بتطهير البلاد وتحرر العباد من براثن العصابة الإجرامية وعلينا أن نتذكر مهما ارتفعت الأسعار أو ضاق بنا الحال أن غدا أفضل وما نزرعه اليوم سنجنى ثماره غداً  من استقلال القرار الوطني  وتحديد مصيرنا بأيدينا فمصر تستحق بالفعل أن تصبح أم الدنيا

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق