تنظيم مجانين ميدان التحرير !

الإثنين، 29 يناير 2018 02:32 م
تنظيم مجانين ميدان التحرير !
عنتر عبداللطيف

فشل من يطلقون على أنفسهم لقب" معارضين " فى جمع توكيلات لأى من مرشحيهم ،فى الانتخابات الرئاسية، وعلى رأسهم المحامى خالد على ،وهو الذى توافق عليه بعضهم ،ليعلنوا أنه هو المرشح المحتمل " وع البركة "، طالما قد أبدى حماسة لا مبرر لها حيث راهنوا على أنه قد ينجح فى استيفاء الشروط.

غالبية الطامعين فى خوض الانتابات الرئاسية ،وهم كثر، التزموا الصمت مبررين فشلهم عبر وسائل التواصل الإجتماعى بأسباب شتى، غير منطقية ، فالمثل الشعبى يقول " الكلام مش عليه جمرك"!

متى يدرك هؤلاء الفشلة ،أنهم لا يحتكرون الحقيقة ، وهناك ملايين المصريين يخالفونهم الرأى ، نعم هناك عشرات الملايين يدعمون ترشح الرئيس السيسى لفترة رئاسية ثانية ،ومن حق الذين يتحدثون باسم ما تسمى بـ" المعارضة" أن يحترموا وجهة نظر الطرف الآخر، فالعملية الديمقراطية نتائجها دائما فائز وخاسر .

لكن لماذا دعا عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، و حازم حسني وأستاذ العلوم السياسية، والرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة،والعالم بوكالة ناسا عصام حجي إلى مقاطعة الانتخابات ؟

من المعروف أن "أبوالفتوح "إخوانى حتى النخاع، فتمثيلية الانشاق عن الجماعة لم تنطل على أحد ، فمازال الرجل يمارس دورا رسم له بمنتهى البراعة، وهو تقديم نفسه كونه منشق عن " الإرهابية "، لكنه فى واقع الأمر تستخدمه الجماعة عند الحاجة إليه فى التحريض و " التنطيط " واصدار البيانات التحريضية ضد الدولة.

تزامن خروج أبوالفتوح من القمقم، مع انطلاق الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية ، وهى الانتخابات التى يترقبها الجميع ، ويشكك في مدى صحتها – حتى قبل أن تبدأ- مجموعة بعينها ، لا تسعى لتقديم حولا لما تراه من معضلات من وجهة نظرها – على افتراض امتلاكها حلولا من الأساس – لتظل تصرخ مثل مجنون بميدان  التحرير!

صراخ المجانين ضجيج بلا طحن، ومع الأسف ينتهجه المئات الآن ، ربما طمعا فى شهرة زائفة ، شهرة سوداء ، على قنوات الإرهابية ، شهرة تقطردما .

بعض الذين يطلون علينا عبر القنوات التركية والقطرية ، يؤمنون بداخلهم أن الإخوان جماعة إرهابية ، لكن يضحون ضميرهم فى الثلاجة ، ربما بسبب ما يحصلون عليه من أموال ، أو بسبب احساسهم الزائف بالزعامة .

محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية وبعيدا عن الخوض فيما تردد حول تورطه فى قضايا فساد، فإن الرجل لم يترك مسرح العبث المنصوب الآن من البعض دون أن يحصل على دور له ، فالرجل اعتزامه الترشح لانتخابات الرئاسة لكنه سرعان ماتراجع قائلا فى بيان له " بعد إعادة نظر وقراءة للواقع ولمؤشرات المشهد الانتخابى كان قراره وبكل آسف عدم الترشح، وأن يظل يمارس دوره فى الدفاع عن قضايا وهموم ومشكلات المواطنين وحقوقهم وحرياتهم مع أمل لن يموت فى مستقبل أفضل سوف نعيشه يوما ما حين تكون هناك أجواء مغايرة وإيمان بالإرادة الشعبية وبحق الشعوب فى أن تحدد مصائرها وتشارك فى الحكم" وفق قوله.

ولم ينس "السادات" قبل أن ينصرف أن يضرب كرسى فى الكلوب، حيث دعا " كل الناخبين إلى عدم المقاطعة والنزول والإدلاء بأصواتهم وممارسة حقوقهم بإيجابية لبناء مستقبل أفضل لمصر" حسب زعمه أيضا .

لم يعرف أحد لماذا اعلن " السادات" ترشحه، ولا لماذا اعلن انسحابه، ولا لماذا يهاجم العملية الانتخابية برمتها حتى قبل أن تبدأ ولله الأمر من قبل ومن بعد !

نصب " السادات " من نفسه متحدثا باسم الشعب المصرى، داعيا بعض قادة الأحزاب والشخصيات العامة لتنظيم مسيرة سلمية إلى قصر الاتحادية، من أجل مقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي ،وتسليمه مطالب حول مستقبل التحول الديمقراطي، وممارسة العمل السياسى والإعلامي في الفترة القادمة وفق قوله.

ممارسة السياسة من حق كل مواطن، لكن بشرط ان يحترموا عقولنا، فقد طفح الكيل من ممارسات تجار الشعارات ، وعشوائيات السياسة ، واللعب على كل الأحبال، بعد أن نصبوا "سيرك" يتبارى فيه الحواة ، وهو سيرك يثير سخرية رجل الشارع، الذى كفر بممارسات وآلاعيب هذه العصابة، منذ سقوط أقنعتهم فى أحداث 25 يناير، ولنا وقفة أخرى مع " جنينة و" حسنى ".

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق