هل كان "عنان" سيقسم على المصحف والمسدس أمام الإخوان ؟

الثلاثاء، 23 يناير 2018 04:08 م
هل كان "عنان" سيقسم على المصحف والمسدس أمام الإخوان ؟
عنتر عبداللطيف

السياسة بطبيعتها برجماتية،لا تلتزم إلا بتعليمات كتاب " الأمير " ومؤلفه " ميكيافيلى "، لذلك فلا عجب من استغلال الفريق "سامى عنان"الفرصة بالإرتماء تحت أقدام جماعة الإخوان الإرهابية،ليضمن أصوات بضعة آلاف من الموتورين ،فى انتخابات الرئاسة التى كان قد إعتزم الترشح لها .

 

لماذا لم يسأل " عنان " نفسه عن مدى قناعته بفكر ومنهج الإخوان من عدمه ، ولماذا نسى أو تناسى دماء الشهداء من رجال الجيش والشرطة ،الذين استشهدوا دفاعا عن الوطن، خلال معارك عديدة مع عناصر هذه الجماعة التكفيرية ومن ويؤيدها ؟

 

هل كان سيقسم "عنان" على "المصحف والمسدس" فيما يعرف بالبيعة أمام من ينوب عن المرشد  المحبوس، بعد " ماسورة " عناصر الإخوان التى ضربت عبر الفضائيات ووسائل التواصل الإجتماعى من قبيل يوسف ندا ،والذى وجدها فرصة حتى موافقة الجماعة على دعم الرجل لكن بشروط !

 

أشك أن "عنان " وقف مع النفس لحظة تأمل صادقة، قبل أن يجرفه طموحه ،فى دوامة الجماعة الإرهابية ،ليخالف الإجماع الوطنى، بنبذ جماعة العنف وإراقة الدماء، وليترمى فى احضانهم غير نادم عما فعل .

 

بدورها راحت قنوات المخابرات التركية التى تبث من أسطنبول وقطر تحرض وتدفع فى اتجاه تأييد " عنان "، ليس لقناعنهم به ، بل لمحاولة الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب، وهى التهمة الموجهة أيضا لعنان عقب القبض عليه .

 

"عنان" ليس إخوانيا بالمعنى التنظيمى  -هذا ما يبدو فى الظاهر - لكن من المؤكد أن قنوات الجماعة الإرهابية وجدتها فرصة كى تحاول " دق اسفين" بين أبناء الشعب المصرى باللعب على دعم " عنان".

 

الجماعة الإرهابية خططت لاتخاذ " عنان " مطية فى محاولة لرجوعها مرة أخرى إلى الحكم فقد كان مجرد ورقة سياسية يستخدمونها ثم يحرقونها بعد نجاح مخططهم ، لذلك توافقت على دعمه الجماعة الإنتهازية

 

فى رحلة " عنان" نحو المجهول بتحالفه مع الإخوان بدت عدة ملاحظات ضرورية ، كشفت عن مجموعة من الخيوط المتشابكة فى لعبة الجماعة الجديدة ، منها بروز لاعب أساسى وهم الأمريكان والذين لا يمانعون لترشح عنان لأسباب كثيرة ويطول شرحها .

 

الملاحظة الثانية هى افتضاح انتهازية الإخوان والذين لا يجدون غضاضة فى التحالف مع الشيطان نفسه فى سبيل تحقيق أهدافهم بالوصول إلى الحكم مرة أخرى ، للتنكيل بالشعب الذى خرج عليهم فى ثورة 30 يونيو العظيمة .

 

هناك ملاحظة أخيرة ،,إن بدت هامشية فى أزمة سامى عنان ، وهو عودة قناة الشرق الإخوانية للبث مرة أخرى، بالتزامن مع احتدام أزمة عنان ، فأيمن نور "سمسار تركيا" يدرك جيدا من أين تأكل الكتف، لذلك سارع بحل مشاكل القناة، التى نهب أموالها ليستنزف من جديد مموليه ، بزعم أن الأوضاع فى مصر أصبحت فوق صفيح ساخن ، وهى الخطة التى جرى احباطها وإفشال غيرها ،بقرار ضبط " عنان " ،للتحقيق معه فيما هو منسوب إليه من اتهامات فندها بيان قواتنا المسلحة العظيمة.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق