"معندناش في المستشفى".. حملة لمواجهة نقص المستلزمات والأدوية بالمستشفيات

السبت، 30 ديسمبر 2017 11:53 ص
"معندناش في المستشفى".. حملة لمواجهة نقص المستلزمات والأدوية بالمستشفيات
مستشفي - أرشيفية
كتب- آية دعبس

"معندناش دم"، مهلا.. هذه الجملة ليست بقصد الدُعابة أو التطاول اللفظي على أحد، لكنه واقع تشهده عدد كبير من المستشفيات الحكومية الآن، ففي كل مرة يستقبل قسم الطوارئ مريض بالنزيف أو القئ الدموي أو الأنيميا الحادة، أو أي مريض في حاجه إلى نقل دم بشكل عاجل، لا يجد الطبيب أمامه سوى طرح الخيارات المتاحة لدى المستشفى على ذويه، واختيار الأنسب بالنسبة لهم، فإما أن يوفر متبرعين بالدم، ليضمن حصول المريض على كيس دم مقابل كل كيس يأتي به المتبرع، أو أن يجري جولة مكوكية للوصول إلى أكياس دم من خارج المستشفى، والتي قد لا يعلم مصدرها، إذا ألقي به القدر أمام أحد مستثمري آلام المرضى.
 
 
"كثيرا ما نجد أنفسنا كأطباء في مأزق الاحتياج الضروري للدم، والمستشفيات لا تقبل بصرفها إلا في حال تبرع أهل المريض، والذين أحيانا "بيعملوا نفسهم من بنها"، أو في أوقات أخرى قد لا يتمكنوا من إيجاد فصيلة دم المريض نفسها، وذلك كله نتيجة لعدم وجود نظام جيد للإدارة، لربط وإدارة بنوك الدم في مستشفيات مصر".. هذا ما أكده الدكتور محمد محمود مقبل، عضو مجلس نقابة الأطباء الفرعية بمحافظة القاهرة، مضيفا:" طب نقل الدم ومشتقاته، أصبح علم منفصل بحد ذاته، وكذلك علم الإدارة، لكن معندناش في المستشفى، ويضع ذلك الطبيب في مواجهة مع المريض، والذي يجد نفسه مضطرا لإيجاد حلول لأزمته".
 
 
"#معندناش_ فى_ المستشفى"، حملة أطلقها عدد من الأطباء، لتجميع وإعلان نواقص المستلزمات الطبية والأدوية، وكل ما يتعلق بالمستشفيات، وصولا إلى الموارد البشرية وأعضاء الفريق الطبي، وذلك بعدما فوجئوا جميعا، بإلقاء القبض على الدكتور محمود ناصر، طبيب مقيم جراحة عظام، بمستشفي جامعة الزقازيق، والذي تم إلقاء القبض عليه واتهامه بالتربح من عملية منظار، نتيجة لنقص المستلزمات الطبية بالمستشفي، وجاءت الحملة بهدف وضع وزارة الصحة، أمام الأمر الواقع، ومواجهتها بحقيقة التزامها بتوفير المتسلزمات الأساسية لأبسط الإجراءات الطبية.
 
 
الدكتور محمد مقبل، قال لـ"صوت الأمة"، إن الأطباء يعملون ولا يمتنعون عن أداء أي مهام في عملهم، لكنهم فقط يحتاجون إلى مستزمات عملهم الطبية، ولافتا إلى أن حملة معندناش في المستشفي، تقول للحكومة أن الأطباء ليس لديهم تلك المستلزمات، موضحا أنه من المفترض أن يتم تجميع كافة النواقص من الأدوية والمستلزمات الطبية، ويتم نشرها إعلاميا، وإبلاغ المديريات الصحية بالمحافظات بها لتوفيرها.
 
 
وأضاف مقبل: "أغلب المرضي يدركون تماما أن هناك أزمة بالمستلزمات، لأنهم اعتادوا شرائها من خارج المستشفي، وأحيانا تكون أدوية أو أدوات مهمة كالمسامير والشرائح للعظام أو المناظير لبعض الحالات، قبل ذلك كنا نتعامل ببساطة ونطالب المريض بشرائها، لكن الآن بعد قضية الدكتور محمد ناصر، أصبح ذلك إجراء يعرض الطبيب للمساءلة القانونية، وبالتالي سيضطر إلى ممارسة عمله في حدود المتاح له من مستلزمات، لكن هناك حالات لن يمكن التعامل معها بهذا الشكل خاصة في حال ضرورة إحضار تلك المستلزمات للبدء في العلاج".
 
 
وجدت حملة معندناش في المستشفي، إقبال وتفاعل كبير من الأطباء بكافة المحافظات، والذي يعد دليل على وجود نقص كبير في مستلزمات المستشفيات، وبدأ كل طبيب يصل إليها بكتابة أبرز النواقص لديهم، والتي كان من بينها، أن معظم مستشفيات مصر العامة لا يوجد بها تخصصات جراحة المخ والأعصاب، وجراحة القلب والصدر، ولا يوجد سرنجات وخيوط ومستلزمات التخدير في مستشفى أوسيم، ومستشفي الصدر بسوهاج في مستشفى الصدر أوقفت حجز مرضي الدرن نتيجة لعدم استعداد المشتفي لاستقبال أي حالة داخلية.
 
 
وقال الدكتور أحمد محرم، أحد الأطباء المتفاعلين مع الحملة، إن القوي البشرية من الأطباء أنفسهم في مديرية الصحة بالجيزة بكافة مستشفياتها، هي: التجميل والحروق 8، والقلب 12، العناية 7، النساء والتوليد 450، جراحة الأورام طبيب واحد، جراحة الأوعية 5، والجراحة العامة 114، وجراحة المخ والأعصاب 2، وجراحة القلب والصدر 3، والكلي 27، والجهاز الهضمي والكبد 3، العظام 47، والباطنة 140، والرمد 37، والطوارئ 5، والمسالك 9، والأشعة 62، مشيرا إلى عدم وجود أطباء بعددا من التخصصات من الأساس.
 
 
وألقت الحملة الضوء على نقص مجموعة أخرى من المستلزمات الطبية، من بينها: " الصبغة الخاصة بالأشعة المقطعية، وحالات مناظير القنوات المرارية، معهد ناصر جهاز (MRI) في الطوارىء عطلان، والجهاز في الأورام لا يوجد به أفلام، وأنافرانيل أقراص لعلاج الأمراض النفسية، وأمبولات نيوريل بستشفيات الصحة النفسية، والأمبولات المذيبة للجلطات علاج الشلل الرعاش، كالسيوم شراب، ومضاد حيوي، الجبس، أدوية المسالك البولية، الجوانتيات الطبية، أسرة عناية مركزة، سرينجات وخيوط في الطوارئ، وعلاج الصرع والأمراض النفسية، أكسجين لمرضى الربو والسدة الرئوية، إبرة بذل للتخدير النصفي، وأسترة، سماعات طبية في التأمين الصحي لضعاف السمع من غير القادرين، خيوط جراحية، كانيولات للعمليات، مستلزمات الولادة، لا يوجد كهرباء أو صرف أو ماء".
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا

أنا واخويا على ابن عمي

أنا واخويا على ابن عمي

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 04:06 م