بسبب نقص البينسيلين.. قلوب المصريين في خطر

الإثنين، 04 ديسمبر 2017 08:30 ص
 بسبب نقص البينسيلين.. قلوب المصريين في خطر
أحمد عماد وزير الصحة
أحمد جمال الدين

" مصر تودع عصر إنهاء نواقص الأدوية".. بهذه الكلمات أكد الدكتور أحمد عماد وزير الصحة على إنهاء معاناة المرضى من المصريين مع أزمة نقص الأدوية، خاصة بعد استجابة الوزارة لمطالب عدد من شركات الأدوية بتحريك سعر الدواء مرتين، كي تتمكن من استيراده وتوفير كافة الأصناف الغير متوفرة في الأسواق.

إلا أن معاناة المرضى في الحصول على حقن البنسيلين، والتي تحولت إلى أزمة حقيقية مؤخرا بسبب اختفائها من الصيدليات، وإصرار وزارة الصحة على توافرها في الأسواق، كشف عن معاناة سوق الدواء من تخبط وفوضى حقيقية في ظل غياب الضوابط والأساليب العلمية التي تكفل القضاء على أزمة النواقص أو على الأقل الحد منها .

مجلس النواب: اختفاء دواء "الغلابة"

 وصف الدكتور سعيد حساسين عضو مجلس النواب، تصريحات صحفية سابقة، اختفاء حقن البنسيلين بـ" الكارثة"، ووجه سؤالا إلى الدكتور أحمد عماد وزير الصحة، عن أسباب اختفاء حقن البينسيلين طويل المفعول .

واعتبر حساسين، أن نقص هذا النوع من الحقن كارثة كبرى للمرضى "الغلابة"، خاصة أنها تعتبر من الأدوية الإستراتيجية في علاج المرضى، موضحا أن حقن البنسلين تعتبر واحدة من أهم وأقدم المضادات الحيوية، متسائلا عن مدى صحة الأخبار المتداولة عن نقص هذه الحقن تماماً ؟ كما تساءل عن الأسباب التي تقف وراء اختفائها وعن خطة وزارة الصحة لمعالجة هذه الأزمة ؟

مركز الحق في الدواء: "الفساد أحد أسباب اختفاء البنسيلين"

على الجانب الأخر، أوضح محمود فؤاد رئيس مركز الحق في الدواء، أن المركز يستقبل يوميا شكاوي من نقص البنسلين، وهو ما جعل سعره في السوق السوداء يصل إلى 250 جنيها، في حين أن سعره الأصلي لا يتجاوز الـ7 جنيهات للعقار المحلي، و9 جنيهات فقط للمستورد، مضيفا أن حقنة البنسلين ضمن ما يقرب من 1500 صنف دواء يواجه نقص، رغم أهميته لآلاف من مرضى الأورام والقلب والضغط والسكر وأمراض الدم.

وأوضح أن قائمة النواقص تتضمن العديد من الأدوية الهامة، بينها 55 مادة علمية بدون بدائل، منها أصناف للأمراض النفسية والعصبية والهرمونات، وأدوية أورام مثل عقار "هولكسان، اندوكسان، واسبيراجنزا"، وأدوية الأشعة التداخلية المعروفة بأدوية الصبغات "البروجرافين"، وأدوية الفشل الكلوي "كيتوستريل"، و"ليبدوول" لأورام الكبد، بالإضافة إلى اختفاء بعض الأصناف للأمراض المزمنة "أسبرين بروتكت" و"ينتيرا" للقلب ومن بينهم حقنة البنسلين التي تسببت اختفاءها في أزمة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مما يضطر المواطن للذهاب للسوق السوداء لشرائها بـ 50 جنيها بعد أن كانت تباع في الصيدليات بـ 6 جنيهات.

وأكد رئيس مركز الحق في الدواء أن قضية الفساد الأخيرة المنظورة أما جهات التحقيق، التي كشفت عن قيام مسؤل أحد شركات الأدوية بالتنازل عن "البنسيلين" لصالح شركة أخرى بدون وجه حق، قد يكون السبب الأول في أزمة البينسيلين خلال هذه الفترة.

وشدد على أن الكمية التي أعلنت عنها وزارة الصحة بخصوص توفير 300 ألف وحدة من البنسيلين، يكشف عن وجود أزمة حقيقية في ذلك العقار، حيث أن هذه الكمية لا تكفي سوى 48 ساعة فقط.

رئيس لجنة الصيدليات: "لازم وزارة الصحة تنزل الشارع علشلان تعرف حجم الأزمة"

من جانبه قال الدكتور ثروت حجاج رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة، "لازم نصارح نفسنا بالأزمة علشان تتحل"، مطالباً وزارة الصحة بالابتعاد عن التصريحات الوردية التي تؤكد توافر البنسيلين بكميات ضخمة.

وأوضح رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة، أن نقص البنسلين تحول إلى معاناة حقيقية تواجه المرضى وهو ما عبر عنه بقوله "لازم  وزارة الصحة تنزل الشارع علشان تعرف حجم الأزمة".

وأكد أن مصر بها كان بها العديد من المصانع التابعة لقطاع الأعمال العام التي تنتج هذه المادة، لكنها توقفت بدون أسباب معلومة ومنها شركة المهن الطبية ،  وشركة سيد  للأدوية، وشركة نوفارتس .

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا