فريدة الشوباشي.. مرصد المعارضة بمبدأ "اللي تغلب به إلعب به"

الأحد، 12 نوفمبر 2017 10:19 م
فريدة الشوباشي.. مرصد المعارضة بمبدأ "اللي تغلب به إلعب به"
سلمى إسماعيل

«مش كل واحد يضحكلك أوعى تعمله صاحب.. أديني رمضان وقولنا على الصحاب» مقطع أغنية شعبية لفريق تايسون، يفسر النهج الذي تتبعه الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي في رصد المناخ السياسي لتشكيل اتجاهاتها التي تتشكل وتتلون بمبدأ "اللي تغلب به إلعب به"، فمنذ 1967 وهي تراقب أعمال الرؤساء المصريين تحت بند "متمردة" حتى تتحسس نبض نظام الدولة، إذ كان يقبل المعارضة فتعلن أنها "المرأة المعارضة"، وإذ كان يضيق بحدود التعبير عن الرأي فتتحول إلى "المرأة المسالمة".
 
عارضت فريدة الشوباشي، الرئيس الراحل جمال عبد الناصر منذ تولى الحكم في 1956، بسبب حبس زوجها على الشوباشي ومنعه من العمل، ولكن لم تستمر المعارضة طويلًا، فقد كان عصر عبد الناصر، يضيق أفقا بالتعبير عن الرأي، إلى حد كبير، لذلك أوجدت لنفسها مخرجا من المعارضة إلي الناصرية، بسبب إعلان إذاعتي تل أبيب وأمريكا كرههم لعبد الناصر مساء يوليو 1967. وأعلنت الشوباشي تقديسها لجمال عبد الناصر باعتباره آخر الأنبياء حسب ذكرها، ثم جعلت من نفسها "ناصرية".
 
وفي عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، أخفت تمردها، واكتفت بالمعارضة الصامتة له، لكنها استبشرت خيرًا بالرئيس حسنى مبارك قائلة": وعندما جاء مبارك استبشرت به خيرًا لكنني اكتشفت بعدها أنه بدون حركة ومكتفٍ بالقاعدة المعروفة «يبقى الأمر كما هو عليه»، وفي حديثها عن ثورة 25 يناير اكتفت بوصفها أنها تحمل روح عبد الناصر.
 
 وبطبيعة الحال عارضت "الشوباشي" الأخوان، وشاركت في ثورة 30 يونيو لتوحيد المواطنين وتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي قائلة :"جاء «السيسى» الذي قال إن إرادة المصريين لن تعلو عليها إرادة أخرى، فأنا أثق فيه وأقف معه وسموني «سيساوية».
 
 ولم تقف الشوباشي عند حد التلون السياسي، لكنها تمردت على القضايا الدينية، فقد حرمت تعدد الزوجات قائلة:" أنا ضد التعدد، وكل الظلم والافتراء الذى يقولونه على كتاب الله، فالله يقول «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة» ويقول أيضًا: «ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء» وأنا رأيي أن تعدد الزوجات حرمه الله، فالرجل إنسان والست إنسانة فطالما الرجل ينفع ينام مع أتنين فالست تنفع تنام أيضا مع اثنين!!".
 
وتلاعبت في نصوص القرآن الكريم، عن فرضية الحجاب أو عدم فرضيته قائلة": إن وضع حجاب على الرأس كان سببه البيئة البدوية والشمس، ولا يوجد رجل في السعودية لا يضع شيء على رأسه، وزوجة أبو جهل كانت ترتدي الحجاب، والنقاب ضد الشريعة، وضد الدين وعامل زى «التوك توك» أداة لجريمة، لأن من ترتديه مختفية".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق