الدكتور عماد قطارة الخبير المصرفى:خدمة العملاء.. مين على حق؟ توم أم جيرى؟

الثلاثاء، 22 أغسطس 2017 01:21 م
الدكتور عماد قطارة الخبير المصرفى:خدمة العملاء.. مين على حق؟ توم أم جيرى؟
الدكتور عماد قطارة
أسماء أمين

علاقة موظف خدمة العملاء، بالعميل فى المجال المصرفى علاقة أزلية لا يمكن الفكاك منها، وحاولنا تشبيه تلك العلاقة، فهى تشبه علاقة «القط توم بالفأر جيرى» فى سلسلة أفلام ديزنى المشهورة، فكلاهما يحاول الوصول إلى هدفه وإثبات وجهة نظره، فالعميل دائما ما يرى أنه على حق، والموظف يرى أنه أدرى بنظام وقوانين العمل لذلك فرأيه دائما هو الصواب.
 
يقول الدكتور عماد قطارة الخبير المصرفى، الحقيقة أن كليهما معرض للصواب والخطأ، طبقا لقوانين النفس البشرية التى دائما ما تصيب أو تخطئ، لذلك فإن مسئولية إنجاح تلك العلاقة والوصول بها للهدف المنشود منها هى مسئولية مشتركة تقع على عاتق كل من موظف خدمة العملاء والعميل.
 
كما أن هناك اعتبارات يجب أن يراعيها كل من الطرفين عند التعامل مع الطرف الآخر، ولنبدأ بالاعتبارات التى يجب أن يراعيها موظف خدمة العملاء لخلق الألفة بينه وبين عميله، ومن أهم تلك الأشياء التى تعمق الألفة بين العميل والموظف، ومن ثم تساعد على تقديم خدمة جيدة، تعريف العملاء بالموظفين، وجعل أسمائهم معروفة لهم، عن طريق إظهارها بشكل واضح على بطاقات أو غيرها، ويجب أن يكون للإدارة دور فى توثيق العلاقة بين الموظف والعميل.
 
ومن أجل العناية بالعملاء أكد الخبير المصرفى، ضرورة الحرص على بناء علاقات جيدة معهم لخلق جو من التفاهم يشعرون معه بأن لهم دورًا مهمًا فى تحقيق أهداف البنك، فالعملاء دائما ما يفضلون التعامل مع من يحترمهم ويلبى احتياجاتهم بطريقة احترافية، كما أنهم يسعون دائما إلى تكوين علاقات طيبة مع الموظفين، تلك الألفة تحافظ على العملاء لفترة أطول وتجعلهم عملاء أوفياء للبنك وتقوى من سمعة البنك بين منافسيه.
 
أثناء عملك كموظف خدمة عملاء ستصادف فى بعض الأحيان أناسا من الصعب إرضاؤهم، وستبدأ بعض الحالات الخارجة عن سيطرتك مثل مرور العميل بيوم عصيب، أو قد يكون عميل متقلب المزاج، ولكن يجب التصرف بحكمه لأنه روتينك المعتاد فى خدمة العملاء، وسيكون عليك التعامل مع هؤلاء العملاء الذين يشعرونك وكأنهم لا يريدون شيئا سوى إرهاقك.
 
دع العميل يعبر عن أحاسيسه وعواطفه، وإلا فإنه سيعاود التذمر والشكوى مرات ومرات، كما يجب على إدارة البنك تطوير الموظفين عن طريق إعطائهم التدريبات اللازمة للتعامل مع هذه الشكاوى، وتدريبهم على التعاطف مع العميل، كما أنه من المهم أيضا أن تحاول جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن المشكلة لفهمها بشكل أفضل والعمل بعد ذلك على حلها.
 
حاول دائما أن تكون فى صف العميل لتكسبه عميلاً دائمًا، وذلك عن طريق شرح الإجراءات التى سوف تتبع لحل مشكلته، وإطلاعه باستمرار على المراحل التى وصلت إليها فى الحل، ويمكنك أيضا أن تخصص ملفًا لحفظ شكاوى العملاء، فهذا يساعدك على معرفة المشكلات التى تعترض العملاء لتستطيع تجنبها مستقبلاً، كما أنه يساعدك على معرفة نفسيات عملائك وتصنيفهم.
 
وفى ما يتعلق بالاعتبارات التى يجب أن يراعيها العميل مع موظف خدمة العملاء، فأولها أن يقتنع العميل أن الموظف بشر مثله، وليس آلة هدفها فقط تلبية احتياجاته فإذا واجهتك مشكلة حاول شرحها بشكل هادئ حتى تصل لأقصى سرعة فى حل المشكلة، فالعصبية والتذمر عادة ما تعقد أمور وتخلق جوا من التوتر يقلل من الفاعلية للإستجابة لشكواك، وموظفى خدمة العملاء يتعاملون يوميا مع مئات العملاء وقد يمرون بمواقف صعبة فمن المستحسن مراعاة ذلك عند التعامل معهم، فى بعض الأحيان، ولتوطيد الألفة بين الموظف والعميل فإن الموظف يعطى رقم هاتفه للعميل.
 
فى حالة عدم الرد لا يجب بأى حال من الأحوال تكرار الإتصال مرات عديدة خلال فترة قصيرة، وإذا كان الأمر عاجلا فيمكن إرسال رسالة نصية بفحوى الموضوع حتى يعاود الموظف الاتصال بك مرة أخرى، وعند التحدث معه على الهاتف يفضل التطرق للموضوع بشكل مباشر دون الحاجة لمقدمات طويلة.
الصراع الخفى الدائم بين موظفى خدمة العملاء والعملاء لن يصل بهم إلى تحقيق الأهداف المرجوة، فبالصبر والإصغاء ومهارات التواصل القوية يمكن لكلا الطرفين الوصول لأقصى استفادة من تلك العلاقة وتقليل الخسائر إلى أقل درجة ممكنة.
 ومن المواقف الطريفه بين العميل وموظف البنك.. 
القلم الموجود عند موظف الخزينه (التيلر).. ليه لازم يختفى بعد كل عميل؟ وليه إدارة البنك بتربطه بحبل؟
بجد موضوع غريب.. عميل بيعمل ايداعات أو سحب بآلاف الجنيهات ويطمع فى قلم بجنيه؟! 
أكيد كل موظفين البنوك ليهم تجارب طريفة مع القلم ده. 
 موقف تانى.. يجب مراعاة الموظف فيه.. 
لما العميل يتصل بحد من الموظفين ع الموبايل فيه إتكيت لازم نراعيها.. 
لأننا مش بنبقى عارفين حال الموظف اللى بنتصل بيه فاضى، ولا مشغول، زعلان ولا فرحان، سليم ولا تعبان. ومنها: 
- لو مردش أو كنسل مينفعش لأى سبب نتصل أكتر من مرتين ورا بعض، ومينفعش تتصل 5 أو 6 مرات فى نفس اليوم.
- لو الأمر عاجل جدا نبعت رساله نصيه إنك محتاج تكلمه عشان كذا وكذا.
- لو هنتكلم فى موضوع طويل لازم نسأل ف بداية المكالمة اذا وقته يسمح ولا لأ؟
- لو طلع مش مسجل الرقم بلاش نضيع من وقته نص ساعه فى كلام من عينة (فكر كده، طب أفتكر، معقول مش عارفنى).
الفيس بوك ده مجال شخصى مش مستحب التواصل من خلاله بعد أول لقاء مع الموظف (خصوصنا السيدات) 
- اذا بعت رساله وشافها، ومردش التمس ليه العذر ضغوط المدير والعملاء اللى فى الفرع كتير.
وأخيرا: إحنا بنتكلم أو بنبعت للناس وقت ما تكون ظروفنا تسمح بده، فهم كمان من حقهم يردوا وقت ما ظروفهم تسمح حتى « بس لازم يرجع ويرد فى أقرب وقت «ومش كون أن حياة حضرتك هادية وروتينية فده مش معناه أن موظف البنك عندهم نفس النعمة اللى ربنا سبحانه وتعالى أنعم عليك بيها، والله فيه ناس حياتها مختلفه وبيبقى غصب عنهم.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق