السودان يواصل جهوده للانضمام لمنظمة التجارة العالمية والوفد يختتم الجولة الرابعة من المفاوضات

الأحد، 23 يوليه 2017 02:35 م
السودان يواصل جهوده للانضمام لمنظمة التجارة العالمية والوفد يختتم الجولة الرابعة من المفاوضات
وكالات

اختتم وفد السودان برئاسة وزير التجارة "حاتم السر" في جنيف الجولة الرابعة من مفاوضات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وذلك في إطار المساعي الجادة التى تبذلها الخرطوم لتصبح جزءا من التجارة العالمية والاقتصاد الدولي وأن يقرر المجلس الوزاري للمنظمة اعتمادها عضوا خلال اجتماعات الأرجنتين في ديسمبر القادم بما يحقق للسودان والسودانيين الكثير من المميزات الإيجابية اقتصاديا وسياسيا .

وأكد "السر" في تصريحات صحفية جدية السودان في الانضمام لمنظمة التجارة العالمية من خلال مراجعة الأوضاع التجارية والاقتصادية ومواءمتها مع متطلبات المنظمة ..وقال أن الطريق أصبح ممهدا كي يصبح السودان جزءا من التجارة العالمية والاقتصاد الدولي،مشيرا الى إلى الاهتمام الكبير من جانب الدول الصديقة والشقيقة التي طالبت بضرورة منح السودان العضوية الكاملة في المنظمة للانطلاق في مسار جديد.


وقال الوزير أن المشاركة في الاجتماعات التى انتهت منذ ايام كانت إيجابية ومثمرةوسوف يجنى السودان بلاده ثمار هذا الجهد خلال الفترة المقبلة لتعود بالفائدة للبلاد بالاندماج في التجارة العالمية بالإضافة لفتح آفاق واسعة بالنسبة للصادرات السودانية وإتاحة الفرصة للسودان كدولة نامية للاستفادة من التقنيات الحديثة والاستثمارات الأجنبية في كافة المجالات التي تساعد على عملية زيادة الإنتاج من أجل التصدير تنفيذاً وترجمة عملية لشعار البرنامج الخماسي (زيادة الإنتاج من أجل الصادر).


وأوضح أن السودان قدم عرضا وجد الإشادة والاستحسان من الدول أعضاء، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة والموارد المتعددة التي يزخر بها السودان والتي يمكن أن تثري التجارة العالمية.


وقال "السر" إن جولة المفاوضات كانت ناجحة وتم خلالها عقد لقاءات ثنائية مع عدد كبير من الدول ووصلنا لاتفاقات ثنائية تمهد الطريق لنيل العضوية الكاملة في منظمة التجارة العالمية، وأضاف أننا سمعنا كلاما من الوفود ورغبتهم الأكيدة في انضمام السودان، وذلك لإحساسهم أن السودان من أكبر الدول التي لديها موارد والتي سيكون لها دور كبير من خلال السلع وموارها الزراعية والصناعية.


وأشار إلى أن المجموعات التي شاركت في الجولة ساندت ودعت بشدة لانضمام السودان وعلى رأسها المجموعة العربية والأفريقية والباسيفيكية والاتحاد الأوروبي واليابان والصين وكندا،مشيرا الى أن وفد السودان أكد للمدير العام لمنظمة التجارة العالمية جدية الحكومة في الوفاء بكل الالتزامات والمطلوبات بما يتماشى مع قوانين وأسس المنظمة .


وتابع السر "أننا نواصل اتصالاتنا على المستوى الثنائي مع مختلف الأطراف ونتطلع لشهر ديسمبر 2017 في الأرجنتين بأن يكون ملف السودان حاضرا ونصل إلى نهاية هذا الشوط باعتبارنا جزءا من الاقتصاد العالمي"، وأوضح أن السودان لن يكون ضيف شرف على المنظمة لأن لديه من الموارد والسلع ما يثري التجارة العالمية، وسلعا تكاد تكون حصرية مثل الصمغ العربي، ستفتح له أبواب الدول المنضوية تحت لواء المنظمة .


وأشار الى أن الوفد التقى المدير العام لمنظمة التجارة العالمية الذي هنأه بالتقدم المحرز في ملف الانضمام منذ استئنافه قبل تسعة أشهر وأكد استعداد المنظمة لمواصلة تقديم كل المساعدات الممكنة للسودان


من جانبه قال المفاوض الوطني للملف الدكتور حسن أحمد طه أن الوفد اجري اتصالات علي المستوى الثنائي مع كل من الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكندا، واليابان، والهند، وكينيا، ونيجيريا والتي أبدت استعدادها لتوقيع اتفاقيات ثنائية مع السودان مما يصب في تسريع عملية انضمام السودان إلى المنظمة خلال المؤتمر الوزاري القادم في ديسمبر 2017 ، مشيراً إلى أن رئيس فريق العمل الياباني كوانا روسوكي، أشاد بجهود السودان المبذولة من أجل الوفاء بكافة متطلبات الانضمام وأكد أنه قطع شوطاً كبيرا، وأن كل الأوراق الفنية التي قدمت للدخول للمنظمة، كانت بمستوى رفيع .


وأضاف طه، أن الفترة القادمة تحتاج إلى تركيز في الوفاء بالالتزامات المطلوبة حتى يكمل السودان انضمامه، مؤكدا أن الخرطوم قدمت عملاً مقدراً من كل الأعضاء يستحق أن يكلل بدخول المنظمة في الموعد المحدد في ديسمبر القادم ، مشيرا الى أن الولايات المتحدة الأمريكية أبدت مؤشرات إيجابية لدخول السودان لمنظمة التجارة العالمية وأكدت أنها لا تعترض على ذلك وعبرت عن رضاها عن الإصلاحات والتقدم الذي تحقق في هذا الإطار


ومن جهته أكد النائب الأول للرئيس السوداني بكري حسن صالح، حرص السودان وقيادته السياسية على الانضمام لمنظمة التجارة العالمية ودعم جهود فريق العمل من الوزارات والمؤسسات ذات الصلة التي تعمل في الإعداد لعملية الانضمام للمنظمة، كما أكد رئيس البرلمان السوداني، الدكتور إبراهيم أحمد عمر، التزام المجلس الوطني بإجازة التشريعات اللازمة للانضمام والإيفاء بمتطلباته والدفع بها للأمام .

ويرى مراقبون أن الطريق مفتوحاً أمام السودان للانضمام للمنظمة عبر إعطاء الجانب الاقتصادي ما يستحقه من أولوية وأن عضوية هذه المنظومة تفتح فرصاً عديدة للولوج إلى الأسواق العالمية فيما يفرض على الحكومة في الوقت نفسه تهيئة الاقتصاد بما يجعل البلاد في وضع تستطيع معه صد الهجمة المتوقعة من الشركات العالمية ومنتجاتها المنافسة للإنتاج المحلي.


وتضم منظمة التجارة العالمية في عضويتها (137) دولة ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد في السنوات القادمة، حيث تتفاوض 32 دولة حالياً للانضمام إلى المنظمة.. وهناك (20) دولة لم تقدم للعضوية في المنظمة.. وتشترط المنظمة الدولية عدة شروط على الدول الراغبة في الانضمام إليها، كما توجد بعض الإجراءات الواجب اتباعها، منها تقديم تنازلات مجدولة للتعريفات الجمركية تشكل التزامات لا يمكن رفعها من حيث المبدأ إلا في حالات خاصة.


كما تقدم الدولة جدولاً بالالتزامات التي ستتبعها في قطاع الخدمات، يشتمل على قائمة بالحواجز والشروط التي تعترض القطاعات والنشاطات المهنية الخدماتية ووضع جدول زمني لإزالتها بجانب تعهد الدولة بالتوقيع على بروتوكول انضمام يشمل الموافقة على تطبيق والتزام جميع اتفاقيات المنظمة ما عدا اتفاقية المناقصات الحكومية واتفاقية الطائرات المدنية فإنهما من الاتفاقيات الاختيارية.


وكانت الحكومة السودانية قد قدمت ملف الانضمام للمنظمة في أكتوبر عام 1994 تحت المادة (12) من اتفاقية مراكش التي تم بموجبها إنشاء المنظمة وتم عقد أول اجتماع لفريق العمل في العاشر من يوليو عام 2003 كما تم عقد اجتماع فريق العمل الثاني في مارس عام 2004 وتم تحديد الاجتماع الثالث في أكتوبر 2004، إلا أن السودان تلقى خطابا رسميا من المنظمة في 21 ديسمبر 2004 يشير إلى تأجيل الاجتماع إلى وقت لاحق، يتم الاتفاق حوله مستقبلاً، لأسباب فنية وسياسية آنذاك .


وبعد ذلك تم تفعيل ملف انضمام السودان للمنظمة بعد توقف دام 12 عاما وتم تشكيل لجنة عليا للإشراف على انضمام السودان للمنظمة برئاسة نائب رئيس الجمهورية وعضوية الوزراء المختصين، وتم تعيين مفاوض وطني وأمين عام.. وأنشأت اللجنة العليا 8 لجان فنية مساعدة وهي: مذكرة الخطة القانونية، لجنة التجارة في الخدمات، التجارة في السلع، لجنة الصحة والصحة النباتية، لجنة الملكية الفكرية والدعم الحكومي المحلي المقدم للزراعة، ولجنة الاستثمار والصادرات.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق