رئيس نادي قضاة المنوفية السابق: التعويض عن الحبس الاحتياطي أمام النواب

الإثنين، 25 سبتمبر 2017 02:19 م
رئيس نادي قضاة المنوفية السابق: التعويض عن الحبس الاحتياطي أمام النواب
حبس - أرشيفية
هبة جعفر

تدرس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب التعديلات المقترحة علي قانون الإجراءات الجنائية ومن ضمن التعديلات فترة الحبس الإحتياطي التي تختلف في كل جريمة عن الآخري، ففترة الحبس فى قضايا الجنايات تختلف عن الجنح   ونستعرض في هذا التقرير فترات الحبس الاحتياطى بالقانون وكيفية تعويض المتهم عنها.
 
يقول المستشار عبد الستار إمام، رئيس نادي قضاة المنوفية السابق، وأحد القضاة المشاركين في تقديم اقتراح تعديل القانون، أن المشرع وضع في القانون رقم 145 لسنة 2006 حداً أقصى لمدد الحبس الاحتياطي إذا قضاها المتهم محبوساً ولم يكن التحقيق معه قد انتهى يجب أن يفرج عنه، فنصت المادة 143 فقرة أخيرة من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 على أنه «لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ثلاثة أشهر، ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة فإذا كانت التهمة جنحة وكان التحقيق معه قد انتهى وأحيل إلى المحكمة فيظل محبوسا بشرط أن تعرض النيابة العامة أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة 151 من القانون وألا وجب الإفراج عن المتهم».
 
وأوضح رئيس نادى المنوفية السابق، إذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية، فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة ، وألا وجب الإفراج عن المتهم 
وفى جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية ، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهرا في الجنايات ، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام « .
 
ومع ذلك ، فلمحكمة النقض ولمحكمة الإحالة ، إذا كان الحكم صادرا بالإعدام ، أن تأمر بحبس المتهم احتياطيا لمدة خمسة وأربعين يوما قابلة للتجديد دون التقييد بالمدد المنصوص عليها في الفقرة السابقة».
 
وأوضح إمام، إن مدة الحبس لا يجوز أن يتجاوز 18 شهرا في الجنايات حتى لو كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام إذا كانت محكمة الجنايات لا تملك الحكم بالحد الأقصى كما لو كان قد سبق الحكم على المتهم بعشر سنوات مثلا ونقض الحكم بناء على طعن المحكوم عليه وحده ، فإن محكمة الإعادة لا تملك أن تحكم عليه بأشد من الحكم الذي طعن فيه وهو عشر سنوات .
 
وأشار رئيس محكمة الجنايات سابقا، إن  من حالات الإفراج الوجوبى عن المتهم قضاؤه الحد الأقصى للعقوبة للجريمة المنسوبة إليه وهى حالة لا تحتاج إلى النص عليها تشريعا لأن من المقرر أن مدة الحبس الاحتياطي تخصم من المدة التي يحكم بها على المتهم، ومن غير الجائز الحكم عليه بأكثر من الحد الأقصى المقرر في القانون .
 
وحرصا من المشرع على إنهاء الحبس الاحتياطي في أقرب وقت أوجبت المادة 143/1 من قانون الإجراءات الجنائية عرض الأوراق على النائب العام إذا انقضى على حبس المتهم احتياطيا ثلاثة شهور وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق، وهو إجراء لا يترتب على مخالفته بطلان ، ولا يعدو أن يكون تنبيها إلى أنه لا يصح أن يكون الاستمرار فى حبس المتهم احتياطيا راجعا إلى تراخى أو إهمال في التحقيق الابتدائي .
 
عن التعويض عن الحبس الاحتياطي أوضح رئيس نادي قضاة المنوفية السابق، أن الدستور الحالي وضع في المادة 54 التعويض عن الحبس في حالة صدور حكم بالبراءة، وعليه يجب أن يصدر قانونا ينظم مدة الحبس وأسبابه وحالة استحقاق التعويض الذي تلتزم الدولة بأدائه عن فترة الحبس الاحتياطي أو حتى عن فترة التنفيذ ثم صدور حكم بات بالبراءة بعد تنفيذ فترة من العقوبة .
 
وأضاف إمام أنه  تقدم بمقترح أن يتضمن قانون الإجراءات الجنائية التعديلات التي توضح حالات استحقاق التعويض، «فتعديلات القوانين لابد أن تتم بشكل يتناسب مع العصر ولتنفيذ الاستحقاقات القانونية».
 
اختتم حديثه قائلا:"إذا كان التحقيق قد انتهى وصدر فيه أمر بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية وجب الإفراج عن المتهم فورا، أما إذا كان المتهم قد تمت أحالته إلى المحكمة محبوساً لمحاكمته، فإن أمر حبسه والإفراج عنه يكون من شأن المحكمة التي أحيل للمحاكمة أمامها بالحد الأقصى السابق إيضاحه"
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق