مصر وإثيوبيا والسودان "حبايب".. عودة الهدوء لطاولة المفاوضات حول سد النهضة

الخميس، 19 أكتوبر 2017 09:10 م
مصر وإثيوبيا والسودان "حبايب".. عودة الهدوء لطاولة المفاوضات حول سد النهضة
الوزراء في موقع سد النهضة
محمد محسوب

صولات وجولات شهداتها المفاوضات، دخلتها مصر والسودان وإثيوبيا، بشأن سد النهضة الإثيوبي، والذي شرعت أديس أبابا في بنائه في عام 2011، وتقوم بتنفيذه شركة "سالينى" الإيطالية بتكلفة 4.8 مليار دولار، من أجل توليد التيار الكهرباء -حسبما تصرح الحكومة الإثيوبية حتى الآن.

جولات الحوار تعود للهدوء مرة أخرى

جولات التفاوض اتسمت بالشدة في وقت سابق، لكن الحوار بدأ يهدأ مؤخرا لإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف في ظل رفض أديس ابابا فكرة العدول عن استكمال تنفيذ السد، حيث اختتمت أمس الخميس فى وقت متأخر أعمال الاجتماع الوزارى لدول حوض النيل الأزرق مصر والسودان وأثيوبيا والتى عقدت لمناقشة ملاحظات الدول حول التقرير الاستهلالى للمكتب الاستشارى، حيث ضم المصرى مجموعة من خبراء المركز القومى لبحوث المياه وخبراء من الجامعات فى مجالات السدود والتربة والهيدرولوجيا، وخبراء من وزارات الكهرباء والرى والخارجية ، إضافة إلى أعضاء السفارة المصرية وعلى رأسهم السفير أبو بكر حفنى الذى بذل جهودا كبيرة لتسهيل عمل الوفد المصرى .


​٤ اجتماعات فى الجولة السادسة عشر للجنة

الدكتور حسام الإمام، المتحدث الرسمى لوزارة الموارد المائية والرى، أكد أنه تم عقد ٤ اجتماعات فى الجولة السادسة عشر للجنة منهم، اجتماعان للفنيين والوفود المساعدة بحضور الوزراء، إلى جانب اجتماعان للوزراء فقط لمناقشة ملاحظات الدول حول التقرير الاستهلالى، وقد تم الاتفاق على عقد لقاء فى وقت "قريب" على المستوى الوزارى لاستكمال مناقشة نقاط الخلاف الأساسية والوصول إلى توافق حولها.

مصر تأكدت من عدم اتخاذ اثيوبيا أية اجراءات لملئ بحيرة السد

وأشار الإمام، إلى أن وزير الرى الدكتور محمد عبد العاطى أكد فى كلمته التى ألقاها في افتتاح الاجتماع الوزارى، على أن زيارة الموقع الخاص بسد النهضة أتاحت الفرصة للتعرف على مستجدات التطور الإنشائي للمشروع على أرض الواقع ، مؤكدا أن تلك الخطوة تتطلب بالضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل اختتام المناقشات الخاصة بالتقرير الاستهلالي واعتماده ، وذلك لتمكين المكتب الاستشاري الفرنسي من إنجاز الدراسات المطلوبة في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن الوفد المصري الموجود في إثيوبيا تاكد من عدم اتخاذ اثيوبيا أية اجراءات لملئ بحيرة السد خلال هذا العام،  كما أنه لم يتم تنفيذ اي اعمال يمكن ان تعوق حركة المياه الواصلة الي مصر حتي الآن.

وأكد عبد العاطى فى كلمته حرص مصر ورغبتها القوية فى التحرك العاجل واتخاذ اجراءات جادة من جانب الدول الثلاث لتفادى العقبات وإزالة القلق بصدد التأخر في تنفيذ الدراسات المشتركة التي أوصت بها اللجنة الدولية للخبراء ، والتى تم الاتفاق عليها بين رؤساء دول وحكومات مصر وإثيوبيا والسودان في إعلان المبادئ والتى تقضى بضرورة وحتمية استكمال الدراسات المشتركة في غضون الإطار الزمني المتفق عليه.

الدول لم تتمكن من الوصول إلى التوافق المطلوب بشأن بعض المسائل الهامة

وأشار عبد العاطى، إلى أن متابعة الاجتماعات الثلاثة الأخيرة للجنة الثلاثية الوطنية أوضحت أنه بالرغم من تناول ومناقشة جميع المسائل العالقة على المستوى الفنى ، إلا أنه حتى الآن لم تتمكن الدول من الوصول إلى التوافق المطلوب بشأن بعض المسائل الهامة، وقد كان هذا هو المبرر وراء طلب مصر عقد اجتماع وزاري فى مايو 2017، حرصاً على التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب بشأن تلك الأمور العالقة ، وبالتالي تجنب التأخير في تنفيذ الدراسات التى تم توقيع عقد مع المكتب الاستشاري الفرنسي في سبتمبر 2016 لتنفيذها ، وتقرر البدء فيها فى 15 فبراير 2017 ، والتى ما زال الخلاف قائماً حول تقريرها الاستهلالي ، مؤكدا ثقته فى حرص الدول الثلاث على تجنب مزيد من التأخير في عمل الاستشاري.

وأكد الوزير، على أن مشاركة مصر في الاجتماع تأتـى عن عزم صادق على حل نقاط الخلاف ، وتمكين المكتب الاستشاري من تنفيذ الإجراءات المطلوبة لتنفيذ الدراستين ، وبما يمهد الطريق أمام الدول الثلاث لاستخدام نتائج الدراستين للاتفاق على أول قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة وفقا لاتفاق إعلان المبادئ.

مشيراً إلى أن الموافقة على الاقتراح المصري السابق بقبول مشروع التقرير الاستهلالي مع التوضيحات التي تهدف إلى تحسين جودة التقرير وضمان التنفيذ الكامل لوثائق العقد في مجملها يمكن أن يدفع قدما استكمال الدراسات المشتركة

أثيوبيا تؤكد أن زيارة السد يمثل خطوة جديدة مغايرة لما درجت عليه علاقات الدول فيما سبق 

ومن جانبه توجه  Seleshi Bekele وزير المياه والرى والكهرباء الأثيوبى بالشكر لأعضاء اللجنة الفنية من الدول الثلاث لجهودهم فى إعداد الدراسات الفنية الموصى بها  . 

وأشار إلى أن زيارة موقع سد النهضة تعتبر خطوة "تاريخية" حيث تفتح المزيد من الفرص للحوار والشفافية وتبادل المعلومات ، مؤكداً التزام أثيوبيا الكامل بتبادل المعلومات ذات الصلة مع مصر والسودان ، وأن عقد هذا الاجتماع وزيارة السد يمثل خطوة جديدة مغايرة لما درجت عليه علاقات الدول فيما سبق ، وأن الدول نجحت فى خلق ساحة للحوار ودعم التفاهم.

وأكد التزام أثيوبيا بمبادئ عدم التسبب فى ضرر ملموس والانتفاع العادل والتعاون، وأيضا المبادئ الواردة فى إعلان المبادئ وبشكل خاص ما يتعلق بالملئ الأول للسد وتشغيله.

السودان تؤكد وجود اختلافات وتحديات ليس أمراً شاذاُ فيما يتعلق بالمصالح والتنمية

وأوضح معتز موسى، وزير المياه والكهرباء السودانى، أن الدول الثلاث تعى أن نهر النيل الأزرق يربط بين شعوبهم ويدعم مسارهم التنموى .

وأشار، إلى أن فرص التعاون بين دول الحوض أكثر من فرص الخلاف وبما يدعو الدول إلى التركيز على التعاون وحل الخلافات فيما يتعلق بالتقرير الاستهلالى والمضى قدما نحو التوافق على مخرجات الدراسات المزمعة .

وقال، إن وجود اختلافات وتحديات ليس أمراً شاذاُ فيما يتعلق بالمصالح والتنمية وإدارة موارد المياه فى دولنا ، حيث يمكنها أن تفتح فرص للتقارب والتعاون والتكامل الاقتصادى

وأكد ، أن التزام السودان بالتعاون داعيا إلى ضرورة دعم العمل الفنى الذى يتم من خلال الخبراء الفنيين بصدد سد النهضة ، داعيا الوزراء إلى إلى التركيز على الاتفاق على الخلافات الرئيسية وترك التفاصيل للخبراء

وأضاف، دعونا نجعل خبرة سد النهضة نموذج للمحاكاة كممارسة جيدة على المستوى الإقليمى والدولى .

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق