"مصر الأخ الأكبر".. أنهت الصراعات في جنوب السودان وفلسطين وليبيا وسوريا

الجمعة، 17 نوفمبر 2017 03:00 ص
"مصر الأخ الأكبر".. أنهت الصراعات في جنوب السودان وفلسطين وليبيا وسوريا
الرئيس عبد الفتاح السيسي
رضا عوض

"مصرالأخ الأكبر" ...هذا هو لسان حال قادة وقيادات الدول العربية والإفريقية ، بعد الدورالكبير الذي قامت به مصر، لإنهاء حالة الصراع والحروب الأهلية، داخل عدد من بلدان المنطقة ، وهوما حدث في جنوب السودان وفلسطين وليبيا وسوريا ، حيث قاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مفاوضات طويلة وشاقة لرأب الصدع وإعادة الهدوء داخل هذه البلدان ، ونجح في جمع شمل الفصائل الفلسطينية بتوقيع اتفاق المصالحة بين حماس وفتح ، وهو ما حدث في جنوب السودان، وانتهي بإعلان القاهرة الذي تم توقيعه اليوم ، علاوة علي اللقاءات المستمرة مع قادة الفصائل الليبية المختلفة ، وصولا الي لقاءات التهدئة، وإنهاء الصراع المسلح في سوريا.

البداية كانت مع ليبيا ، فبعد اشتعال الصراع بين الشرق والغرب منذ عام 2014 ، شهدت الأشهرالقليلة الماضية نشاطًا ملحوظًا من قبل مصر ، حيث تحركت مصرتحركات هامة ، شملت الحوار مع ممثلي الكيانات الشرعية في ليبيا ، سواء في الشرق أو في الغرب ، علاوة علي التواصل والحوار مع شيوخ القبائل الليبية ، والعمل على تطويرالتوافق الإقليمي مع دول الجوار الليبي (تونس والجزائر بالأساس)،  في محاولة التوصل لإطار للتسوية السياسية في ليبيا ينهي حالة الانقسام التي تسعي لتأجيجها أجهزة مخابراتية معادية ، في محاولة لحقن دماء الشعب الليبي وبالفعل نجحت الجهود المصرية في تحقيق عدد من النتائج والتحولات التي مثلت شروطًا ضرورية،  للتوصل لمثل هذه التسوية ، مثل "إعلان القاهرة " الصادرفي فبراير الماضي ، كمثالً على إمكانية صنع إطار سياسي قادر علي إنهاء الصراع ، والحفاظ على وحدة ليبيا للخروج من حالة الانقسام الجغرافي، والصراع السياسي، والتصعيد العسكري.

الجهود المصرية لم تتوقف عند هذا الحد بل استمرت لتفعيل إعلان القاهرة، عن طريق الاستمرارفي توفير المناخ المناسب للفرقاء الليبيين،  خلال مرحلة تعديل اتفاق الصخيرات، واستمرارالسعي للتنسيق بين القيادات السياسية والأمنية ، وتوفير الدعم المادي واللوجيستي والعسكري اللازم لبناء هيكل الدولة والخروج من حالة الانقسام ، كما أن أحد أهم أبعاد تفعيل الإتفاق والتوصل لتسوية سياسية حقيقية، هوعدم ظهور كيانات عسكرية موازية للقوات المسلحة للدولة الليبية .

وفي جنوب السودان لعبت مصر الدور الأبرز في إتمام المصالحة وإنهاء الحرب الأهلية، التي استمرت علي مدار 4 سنوات، بسبب الصراع الدائرداخل صفوف الحركة الشعبية، انتهت بإعلان القاهرة ، حيث استضافت مصر خلال الفترة من 13 حتى 16 نوفمبر الجارى اجتماعا  للحركة الشعبية لتحريرالسودان بشقها الحكومى ومجموعة القادة السابقين ، وتم توقيع وثيقة المصالحة بمقر المخابرات العامة، وأطلق عليها " وثيقة إعلان القاهرة لتوحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان " تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتعد الوثيقة  خطوة هامة على طريق دعم السلام ووقف الحرب الأهلية وهو ما سيمهد لعودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية .

وفي فلسطين .. اطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرته لتوحيد صفوف الفلسطينيين وحث الطرف الإسرائيلي على الدخول في مفاوضات لإيجاد حل سلمى للأزمة ، حيث جري تحركا كبيرا لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام الداخلي بين حركتي فتح وحماس، وتشجيع الأطراف المتنازعة على إبرام مصالحة شاملة وتوحيد جهود الحركة الوطنية ، واستقبلت القاهرة وفدا من الحركتين لبحث سبل إتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية ، إلي أن انتهي الأمر بالوصول لاتفاق حول إنهاء الخلاف ، حيث وقّعت حركتا فتح وحماس اتفاق المصالحة الفلسطينية رسمياً في القاهرة ، واتفقت الحركتان على تمكين الحكومة الفلسطينية من العمل على كافة التراب الفلسطيني، في قطاع غزة ورام الله، بموعد أقصاه 1 ديسمبر.

 وفي الأزمة السورية ، تدخلت مصر بكل قوة لإنهاء سنوات الحروب الدامية في سوريا ، حيث قامت بجهود ضخمة لحقن دماء الشعب السوري، ووحدة الأراضي السورية ، خاصة بعد أن أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في احدي خطاباته ، أنه لا خلاص فى سوريا الشقيقة إلا من خلال حل سياسى يتوافق عليه جميع السوريين،  يكون جوهره الحفاظ على وحدة الدولة السورية وصيانة مؤسساتها وتوسيع قاعدتها الاجتماعية والسياسية، لتشمل كل أطياف المجتمع السورى ، مع العمل علي  مواجهة الإرهاب بحسم حتى القضاء عليه.

ونتيجة للجهود التي قامت بها المخابرات المصرية طوال عدة أشهر، توصلت الأطراف المتصارعة، إلي وقف إطلاق النار في ريف حمص الشمالي والفوطة والمنطقة الجنوبية وأدلب ، وأخيراً أعلنت القاهرة توصل 3 فصائل سورية إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار جنوب دمشق، وقد شهدت القاهرة اجتماعا ،عقد بين ثلاثة فصائل سورية ، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ، كما سبقها نجاح القاهرة في الوساطة وتوقيع اتفاق هدنة في الفوطة الشرقية، بالتنسيق مع وزارة الدفاع الروسية ، وتضمن الإتفاق وقف جميع أنواع العمليات القتالية، من قبل الجيش السوري وقوات المعارضة، لتنجح مصر فيما فشل فيه، لاعبون أساسيون في المنطقة .

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق