يا قلبي يا كتاكت

الأربعاء، 10 يناير 2018 08:33 م
يا قلبي يا كتاكت
صابر عزت يكتب:

قد تذوقت نفسي خلال 29 عامًا- وهو الرقم الذي يمثل عمري- الكثير من الآلام التي لم أكن أتوقع أن أمر بها، خاصة وأن حياتي طبيعية، كما أني أعشق الضحك ولا ارغب في تكوين العداوات بيني وبين أحد.
 
بدأت تطوير ذاتي منذ الصغر، فقد كانت حياتي بعد مرحلة (الصف الأول الإعدادي)، تقتصر على الدراسة، والبحث عن طريق الإنترنت، والعمل. على الرغم من رفض والدي فكرة أن أعمل في فترة صغري، إلا أنني كنت أتشبث برغبتي في العمل، وأتحمل الإجهاد.
 
قد يتساءل البعض لم كل السرد السابق، عن حياتي الشخصية، وما سبب تسميتي المقال بـ"يا قلبي يا كتاكت"، وفي بداية الأمر، أود التأكيد على أن المقال ليس له علاقة بالتنمية البشرية، أو كلمات الدعم التي تساعد الكثيرين في استكمال حياتهم.
 
ربما تكون مررت بالكثير في حياتك، وهو ما يجعلك تعتقد بأنك رأيت الكثير، كما أن ما تمر به، هو حرام أن يتحمل شخصا في مثل عمرك، ولن ادعي بأني لم تأتي علي تلك الفترة التي سألت نفسي بها ذات الأسئلة.
 
إلا أن قناعتي الشخصية، أن الحياة ما هي إلا اختبار نمر به، نتعرف على شخصيات قد تصبح فارقا في حياتنا- بشكل إيجابي أو شكل سلبي- جعلني لا أنظر للخلف، واتقبل التقلبات الشخصية التي تشبه إلى حد كبير تقلبات الطقس، وكأن شيء لم يكن.
 
وعلى الرغم أن تلقيت الكثير من الضربات التي لم أكن أتوقعها، إلا أنني لازلت صامدا متماسكا، أعي جيدا أن ما تلقيته هو ضعف من شخوص اعتقدتهم أصدقائي، واعتقدوا أنفسهم خصومي. وكنت دائما أقول لنفسي: "اللي هاجمني خسر.. هو ضيع وقته وفكر في أنه يتعرضلي أو يشوهني أو يكسب نقطة على حسابي.. وأنا كسبت وقتي وطورت من نفسي ودعمت خبراتي ووسعت الفارق بيني وبينه".
 
نصيحة أود أن اختم بها مقالي، الأشبه بحديث الثلاثاء بين الأب وأطفاله، والذي كان يوجهه والدي ليٌ، لا تفكر في الرد على من يحاول إثبات أنك أقل منه، ولا تبكي على خسارة شخص، لم يهتم بصداقتك، واستكمل حياتك كما تراها دون الالتفات لأحد، فالحياة لن تتوقف عند فقدان أشخاص. وادعم نفسك وقدراتك دائما وثق بها، فأنت نواة تطوير ذاتك والمجتمع، وربما تصبح قدوة في إحدى الأيام، فكن قدوة ناجحة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق