حكاية كتاب.. «هدية العبد القاصر إلى الملك الناصر».. رسائل علماء الدين إلى سلاطين الدولة الإسلامية

الإثنين، 28 أغسطس 2017 09:00 ص
حكاية كتاب.. «هدية العبد القاصر إلى الملك الناصر».. رسائل علماء الدين إلى سلاطين الدولة الإسلامية
غلاف الكتاب
ابتسام أبو الدهب

صدر حديثا عن الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، كتاب بعنوان «هدية العبد القاصر إلى الملك الناصر أبى السعادات محمد بن قايتباى»، من تأليف عبد الصمد بن يحيى بن أحمد الصالحي، وتحقيق الدكتور محمد جمال الشوربجي.

هديه العبد القاصر إلى الملك الناصر

صدر الكتاب ضمن سلسلة رسائل تراثية، التي تصدر عن مركز تحقيق التراث؛ وهو أحد المراكز العلمية المتخصصة التابعة لدار الكتب المصرية.

الكتاب يتناول واحدة من الرسائل التي أهداها علماء الدين والحكمة إلى خلفاء الدولة الإسلامية وسلاطينها على مر العصور بما في ذلك سلاطين دولة المماليك.

رسالة إلى الملك الناصر محمد بن قايتباي

والرسالة التي يذكرها الكتاب، يختص معظمها بالضرائب، التي كانت الدولة المملوكية تفرضها في مصر وبلاد الشام، ويتحصل منها  السلطان الناصر محمد بن قايتباى على كثير من الأموال.

ومن الضرائب التي ذكرها مؤلف الرسالة وكان الناصر محمد قد ألغاها: إبطال مكس سائر الغلال، وإبطال ما كان في الحسبة من المشاهرة، وإبطال سمسرة الحرير والزعفران، وإبطال مكس الرقيق.

الناصر محمد بن قايتباي

والناصر محمد بن قايتباى، هو السلطان الـ 42 من ملوك الترك بمصر، تولى السلطنة سنة 901 هـ /1496 م. وألغى بعد توليه عدد من المظالم، فكسب ود الناس، ولكنه سرعان ما انصرف إلى اللعب مع أولاد العوام لصغر سنه، فحاول الوزير كرتباى منعه من ذلك لكنه لم يفلح، وزاد طيشه.

ومع مرور عدة أشهر على تولية السلطان بدا الأتابك قانصوة خمسمائة يخطط لخلعه وعزله، وبالفعل في ليلة الأربعاء 28 من شهر جمادى الأولى سنة 902 هـ، أرسل أحد الأمراء ليقبض على الناصر ويحبسه بالقلعة؛ فحدث الصدام بين المماليك والأمراء وهزم قانصوة.

ومع استمرار بطش الناصر محمد بن قايتباى دبر الأمراء خطة لقتله أثناء تنزهه فى الجيزة وقتلوه عند قرية الطالبية فى 13من ربيع الأول من سنة 904 هـ.

رسائل العلماء إلى سلاطين الدولة الإسلامية

ورسائل العلماء إلى سلاطين الدولة الإسلامية، عادة كانت تبدأ بمدح السلطان وتمجيده، وذكر فضائله، مهيئًا بذلك السلطان لتقبل هذه النصائح ، فيبدأ المؤلف بذكر التوجيهات، و إذا كان المؤلف من رجال الدين، تكون معظم نصائحه على الاهتمام بالأحكام الشرعية وسيادة العدل بين الرعية. وإذا كان من رجال السياسة والحروب تتوجه النصائح إلى تأمين الطرق وإنشاء الحصون والقلاع وترميمها.

ولتلك الرسائل أهمية كبيرة حيث توضح بعض تفاصيل التاريخ الإسلامي، وتعرفنا بالمبادئ العامة للسياسة الإسلامية ومؤسساتها الإدارية، كما إنها تظهر الثقافة الإسلامية.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق