رغم تورطه في قضية الفساد الكبرى.. أردوغان يتنحى عن الحكم بشروط

الإثنين، 27 نوفمبر 2017 02:16 م
رغم تورطه في قضية الفساد الكبرى.. أردوغان يتنحى عن الحكم بشروط
أردوغان
محمود علي

انتقلت المعركة السياسية في تركيا بين المعارضة والحزب الحاكم، من مرحلة السجال الكلامي والملاسنات الإعلامية إلى مرحلة توجيه الاتهامات المتبادلة التي وصلت إلى حد اتهام زعيم المعارضة "كليجدار أوغلو" ، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتهريب ملايين الدولارات إلى الخارج، فيما رفع الأخير دعوى قضائية ضد أوغلو.

وكان زعيم المعارضة التركية "كليجدار أوغلو" قد ألقى كلمة خلال اجتماع مجموعة نواب الحزب الاسبوع الماضي، طرح خلالها تساؤلات حول ملايين النقود التي يمتلكها أبناء أردوغان في حسابات بنكية بالخارج ومدى معرفته بإرسال أبناءه وصهره وشقيقه ومدير القلم الخاص السابق ملايين الدولارات لشركة خاصة في مالطا التي تُعرف بـ"جنة التهرب الضريبي"، مطالبًا أردوغان بالكشف عن ممتلكاته أمام الشعب، بحسب صحيفة زمان التركية.

إلا أن أردوغان قدم تعهدًا للمعارضة والشعب التركي بجاهزيته للتنحي عن المنصب الرئاسي حال تمكن حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، من إثبات أن لديه حسابات مالية في الخارج، ونقلت قناة «ТРТ» التركية، عن أردوغان تصريحاته خلال كلمة ألقاها في أسطنبول، قال فيها: «في حال أثبتم أن لدي أية أموال محفوظة في بنك خارجي ، فسأستقيل من منصبي الرئاسي».

ولم يكتف الرئيس التركي بهذا التصريح لكنه رفع دعوى قضائية ضد زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو تطالبه بتعويضات معنوية بقيمة مليون و500 ألف ليرة بسبب تصريحاته التي طالته هو وأسرته وأبنائه.

وتأتي اتهامات زعيم المعارضة لرجب طيب أردوغان في إطار سلسلة من الاتهامات الموجهة للزعيم التركي ابرزها فضيحة الفساد الكبرى عام 2013 التى ارتبطت بأبناء الرئيس التركي، والتي كشفتها الصحف المحلية اينذاك عنها تورط فيها أشخاص بارزون في الحكومة التركية.

والقضية المعروفة بقضية الفساد الكبرى في تركيا تم توجيه جرائم مالية فيها وتهم فساد ضد إدارة الأرباح الجنائية في مديرية أمن إسطنبول و 47 شخصا آخرين، منهم بريش ولر، كائن چغليان واوكوز ، وهم أبناء الوزراء الأتراك، معمر كولر، (وزير الداخلية)، ظافر جغليان (وزير الاقتصاد)، بالإضافة لمصطفى دمير، عمدة بلدية فاتح؛ رجل الأعمال علي أغا اوغلو؛ سليمان أصلان، المدير العام لبنك خلق ورجل الأعمال الإيراني الآذري رضا ضراب، وكادت هذه القضية أن تطيح بالحكومة التركية اكملها إلا الرئيس التركي سرعان ما  ما أقدم على تغيير وزاري.

وكثيرًا ما ينتهج أردوغان سياسية التوجه إلى القضاء لتخويف معارضيه، فقد سبق ورفع دعوى قضائية مشابهة ضد كليجدار أوغلو في عام 2013 طالبه خلالها بتعويضات معنوية بقيمة مليون ليرة، بعدما القى كلمه في اجتماع مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين بالبرلمان الأوروبي الذي أقيم في بروكسل، واصفًا أردوغان الذي كان رئيسًا للوزراء آنذاك بـ”القاتل”، محملا إياه مسؤولية ضحايا الهجوم الإرهابي الدموي الذي شهدته بلدة ريحانلي في الوقت ذاته.

      

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق