بعد حادث مسجد الروضة.. لماذا يرفض الأزهر تكفير داعش؟

السبت، 25 نوفمبر 2017 08:00 م
بعد حادث مسجد الروضة.. لماذا يرفض الأزهر تكفير داعش؟
شوقي علام
عنتر عبداللطيف

دائما ما يطالب البعض عقب كل عملية إرهابية الأزهر الشريف بتكفير تنظيم داعش، وهو المطلب الذي برز بعد عملية استهداف مسجد الروضة بشمال سيناء ما أسفرعن سقوط مئات الشهداء والجرحى من الأبرياء خلال صلاة الجمعة أمس، على يد التنظيم الإرهابي.. فلماذا يرفض الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب تكفير"داعش"؟.

منذ سنوات تناقلت وسائل الإعلام المحلية والعالمية خبرًا هامًا مفاده أن الشيخ إبراهيم صالح الحسيني، مفتي نيجيريا، أفتى بتكفير تنظيم داعش الإرهابي في أحد المؤتمرات وهو ما أثار الكثير من الجدل ليصدر بيان عن مشيخة الأزهر ينفي ذلك تماما.

maxresdefault (1)
 
 
يقول الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن "الأمر يتوقف على الإيمان بالله تعالى، والإيمان هو أن تؤمن بالله ورسوله وملائكته والقضاء والقدر، إذًا النبي حدد كيف تدخل الإيمان، والخروج من الإيمان هو الكفر بذلك".

وتابع الطيب، خلال لقاء مفتوح مع طلاب جامعة القاهرة في ديسمبر 2015: "أن الأزهر لا يحكم بالكفر على شخص حتى إذا ارتكب كل فظائع الدنيا، وداعش تؤمن ولكن ارتكبت كل الفظائع نحكم عليها بالفسق والفجور وليس لدينا حكم بتكفيرها".
 
فيما يقول الدكتورشوقي علام، مفتي الجمهورية، إن الأزهر ودار الإفتاء ينظران إلى أفعال "داعش" ويؤكدان أنها لا تمت إلى صحيح الإسلام بصلة، ويجب أن يتم اجتثاثهم من المجتمع، إلا أنهم دخلوا الإسلام ولا يجوز تكفيرهم إلا بعد أن ينكروا الشهادتين متابعا خلال لقاء له على أحد البرامج الفضائية: "أنه يجب محاكمة عناصر داعش على أفعالهم وهم على إسلامهم".
 
72016403349
 

كان الأزهر الشريف قد قال فى بيان رد به على ما تردد بشان تكفير مفتس نيجيريا لداعش أنه: "لو حكمنا بكفرهم لصرنا مثلهم ووقعنا في فتنة التكفير، وهو ما لا يمكن لمنهج الأزهر الوسطي المعتدل أن يقبله بحال"، مضيفًا في بيان سارع بنشره، وقتها: "حتى لا يفهم أحد كلام الشيخ إبراهيم صالح الحسيني مفتي نيجيريا خطأ، أو يحمله ما لا يحتمل" حيث أن المؤتمر الذي صرح فيه الحسيني بكلام فهم بالخطأ كان "لمواجهة فكرة تكفير الآخر وإخراجه من الملة".

تابع الأزهر فإن كلاً من في المؤتمر من علماء الأمة يعلمون يقينا أنهم لا يستطيعون أن يحكموا على مؤمن بالكفر مهما بلغت سيئاته، بل من المقرر في أصول العقيدة الإسلامية أنه لا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحد ما أدخله فيه، وهو الشهادة بالوحدانية ونبوة سيدنا محمد  صلى الله عليه وسلم وأن الذنوب مهما بلغت لا يخرج ارتكابها العبد من الإسلام.
 
ولفت الأزهر الشريف  إلى أن هذه العبارات لم ترد صراحة ولا تلميحًا فى عبارة الشيخ الحسينى، بل كل ما قاله "المبتدعة الذى قاموا بأفعال التطرف: قاموا بكل ألوان الفساد، فالمتطرفون و"داعش" بُغاةٌ من حيث ادعائهم الخلافة الإسلامية، وهم محاربون، فقاموا بإشاعة الفساد، وهتك الأعراض، وقتل الأنفس، ثم انتهوا إلى تكفير الأمة فتحقق فيهم الحرابة والبَغى، فهم أشد من بدعة الخوارج، وقتال المسلم كفر، وقد قتلوا المسلمين، فقد حكموا على أنفسهم بالكفر بأفعالهم".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة