حقيقة رئيس الحكومة المؤقت وحربه «القصيرة» على الحيتان

الثلاثاء، 05 ديسمبر 2017 12:47 م
حقيقة رئيس الحكومة المؤقت وحربه «القصيرة» على الحيتان
عبدالفتاح على يكتب:

وحتى أكون صادقا، لم أكن أتوقع أن ينوب عنه فى غيابه الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، ليس تقليلا من شأنه، بقدر توقعى أن يستمر الحال بلا رئيس حكومة لحين عودة رئيسها بسلامة الله، مثلما حدث من قبل فى فترة العلاج قبل الأخيرة.
 
لكن الإعلان عن تولى مدبولى للمنصب «مؤقتا» لم يفاجئنى على الإطلاق، فالرجل يحمل كثيرا جدا من صفات سلفه، والتى تتلخص فى الطيبة، الوداعة، الحكمة، التروى، الابتعاد عن المشاكل، الرهبة من الإعلام، تحمل المسئولية مضطرا ولا يسعى لها، لكن أهم صفة مشتركة بين الرجلين هى نظافة اليد.
 
التقيتُ المهندس شريف إسماعيل وقت أن كان من قيادات وزارة البترول، فى أكثر من مناسبة كان العامل المشترك فيها المهندس سامح فهمى وزير البترول الأسبق، وأعلم الكثير عن الأزمات التى مر بها الرجل، والمواجهات التى حزن منها كثيرا لدرجة أنه طلب إعفاءه من منصبه عندما كان رئيسا لشركة جنوب الوادى للبترول، بسبب مقال حاد سبق وكتبته فى صحيفة الفجر، هاجمت فيها الرجل بشدة، واستخدمت عبارات أعترِفُ أنها كانت قاسية، لكنها كانت مناسبة لعظم الحدث، وضخامة الفعل.
 
العكس حدث مع الدكتور مصطفى مدبولى، فقد كتبت مشيدا بكثير من قراراته، خاصة تلك التى كانت تهدد المستولين على أموال الدولة، وتلغى التخصيص لمن عبث بالأراضى وفضل «تسقيعها» على تنميتها، وفى فترة قصيرة استطاع الرجل أن يعيد مليارات كادت تتبخر فى فضاء المدن الجديدة.
 
لكن الرجل لم يصمد كثيرا أمام ضغوط رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب، ولا أمام شراسة رجال الأعمال من فئة الديناصورات، فآثر السلامة، وأراح ضميره بأن حمل المسئولية على رئيس الوزراء الذى أقيل فيما بعد والذى أصبح مسئولا عن لجنة استرداد أراضى الدولة! التى أشك فى تحقيقها الهدف الذى من أجله أنشئت.
 
لم ألتق رئيس الوزراء «بالإنابة» سوى مرة واحدة، كانت بالصدفة، نقف مع زوجتينا فى طابور كاشير أحد مولات مدينة أكتوبر، وفى أوقات مشابهة، أفضل دائما أن أترك أى شخصية شهيرة، فى حال سبيلها ولا أتطفل بالسلام أو محاولة استغلال الفرصة فى طلبات أو حتى فى تصريحات صحفية.
 
لكن ترتيبات الخروج من المول جعلتنا نتواجه، فتبادلنا كلمات التحية والسلام بعد التعارف، ثم انطلق كل فى حال سبيله، كانت المفاجأة أن كل المترددين على المول لم يتعرفوا على وزير الإسكان، لكنهم وقفوا مذهولين أمام سيارته «RAM» كرايسلر، والتى جعلت وزير الإسكان يتفوق فى إحدى الميزات على رئيس الوزراء شريف إسماعيل، الذى ندعو أن يمن الله عليه بالسلامة، ويتم شفاءه.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق