«سعاد الخولي».. المرأة الحديدية تنصهر بين صوامع الشبهات وقبضة الأجهزة الرقابية

الجمعة، 01 سبتمبر 2017 02:57 م
«سعاد الخولي».. المرأة الحديدية تنصهر بين صوامع الشبهات وقبضة الأجهزة الرقابية
الدكتورة سعاد الخولى
سلمى إسماعيل

«أوعى حد يفتكر إني ست».. هكذا بدأت الدكتورة سعاد الخولي، نائب محافظة الإسكندرية خطواتها نحو الوقوع في قبضة الأجهزة الرقابية، وصومعة  الشبهات وسوء السمعة.

دخلت «الخولي» في دوامة شائعات مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تصريحاتها المتضاربة التي تثيرالجدل فقد صرحت بأن «شغلي ميداني وإدارية شديدة جدا ومعنديش تفاهم، كما أنني لا أثق إلا في دماغي، ومن لا يحب العمل سنأتي بمن هو أفضل منه»، الأمر الذي جعل الجهات الأمنية تتشكك في أمرها لكونها شخصية عامة في المجتمع وعليها أن تتوخى الحظر في أيًا ما تتفوه به .

زارت«الخولي» إحدى مدارس مدينة المحمودية بالبحيرة منذ عامين، ووبخت مدرسة لأنها تعاملت بأسلوب فظ مع أحد التلاميذ، موقف محترم جدا، لكنها وهى تلوم المدرسة على هذا الأسلوب غير التربوى، وقعت فى الخطأ نفسه، وصرخت فى المعلمة، بصوت غاضب حينما نادتها يا ميس: «أنا لا ميس ولا زفت». هذا الموقف ذاعته أحدى البرامج علي القنوا الفضائية الخاصة، وأثناء مداخلة هاتفية لسعاد الخولي تعقيبًا على  المشاهد المُذاعة ، كانت شديدة الانفعال والتعصب. وقبل أيام زارت موقع حادث تصادم القطارين أمام عزبة خورشيد، وجلست على الأرض، وينسب إليها القول فى لقاءاتها مع المواطنين: «اوعى حد يفتكر إنى ست، أنا بمليون راجل، وبعرف أتعامل مع الناس كويس.

حامت الشبوهات في  الأونة الأخيرة حول «نائبة محافظ الإسكندرية» حيث  تضخم كبير في ثوراتها، وثُبوت حصولها على رشوة بملغ مليون جنية، كما زورت فى الأوراق الرسمية لتحصل على بدل لجان، وأنها سافرت لاوروبا على نفقة مقاول إلي أوربا،و كذلك تغاضيها عن مبانٍ أقيمت بدون ترخيص على أرض ملك الدولة بالمخالفة للقانون، وإعفائها رجال الأعمال المتهمين من سداد الغرامات المقررة عن تلك المخالفات.

نهاية صوامع الشبوهات أدت إلي إلقاء الأجهزة الأمنية والرقابية، القبض على سعاد الخولي، عقب ثبوت تورطها فى عدة وقائع فساد تشمل الرشوة والإضرار بالمال العام والتربح.

فيما باشرت نيابة أمن الدولة العليا التحقيقات فور إحالة ملف تحريات الأجهزة الرقابة الإدارية إليها، حيث بدأ المستشار خالد ضياء، المحامى العام الأول للنيابة، التحقيق مع المتهمين.

وأثار القبض على «سعاد» الكثير من التساؤلات عن كواليس سقوط السيدة الحديدية الجديدة، وتفاصيل القضايا المتورطة فيها، خاصة أنها شغلت الكثير من المناصب على مدار سنوات عديدة

أكدت التحريات تقاضي نائب محافظ الإسكندرية مبالغ مالية وعطايا مادية ومصوغات ذهبية، قيمتها تعدت المليون جنيه من بعض رجال الأعمال، مقابل استغلال سلطاتها فى إيقاف وتعطيل تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة لمبانٍ أقيمت بدون ترخيص أو على أرض ملك الدولة، بالمخالفة للقانون، والإخلال بواجبات الوظيفة.

وبحسب بيان هيئة الرقابة الإدارية، فإن إيقاف وتعطيل تنفيذ قرارات إزالة المخالفات وما ترتب عليها من إعفاء رجال الإعمال هؤلاء من سداد الغرامات المقررة عن تلك المخالفات- أضر بالمال العام، بحوالى ١٠ ملايين جنيه، بالإضافة إلى تعمدها إخفاء عناصر ثروتها غير المشروعة بأسماء آخرين، تجنبا لملاحقة الأجهزة الأمنية لها.

وبمجرد أن عرضت الأجهزة الأمنية وقائع القضية على المستشار نبيل صادق، النائب العام، صدر قرار بضبط كل أطراف الوقائع، وداهمت الأجهزة الأمنية مكتب نائبة المحافظ، ومقار ٥ من رجال الأعمال، فى توقيت متزامن، وتم ضبطهم وبحوزتهم مستندات المخالفات.
 

اقرأ أيضًا
بانت سعاد.. وظهر الفساد

الصورة الأولى لنائب محافظ الإسكندرية بعد واقعة «الرشوة»

 

تعليقات (1)
لكل ظالم نهايه
بواسطة: عزت حامد محمد
بتاريخ: الأحد، 03 سبتمبر 2017 09:00 م

مهما طال الليل ... سيأتي نهار ... تترد فيه المظالم ابيض لكل مظلوم اسود علي كل ظالم

اضف تعليق