خالد عبد العزيز يكشف كيف نجحت التجربة الأرجنتينية مع الفراعنة

الأربعاء، 10 يناير 2018 06:40 م
خالد عبد العزيز يكشف كيف نجحت التجربة الأرجنتينية مع الفراعنة
خالد عبد العزيز وزير الشباب و الرياضة

نشر المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة مقالا عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك " تحت عنوان التجربة الأرجنتينية، مشيدا بتجربة هيكتور كوبر مع المنتخب الوطنى منذ توليه المسئولية.

 

جاء نص المقال كالآتي:

التجربة الأرچنتينية

هيكتور راؤول كوبر "62 عاماً" المدير الفنى الأرچنتينى لمنتخب مصر الأول لكرة القدم والحاصل على جائزة أفضل مدير فنى للمنتخبات الأفريقية لعام 2017 فى الاحتفال الذى أقامه الاتحاد الإفريقى لكرة القدم CAF فى العاصمة الغانية أكرا مساء الخميس الماضى، والحاصل قبلها بأيام قليلة على جائزة أفضل مدير فنى للمنتخبات العربية لنفس العام ، هو شخصية رياضية ناجحة بكل المقاييس حققت خلال فترة وجيزة إنجازات عديدة وتستحق منا مزيد من الدرس والتحليل العلمى والاستفادة من هذه التجربة المتميزة.


كوبر هو مدافع نادى هوراكان والمنتخب الأرچنتينى ، والمدير الفنى للعديد من الفرق منها أندية انترميلان وبارما فى إيطاليا وريال مايوركا الأسبانى بالإضافة إلى منتخب جورجيا الأول.

وقد تعاقد مع الاتحاد المصرى لكرة القدم عام 2015 لتدريب المنتخب الأول ولتحقيق مهمة محددة ملخصها الوصول إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية بعد 7 سنوات من عدم التأهل ثم المنافسة على اللقب والتأهل أيضاً لنهائيات كأس العالم فى روسيا عام 2018 مع أن مصر لم تتأهل لهذا المونديال منذ عام 1990 . وينتهى التعاقد سواء بأداء هذه المهمة كاملة أو الخروج فى أى وقت من مراحل التصفيات المختلفة مع وجود شروط جزائية فى التعاقد سواء فى حالة تحقيق الهدف أو الإخفاق. 


كل هذا وبالقطع كان كوبر يعلم جيداً الظروف السياسية والأمنية التى مرت بها البلاد فى الأعوام الأربعة التى سبقت تعاقده مع اتحاد الكرة، ويعلم أيضاً أن المنتخب المصرى كان قد تم إقصاؤه من مونديال البرازيل 2014 بعد هزيمة قاسية من غانا فى مباراة الذهاب بستة أهداف مقابل هدف واحد.


وقد تحقق للرجل الهدف الذى سعى من أجله كاملاً ، فقد وصل إلى المباراة النهائية فى كأس الأمم الأفريقية بالجابون وخسر أمام الكاميرون 1-2 وتأهل لنهائيات كأس العالم فى مجموعة تضم روسيا البلد المضيف وأوروجواى والسعودية.


وحينما تتأمل كيف – من وجهة نظرى- حقق هذا الرجل الهدف كاملاً تجد الآتى:


أولاً: تعامل الخبير الأرچنتينى أنه ممثل لبلاده فى بلد آخر وفى مهمة عمل ترتبط بها وتراقبها أعداد كبيرة من الجماهير، فكان مثالاً للاحترام والالتزام والخلق الرفيع ورفض عرضاً مغرياً من الولايات المتحدة الأمريكية لتدريب منتخبها مع بداية شهر مارس القادم احتراماً لتعاقده مع مصر والذى ينتهى مع نهاية مباريات مصر في كأس العالم روسيا 2018.


ثانياً: أعد دراسة جيدة واقعية لكافة الإمكانات المتاحة له سواء بشرية أو مادية أو معنوية أو إدارية.


ثالثاً: قام بتحديد دور واضح لكل عنصر من العناصر الكروية التى سيعتمد عليها يتناسب مع هذه الإمكانات المتاحة.


رابعاً: اعتمد بشكل كبير على العناصر التى تؤدى عملها فى ظروف خارجية عالمية ومتميزة بعيدة عن عوامل التأثير النفسى السلبى لأن هذه العناصر هى الأقدر على تنفيذ أداء المهام المطلوبة منها تحت الضغوط المختلفة.


خامساً: تعامل مع الرأى العام والإعلام بميزان دقيق وبشكل احترافى يستفاد منه بقدر يفوق ما قد يسببه من ضرر.


سادساً: لم يصبه الغرور بتحقيق الفوز تلو الآخر والتزم بالمنهج المحدد سلفاً لأداء المهمة والذى امتاز بالحرص الشديد مع تغيير الأسلوب فقط فى حالة الضرورة وبشكل تدريجي.


سابعاً: اختار مجموعة من المعاونين الأكفاء وعمل بروح الفريق والتواضع الجم عند النصر وتقبل الأمر بهدوء وتفكير عند الهزيمة.


ثامناً: لم يبد رأياً شخصياً فى أى عنصر من عناصر المنظومة الكروية واحتفظ لنفسه دائماً برأيه الشخصي سواء كان إيجابياً أو غير ذلك.


ويبقى التساؤل ... هل كان كوبر هو السبب في حصول منتخب مصر على لقب أفضل منتخب في القارة الأفريقية وحصول محمد صلاح على لقب أفضل لاعب في أفريقيا لعام 2017؟ أم أن المنتخب المصري ومحمد صلاح هما من منحا كوبر جائزة أفضل مدير فنى لمنتخبات القارة لعام 2017؟

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق