أكل الغلابة| الكشري «يتكبر».. هياكل الدواجن تحتل الصدارة.. وأهلا بالعصافير

الجمعة، 20 أكتوبر 2017 02:16 م
أكل الغلابة| الكشري «يتكبر».. هياكل الدواجن تحتل الصدارة.. وأهلا بالعصافير
الكشري والهياكل
إسراء الشرباصى

وقف طفل أثناء جولته مع والدته بأحد الأسواق لشراء لوازم المنزل، أمام بائع يجلس على الأرض وأمامه إناء كبير مليء بالعصافير وبجانبه مقلاة، فتساءل الطفل قائلا "ماما هي العصافير بتتاكل؟!"، فردت: "دا أكل الغلابة.. احمد ربنا إننا بنلاقي فلوس نجيب فراخ هما ميقدروش يشتروا الفراخ فبيشتروا هياكل الفراخ أو عصافير".

 

في وقت اعتاد أغلب المواطنين شراء لوازمهم من الأسواق الكبرى والمولات الشهيرة، نجد أسر لا تستطع شراء اللوازم الأساسية للمنزل من دجاج ولحوم وغيرها، فأجبرتهم الظروف الاقتصادية على التوجه لشراء أكلات عرفت بمسمى "أكل الغلابة"، وذلك بعد أن أطاح ارتفاع الأسعار بالأكلات الشعبية المعروفة مثل الكشري والعدس والفول وفواكه اللحوم الذي أصبحت أسعارها مبالغًا فيها، أما أكلات الغلابة حاليا والتي استبدلوها بالأكلات الشعبية تتمثل في هياكل الدواجن والعصافير وتقاطيع اللحوم وبواقي الطعام.

 

فنجد هياكل الدواجن أبرز أكلات الغلابة حاليا، فعلى الرغم من تزاحم ميسوري الحال لشرائها لتكون وجبة لذيذة للكلاب، إلا أن هناك من يتزاحم عليها أيضا لتكون وجبة لأسرتهم يستخدمون شربتها في الطبخ ويأكلون الهياكل وكأنها ديك رومي، وتباع في محال بيع الدواجن بأسعار تتراوح بين 10 إلى 12 جنيهًا.

 

العصافير المقلية والتي اشتهر تواجدها في المناطق الشعبية، مثل محيط مسجد الحسين والعتبة وإمبابة وغيرها من الأماكن الشعبية، وتظهر في هذه الأسواق منذ عشرات السنوات هناك من يقبل عليها على سبيل "الأزأزة" وتذوق أكلة مختلفة، وهناك أيضا من يشترونها لتكون وجبتهم الأساسية لرخص أسعارها حيث تباع الواحدة بقيمة جنيهين تقريبا، وفي أماكن أخرى تباع بجنيه واحد فقط، وهي وجبة من أبرز أكلات الغلابة المعروفة في الأسواق.

 

وإذا توجهنا إلى الجزار فنجد من يتزاحم على شراء العظام أو ما يسمى بالماسورة، وفي بداية الأمر قد تعتقد أنهم يشترونها لتكون وجبة الكلاب إلا أنهم يشترونها ليعدون الطعام مستخدمين شوربتها ويتواجد بها قطع صغيرة من اللحم، وتعتبر أرخص بكثير من تقاطيع اللحوم، والتي تتمثل في السمين والدهن الذي قد يلتصق به فتافيت اللحم وهو ما يتجنبه الجزارون عند تقطيع اللحوم لبيعها للزبائن ليجد زبائن أخرى تطلبها لتكون أفخم أكلات الغلابة.

 

أما فضلات الطعام فقد نجد بعض المطاعم الكبرى تضع فضلات طعام الزبائن فى أكياس بلاستيكية وتركها خارج المحل لتأخذ مصيرها إما لتكون وجبة للكلاب والقطط المنتشرين فى الشوارع أو وجبة للغلابة المنتظرين خروجها بفارغ الصبر ليأكلوا على ما يحلوا لهم رغم وضعها فى الأكياس بشكل غير آدمى إلا أنها تكون ألذ وجبات الغلابة.

 

وذلك بعد أن فقدت الأكلات الشعبية التى كانت تعرف قديما بأكل الغلابة مثال العدس والفول والكشرى سيطرتها على ارتفاع الأسعار لتطيح بها وتكون ضمن وجبات الميسورين ويتوجه الغلابة لشراء أكلات أخرى.

 

وفي عيد الأضحى المبارك، نجد إقبال المواطنين على الجزار لشراء اللحوم وكان منذ سنوات معدودة يتجه الغلابة محدودى الدخل لشراء فواكه اللحوم مثال الفشة والطحال والكرشة وخلافه إلا أن ارتفاع الأسعار أطاح بها كوجبة الغلابة في العيد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق