التوربيني هتك عرض أطفال الشوارع.. وشبحه اغتصب السكك الحديدية في شبرا (صور)

الثلاثاء، 30 يناير 2018 02:17 م
التوربيني هتك عرض أطفال الشوارع.. وشبحه اغتصب السكك الحديدية في شبرا (صور)
ورش فرز السكك الحديدية بشبرا
كتب : مصطفى مكى - تصوير: أشرف فوزي

رقعة صغيرة مظلمة تقع وسط أضواء القاهرة البراقة، وبين أشهر وأٌقدم البنايات ولافتات الطرق العملاقة.. رقعة محورية، أهميتها تنبع من انتمائها إلى الهيئة القومية لسكك حديد مصر، إضافة إلى موقعه الاستراتيجي، فيمر بجوارها على الجانب الأيمن (كوبري أكتوبر).. وعلى جانبها الأيسر طريق (امتداد رمسيس)، المار من منطقة رمسيس امتدادا لشبرا.. نعم إنها ورشة الفرز التابعة للسكك الحديد بشبرا مصر.

 

طريقا غير ممهد، تكسوه الحشائش الضارة والشوكية، على جانبيه كنوزا قد تغير مصير الورش إلى الأبد.. فكم الحدائد الملقاة جانب الطريق لا يقدر بثمن.. "فلنكات قطارات.. جرارات قديمة تحجبها الحشائش- كالحجارة في الغابات- عجلات قطارات.. أنصاف جرارات محطمة.. وجرارات قديمة مليئة بقطع الحديد".. أطنان وأطنان من المعادن باهظة الثمن تغطي أرض ورشة الفرز التابعة للسكك الحديد بشبرا مصر.

التوربيني (1)

 

 (27 نوفمبر 2006).. في ذلك اليوم العتم- بسبب الحزن- لم تكن قضبان منطقة الورش حانية على الطفل محمد إبراهيم سالم، الذي تحمل مرض "التوربيني"- رمضان عبد الرحيم منصور- النفسي، بعد أن تم هتك عرضه من قبل الشاب العشريني- آنذاك- إضافة إلى عصابته العاتية، الذين لم يكتفوا باغتصابه بل وقاموا أيضا بقتله.

 

جنبات وأسطح قطارات منطقة ورشة الفرز التابعة للسكك الحديد بشبرا مصر، كانت في الفترة ما بين (2004 وحتى الآن)، مرتعا للمجرمين وقاطعي الطرق، وراغبي الحصول على الأموال المسروقة والمنهوبة دون تعب، فمن ينسى عصابة "التوربيني" التي هتكت عرض وقتلت نحو 34 طفلا من أطفال الشوارع ومعتاد الهروب من منازل أهليتهم، في غياب ورش الفرز بشبرا.

التوربيني (2)

 

(التوربيني).. الذي حلق في سماء الإجرام، وحملق في عورات الأطفال مستغلا قدرته العاتية، وقهرهم نفسيا وبدنيا عن طريق اغتصابهم على أسطح جرارات السكك الحديدية، ثم إلقائهم من أعلاها- انتقاما من البشر كافة مما فعل به في سن الثانية عشر- وعلى الرغم من إعدامه إلا أن شبحه ظل باقيا في بقعة القهر والظلمات ليستكمل اغتصاب ورشة الفرز التابعة للسكك الحديد بشبرا مصر، فلا تزال تلك المنطقة مرتعا للمجرمين واللصوص، ومعتاد ارتياد السجون.

 

فعلى الرغم من الأموال الملقاة على أرض ورش الفرز- التي تصل مساحتها إلى عشرات الأفدنة- والتي قد تصل إلى عشرات الملايين، لم تحاول "السكك الحديدية" استغلال تلك المنطقة والاستفادة من أموالها الملقاة على الأرض، لتطوير قطارات السكك الحديدية المتهالك، كما كان يهدف وزير النقل هشام عرفات، والذي أكد أن تلك هي رسالة وزارته في مؤتمر "حكاية وطن"، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

كان هشام عرفات وزير النقل، قال خلال جلسات مؤتمر "حكاية وطن"، إن خدمات مترو الأنفاق ليست سيئة، لافتا إلى أنه توجد شركة فرنسية لتشغيل خطوط مترو الأنفاق في مصر، قامت بجولة في محطات السكة الحديد ومترو الأنفاق للتعرف على حالة مترو الأنفاق.

التوربيني (3)

 وأكدت أن حالة الخط الثالث للمترو مطابقة للمواصفات والخطوط الفرنسية بـ100% والخط الثاني للمترو مماثل بـ 88% بينما الخط الثالث مماثل للخطوط الفرنسية بنسبة 77%.

 

وأضاف "عرفات" أن تطوير الخط الأول لمترو الأنفاق يحتاج إلى 25 مليار جنيه، مشيرا إلى أن الخط الأول به 20 قطارا مكيفا ولا يمكننا زيادة أعداد القطارات المكيفة بالخط الأول لأن ذلك سيتسبب في مشكلة بالكهرباء.

التوربيني (4)

وأوضح "عرفات" أن مترو الأنفاق يعمل بنظام إشارات قديمة ونحتاج إلى تطوير أنظمة الشبكة وتابع: "هنضطر نستلف من البنك الأوروبي وبنك الأعمار والتنمية ووكالة التنمية الفرنسية لتطوير الشبكة".

 

وهو ما يطرح العديد من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابة من وزير النقل، إذا كان الخط الأول يحتاج تطويره إلى 20 مليار جنيه.. فكم تحتاج تطوير المنظومة؟.. لماذا لا نستغل أموال الهيئة الملقاة على الأرض ينهبها اللصوص وقاطعي الطرق؟.. متى تنتفض السكك الحديدية لنجدة ورشها التي تملئ ربوع مصر من السرقات؟.. هل تمثل ثروات الورش نواة تساعد في بناء وتطوير خطوط النقل الجماعي؟.. متى تتحرك الوزارة؟.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق