الشهوة المقدسة.. هل يستخدمون الدين رخصة لتفريغ الكبت؟ الطب النفسي يجيب

الإثنين، 19 فبراير 2018 05:30 ص
الشهوة المقدسة.. هل يستخدمون الدين رخصة لتفريغ الكبت؟ الطب النفسي يجيب
زواج - أرشيفية
محمد أبو ليلة

لا تزال تيارات الإسلام السياسي وخصوصاً السلفية منها، تُثير حالة من الجدل في أوسط المجتمع المصري بين الحين والآخر بسبب فتاوي شاذة لشيوخها تتعلق بحقوق المرأة والجنس، فعدد من أعضاء حزب النور السلفي داخل البرلمان أظهروا رفض شديد لقوانين متعقلة بحقوق المرأة داخل البرلمان، وخارجه كانت فتاوي الدكتور ياسر برهامي مؤسس الحزب شاهدة على تناقضات وأزمات يخلقها هذا التيار السلفي.
 
ولم تكن المرة الأولى التي تظهر فيها تناقضات السلفيين أو أعضاء حزب النور بالتحديد، فقضية أنور البلكيمي ذلك القيادي السلفي الذي أجرى عملية تجميل لأنفه في أواخر عام 2012، وتحرش قيادي سلفي آخر في نفس العام "علي ونيس" بإحدي الفتيات في سيارته لا تزال تروي كلما كان الحديث عن علاقة السلفيين بالجنس.
 
واقعتا "البلكيمي وونيس"، وغيرها من القضايا الشاذة تجعلنا نحتاج إلى زيارة لطبيب نفسي من أجل تحليل هذه العلاقة المثيرة للجدل بين السلفيين والجنس، خصوصاً وأن أعضاء تنظيم داعش الإرهابي حينما كانوا يحتلون أجزاء من سوريا والعراق كانت قصص اغتصابهم للفتيات تسيطر على الأذهان.

"كبت جنسي"
الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة يؤكد في تصريحات لـ صوت الأمة أن موضوع الهوس الجنسي عند الإسلاميين أو غيرهم سببه الأساسي وجود "كبت جنسي" لديهم.
 
ويوضح أن الموضوع علاقة بالتاريخ ولا يقتصر على الإسلاميين فقط، ففي العصور الوسطى وقت ما كانت الكنيسة متحكمة في أمور سياسية كثيرة، كان هناك كبت جنسي لعدد من المحسوبين عليها، بداعي القيود الدينية والاجتماعية التي كانت تمارس عليهم خلال هذه الفترة.
 
وأضاف فرويز، أن وجود تيار الإسلام السياسي، وتورط المحسوبين عليه سواء كانوا سلفيين أو ينتمون لحركات متشددة في قضايا جنسية كان نتيجة لفهم خاطئ للدين أو اتخاذهم الدين كستار لتحقيق رغبات جنسية مكبوتة لديهم، الموضوع له تأثير كبير بسبب نظرة الإسلاميين للدين في فكرة تعدد الزوجات، واعتمادهم على فكرة الشهوة الجنسية كهدف من الزواج مثلاً، أو كطريقة لوضع إطار في علاقاتهم بالنساء عموما، حيث يعتبرون المرأة مجرد وعاء لتفريغ حاجاتهم الجنسية فقط لاغير وهذا هو سبب تخلف بعض هذه الأفكار المتشددة.
الدكتور جمال فرويز
 
 
واستطرد قائلا: هناك شباب كثر من دول شرق آسيا يدخلون في الإسلام بشكل جديد، ويكون لديهم مفهوم خاطئ للدين يوقعهم كفريسة لهذه الأخطاء نتيجة لقيود مجتمعية كانوا يعيشون فيها، وفجأة دخلوا لدين جديد وفهموا أسسه بطريقة خاطئة.
 
وتابع أستاذ الطب النفسي": الأوضاع في سوريا والعراق وما بها من حروب وصراعات تجعل الشاب المنتمي لهذه التنظيمات الإرهابية لديهم ميول جنسية شديدة لأنه عاش فترة طويلة في كبت جنسي، ومورست قوانين وأحكام متشددة على النساء في هذه المناطق، وبالتالي أصبح في حاجة شديدة لممارسة الجنس مع أي امرأة هناك، حتى لو لم يظهر شيئا من جسدها.

غياب القيم 
في السياق ذاته، يؤكد الدكتور ماهر الضبع أستاذ علم نفس بالجامعة الأمريكية، أن الجنس طبيعة إنسانية لا تقتصر على الإسلاميين فقط، وإنما تتوفر في كل الأشخاص طالما لا يوجد لديهم رقيب أو قيم دينية واجتماعية تحدد علاقاتهم بمن حولهم من البشر.
 
وقال أستاذ علم النفس في تصريحات لـ"صوت الأمة": معتقدش إني وضعي كإنسان سلفي أتعامل مع الجنس بهذه الصورة، لكن هما فهمهم للدين بهذه الطريقة الخاطئة هما بيتعاملوا مع الدين من ناحية إشباع رغباتهم فقط، جزء من الإسلاميين المتشددين لا يعتمدون على أن الدين معاملة اجتماعية لكنهم يركزون على إطار جنسي فقط، هم يفهمون الدين بصورة خاطئة تغذي رغبات مكبوتة فقط، هو فاهم الدين بصورة أنها بتعطيه رخصة لممارسة الجنس، الموضوع يعتمد بشكل أساسي على فهم خاطئ للدين وليس كبتاً جنسياً.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق