لماذا كذب وزير الصحة عن الأدوية الناقصة؟.. صيادلة يؤكدون: 1100 صنف وليس 9

الثلاثاء، 05 ديسمبر 2017 07:03 م
لماذا كذب وزير الصحة عن الأدوية الناقصة؟.. صيادلة يؤكدون: 1100 صنف وليس 9
الدكتور أحمد عماد وزير الصحة والسكان
آية دعبس

أعلن الدكتور أحمد عماد وزير الصحة والسكان، انخفاض معدل نواقص الأدوية ليصل إلى 9 أصناف معظمهم أدوية مستوردة، وليس لهم مثائل، أو بدائل دوائية بالسوق المحلى، مؤكدا أنه سيتم الوصول بمعدل نواقص الأدوية إلى صفر مع نهاية العام الجاري لتتوفر جميع احتياجات المريض، كان ذلك الإعلان بمثابة حجر ألقاه الوزير فى بركة الأدوية الراكدة، ليجدد ثورة الصيادلة ضد نواقص الأدوية، والتي اعتادوا عليها، حتي باتت أكثر كلمة يمكن أن تسمعها عند وقوفك لدقائق بأي صيدلية هى "مش موجود.. والله".

لم يكن هذا التصريح هو الأول من نوعه، لوزارة الصحة، ففي أبريل الماضي، أعلنت الدكتورة رشا زيادة رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بوزارة الصحة، أن نواقص الأدوية تتمثل فى 32 صنفا، منها 21 دواءً مستورد، و11 محلى الصنع، وفي سبتمبر الماضي، أعلن الدكتور أحمد عماد، انخفاض نواقص الأدوية بالسوق المحلى إلى 21 صنفا ومعظمها لأدوية مستوردة وجاري استيرادها من الخارج من خلال الشركات المحلية والأجنبية، وذلك بعد توفير أكثر من 270 صنفا دوائيا لهم مثاءل وبدائل بالسوق المحلى، وكان ذلك فى الوقت الذي أعلن فيه الدكتور محي عبيد نقيب الصيادلة، إعداد النقابة لقائمة بالنواقص ضمت نحو 1200 صنف.

 

وقال الدكتور ثروت حجاج رئيس لجنة الصيدليات بالنقابة العامة للصيادلة، في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة"، إن سوء إدارة ملف الدواء، وإبعاده عن الصيادلة ونقابتهم أدي إلى تحكم غير المتخصصين فيه، وتدهوره حتى باتت نواقص الأدوية أكثر من 1100 صنف، مشيرا إلى أن فى أغلب الأوقات قد يلجأ الصيدلي إلي شراء الدواء بثمنه لتوفيره للمريض، مستنكرا إعلان وزير الصحة انخفاض النواقص إلى 9 فقط، مطالبا الوزير بإعلان أسماء تلك الأصناف.

 

وأضاف حجاج،:" كما أنه لا يمكن إعلان النواقص بالأسم العلمي، أو المادة الفعالة، خاصة أن المرضى والأطباء يتعاملون بالاسم التجاري، إلا أن الأزمة التى وضعنا فيها الوزير حديثه، فلماذا لم يكن هناك منذ 3 سنوات أزمة بنواقص بهذا الشكل، والإكسبير كانت الشركات تتعامل بشكل تلقائي، ولم يكن بالصيدليات هذا الحجم الهائل من أصناف الأدوية، إلا أن وزارة الدكتور أحمد عماد خلقت دورة من الأزمات، RH، والأنسولين، وحقن إذابة الجلطات، والأسبرينات، وهرمونات التبويض، والبنسلين، ووسائل منع الحمل ارتفعت أسعارها من من 30 إلي 45 جنيه وغير متواجدة، وقطرات العين، وبعض أدوية نزلات البرد، وكل يوم يظهر نقص فى صنف جديد".

 

وأشار رئيس لجنة الصيدليات، إلى أن الوزير لم يعلن أسماء الأصناف التسع الناقصة، والتي كان من المفترض أن يعلنهم، إلا أن ترك الوزير تلك الأصناف غاضمة يضع العديد من علامات الاستفهام، قائلا:" إذا كان بصيدليتي وحدي لديا أكثر من 250 صنف ناقص، مع كل طلبية أوجهها لشركات التوزيع، يتم توفير ربعها فقط، وأجد نقص بالباقي، وذلك دليل علي أن شركات الأدوية تتلاعب بسوق الدواء كما تريد، فى غياب كامل من الرقابة من قبل وزارة الصحة.

 

واستنكر الدكتور ثروت حجاج، ترويج وزير الصحة لمشروع قانون التأمين الصحي، باعتباره حلا نهائي لتلك المشكلة، قائلا:" إذا كان الوزير غير قادر علي توفير الأدوية، فى الوقت الذي يدفع المريض فيه ثمنه، فكيف سيوفره لهم فى التأمين الصحي؟".

 

وفى السياق ذاته، كانت صفحات موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، شاهدة علي رد فعل الصيادلة، حول صحة الأعداد التي يعلن عنها وزير الصحة، ففور كتابة الدكتور محى عبيد نقيب الصيادلة لتدوينه على صفحته الشخصية، والذي أشار فيه إلي أن الدكتور أحمد عماد غالبا يقصد بهذا العدد، نواقص الأدوية في المستحضر الواحد، مطالبا مسئولي الوزارة بالنزول إلي الصيدليات،  مؤكدا أن حقيقة نواقص الأدوية كارثة، وأن تلم المعلومات التي يتم إمداد الوزير بها، جميعها "مغلوطة".

 

 وسرعان ما عبر مئات من الصيادلة عن وجود أزمة حقيقية فى النواقص، في ردودهم المقتضبة، والأخري الساخرة، فكان من بينها:" 9 نواقص في اليوم ولا الأسبوع؟ 9 نواقص في كل منطقة سكنية وعندنا آلاف المناطق، يبقي النقص آلاف الأصناف، ممكن ٩ مستحضرات بتنقص كل ساعة؟، الوزير يقصد أن الموجود فى الأسواق والصيدليات 9 أصناف، تقريبا المتوسط اليومى للنواقص التي لا أجدها فى شركات التوزيع من 10 إلي 15 صنف يوميا، النواقص لا تقل عن 10%من إجمالى الأصناف المطلوبة".

 

1
1

 

2
2

 

3
3

 

4
4

 

5
5

 

6
6

 

7
7

 

8
8

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق